فلسطينيون وصفوا عيادة سجن الرملة بالمقبرة (الجزيرة نت)


عوض الرجوب-الخليل

في محاولة منهم لجلب الانتباه لما يعاني الأسرى المرضى في السجون الإسرائيلية، اعتصم العشرات من الفلسطينيين أمام مقر الصليب الأحمر الدولي بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية للمطالبة بإغلاق عيادة سجن الرملة.

ويطلق الفلسطينيون على عيادة السجن "مقبرة الأسرى"، ويتهمون سلطات السجون الإسرائيلية بإهمال الأسرى المرضى الذين ينقلون إليها، وتجاهل معاناتهم رغم أن بعضهم يصارع الموت.

ووفق معطيات وزارة شؤون الأسرى بالسلطة الفلسطينية، تعتقل إسرائيل قرابة 4900 أسير فلسطيني، بينهم 1200 مريض، 170 منهم بحاجة إلى عمليات عاجلة وضرورية، و85 أسيرا يعانون من إعاقات مختلفة، و25 أسيرا مصابا بمرض السرطان.

جانب من اعتصام ذوي الأسرى أمام الصليب الأحمر بالخليل (الجزيرة نت)

مقبرة الأسرى
وفي اعتصام أقيم اليوم، هتف المشاركون على مسمع من ممثلي الصليب الأحمر مطالبين بإغلاق ما سموه "مقبرة الأسرى" و"مقصلة الموت" وبضرورة الإفراج عن الأسرى القابعين فيه باستمرار وعددهم 16 أسيرا مريضا بأمراض مختلفة بينهم ثمانية مقعدين.

وقال محافظ الخليل كامل حميد إن ملف الأسرى من أهم الملفات التي تحظى بأولية لدى القيادة الفلسطينية.

وأضاف حميد أن تحرك القيادة الفلسطينية لإنهاء هذا الملف يتم من خلال أربعة خطوط متوازية، الأول على المستوى المصري حيث تجري اتصالات ومفاوضات لإيجاد نهاية لهذا الملف، وخط آخر عبر الإدارة الأميركية، ومسار الحراك الشعبي على الأرض، وأخيرا التحرك على المستوى الدولي والمحاكم الدولية.

وأشار إلى أن التحرك في المسارات الأربعة سيستمر حتى الإفراج عن جميع الأسرى خاصة القدامى والمرضى والنساء والأطفال.

من جهته وصف مدير نادي الأسير في الخليل أمجد النجار عيادة الرملة بأنها باتت وصفة للقضاء على الأسرى وإنهاء حياتهم، مطالبا القيادة السياسية والقوى الفلسطينية ببذل قصارى جهودهم لإغلاق السجن والضغط على الاحتلال لتوفير خدمات صحية مناسبة للأسرى في المشافي المدنية.

ووصف النجار الوضع الصحي للأسير محمود أبو صالح بأنه سيئ للغاية، موضحا أنه يعاني من انتشار الأورام في الرقبة ولم يقدم له العلاج، موضحا أن محاولات تجري لنقله إلى المستشفى.

وعبر سلامة، شقيق الأسير أبو صالح عن قلقه على حياة شقيقه، موضحا أن الأورام تتزايد دون أن ينقل للمستشفى، فيما أكد والد الأسير منصور الشحاتين انقطاع الأخبار عن ابنه الذي يعاني مشاكل صحية ونفسية ونقل قبل أيام إلى المستشفى بعد إصابته بالنزيف.

الأسير محمود أبو صالح يعاني من أورام في الرقبة (الجزيرة نت)

قتل ممنهج
بدوره قال الأسير المحرر فارس أبو عجمية إن ما يجري في السجون الإسرائيلية ليس إهمالا طبيا، بل سياسة قتل ممنهج تستهدف حياة الأسرى، مستشهدا بعدد من الأسرى الذين قال إن الاحتلال تعمد إعطاءهم أدوية غير مناسبة.

من جهتها أكدت محامية الوزارة حنان الخطيب أن الأسرى المرضى القابعين في مستشفى الرملة الإسرائيلي هددوا باتخاذ خطوات احتجاجية وإضراب عن الطعام والدواء بسبب المماطلة في تقديم العلاج لهم.

ونقلت المحامية -حسب بيان للوزارة- عن الأسير رياض العمور أن وضع قسم الأسرى المرضى مأساوي ولا تجرى لهم فحوص طبية وعمليات جراحية، فيما ينقل الموقوفون منهم إلى المحاكم العسكرية بسيارات عادية وليس في سيارات إسعاف.

في سياق متصل، أطلق الأسير المريض محمد براش المحكوم بالسجن المؤبد مناشدة عبر محامي وزارة شؤون الأسرى طالب فيه بإنقاذ حياته بعد أن فقد السمع والبصر وأصيب ببتر في قدمه.

إضرابات مستمرة
في سياق الإضرابات عن الطعام، تؤكد وزارة الأسرى نقل أربعة أسرى إداريين مضربين عن الطعام لفترات متفاوتة إلى عيادة سجن الرملة.

وقالت البيان إن الأسير أيمن عيسى محمد حمدان (30 عاما) مضرب منذ 28 أبريل/نيسان الماضي، وعماد عبد العزيز بطران (39 عاما) مضرب منذ 7 مايو/أيار وعادل سلامة الحريبات (39 سنة) وأيمن علي سليمان طبيش (32 سنة) مضربان منذ 23 من نفس الشهر.

المصدر : الجزيرة