سلفاكير دعا المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للتدخل لحسم الخلافات مع الخرطوم (الجزيرة نت)

مثيانق شريلو-جوبا

فسر العديد من المهتمين بالشأن العام بجنوب السودان تصريحات رئيس دولة جنوب السودان سلفاكير ميارديت بأنها محاولة من جوبا لتخفيف حدة التصعيد مع الخرطوم، وقال هؤلاء إن الجميع كان يتوقع قرارات، ولكن جوبا اكتفت بإرسال توضيحات للجميع حول الاتهامات الموجهة إليها، وتركت بذلك الكرة في ملعب المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للضغط على الخرطوم بشتى الوسائل.

ورفض سلفاكير ميارديت اتهامات الخرطوم لحكومته بدعم قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال، وقوات الجبهة الثورية المتمردة على الحكومة السودانية، وجدد الاتهامات لنظيره السوداني عمر البشير بالإشراف على عمليات الدعم العسكري لقوات المتمرد ديفيد ياوياو التي تحارب جوبا في منطقة جونغلي، مضيفا أن حكومته ستعرض أدلة مادية تكشف دعم الخرطوم لمتمردي جوبا، وهي اتهامات طالما رفضتها الخرطوم بشدة.

وكان الرئيس السوداني عمر البشير قد أمر السبت بوقف مرور نفط جنوب السودان عبر أراضي السودان ابتداء من الأحد. وجدد البشير اتهامه لجوبا بدعم قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال وحركات دارفور المسلحة التي تقاتل الخرطوم في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، وهي اتهامات ترفضها جوبا بشدة.

وقال سلفاكير -الذي كان يتحدث في مؤتمر صحفي للرد على قرار الخرطوم بإغلاق أنابيب البترول- إن حكومته لم تتلق حتى الآن أي خطاب رسمي من الجانب السوداني بشأن وقف تصدير النفط بجوبا، وأبدى رغبة حكومته في استمرار التعاون والحوار بشأن المسائل الخلافية. ودعا المجتمع الدولي والاتحاد الأفريقي للتدخل في القضية لحسم الخلافات.

ويرى العديد من المهتمين بشأن البلدين بأن مثل تلك الخطوات قد تعيد المشاحنات على المناطق الحدودية، وتنذر بتجدد النزاعات المسلحة في المناطق المتنازع حولها بين جوبا والخرطوم.

قرنق أكد استدعاء وزراء النفط والخارجية لتوضيح ملابسات إغلاق أنابيب النفط (الجزيرة نت)

حديث بلا قرار
ويرى الكاتب الصحفي كور متيوك أن الحديث المطول للرئيس سلفاكير ميارديت يفسر ضمنيا أن الحكومة لم تتخذ أي قرارات مهمة حول أزمة تصدير النفط عبر الموانئ السودانية.

وقال متيوك للجزيرة نت إن قرار السودان بإغلاق أنابيب النفط، ومنع تصدير بترول جنوب السودان عبر أراضيها يعني أن العلاقة بين الدولتين تسير في الطريق نحو مستقبل للعلاقة بينهما من دون معادلة النفط.

من جانبه، اعتبر الناشط المدني أنغلو تعبان أن خطاب سلفاكير بهذه الطريقة لم يكن متوقعا، وأشار في حديثه للجزيرة نت إلى أن جوبا تريد تخفيف حدة التوتر مع الخرطوم، ومن ثم اتخاذ خطوات أخرى في سبيل إيجاد بدائل أخرى لتسيير شؤون الدولة بعيدا عن حسابات النفط.

من جهته، قال زعيم الأغلبية ببرلمان جنوب السودان أتيم قرنق إن كتلته ستستدعي وزراء النفط والخارجية لتوضيح ملابسات إغلاق أنابيب النفط بشكل أحادي من جانب الخرطوم أمام البرلمان، وقال أتيم قرنق خلال جلسة للبرلمان إن هؤلاء الوزراء هم المعنيون بتفسير ملابسات موقف الخرطوم.

المصدر : الجزيرة