ناظر قبيلة دينكا نقوك كوال دينق مجوك قتل في أبيي مساء السبت(الجزيرة)

عماد عبد الهادي-الخرطوم

لم يكن مفاجئا لمتابعي تذبذب العلاقة بين حكومتي السودان وجنوب السودان اتجاه الأخيرة للمضي قدما في تحميل الخرطوم مسؤولية مقتل ناظر قبيلة دينكا نقوك في منطقة أبيي كوال دينق مجوك.

وبدا وضاحا أن تيارات في جوبا -رغم تطور الأوضاع بينها وبين الخرطوم باتجاه أحسن- تسعى لطرق باب آخر لإدانة حكومة السودان حتى ولو عبر المجتمع الدولي.

ورغم إعلان الخرطوم استعدادها لإجراء تحقيق عاجل وعادل وشفاف حول الحادثة ومحاسبة الجناة، لم يمنع ذلك جوبا من تقديم شكوى رسمية -كما صرح بذلك للصحفيين وزير خارجيتها نيال دينق أمس الأربعاء- لمجلس الأمن الدولي باتهام السودان بتدبير الاغتيال.

وكان مواطنون من قبائل المسيرية العربية قتلوا مساء السبت الماضي ناظر عموم قبيلة دينكا نقوك وثلاثة من أفراد القوات الأممية الإثيوبية للأمن "يونسفا" بعد مواجهات جرت بينهما بقرية شمال أبيي.

شكوى واتهام
وقال وزير خارجية جوبا نيال دينق نيال إن بلاده قدمت شكوى تتهم فيها السودان بقتل زعيم دينكا نقوك.

نبيل أديب يرى بوجود حق قانوني لحكومة جنوب السودان في تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي(الجزيرة)

وأضاف "نأخذ الأمر بجدية وإننا لن نتحمل ألا يأخذ المجتمع الدولي هذا الأمر بجدية".

لكن الناطق الرسمي باسم الخارجية السودانية أبو بكر الصديق أكد أن بلاده لم تتسلم فحوى الشكوى الجنوبية، وقال للجزيرة نت إن السودان سيقول رأيه حينما تصله الشكوى رسميا.

أما الخبير القانوني نبيل أديب فيرى بوجود حق قانوني لحكومة جنوب السودان في تقديم شكوى لمجلس الأمن الدولي، مضيفا أن "المسألة برمتها تحكمها الوقائع على الأرض".

وأوضح للجزيرة نت أنه ورغم تأكيد القانون الدولي على مسؤولية الدولة في حماية المواطنين بأرضها "إلا أن أي شكوى تقدمها دولة ضد جارتها ستؤدي إلى تعكير صفو العلاقة بينهما.

تأثير الحادثة
بدوره لا يستبعد رئيس جمعية الإخوة السودانية الجنوبية الطيب زين العابدين "وقوع جوبا تحت ضغط أبناء منطقة أبيي في حكومة جوبا".

الطيب زين العابدين: جوبا لا تثق في نتائج تحقيق الخرطوم حادثة أبيي(الجزيرة)

وقال للجزيرة نت إن جوبا لا تثق في نتائج تحقيق الخرطوم، لهذا لجأت للطلب من مجلس الأمن الدولي بتشكيل لجنة دولية للتحقيق في الحادثة.

لكنه يرى أن تحركات القتيل رفقة بعض القوات الدولية الإثيوبية باتجاه مناطق المسيرية دون علمهم والاشتباك مع قواتهم وقتل 17 منهم يجعل وجود لجنة تحقيق دولية مهما للطرفين، معتبرا إعلان جوبا تقديم شكوى لمجلس الأمن خطوة في طريق الحلول السلمية.

من جهته وصف القانوني معز حضرة طلب حكومة الجنوب بتشكيل لجنة دولية بالمعقول "على اعتبار أن المنطقة مرتبطة بقرارات أفريقية وأممية بل وبها قوات لحفظ السلام والأمن. كما لا يستبعد حدوث تأثير للواقعة على العلاقة بين البلدين.

ويعتقد "أن كل الأحداث التي تقع ووقعت بعد توقيع الاتفاقيات بين دولتي السودان يدبرها أعداء السلام في البلدين معا".

ويتوقع أن تؤثر الحادثة على كل الاتفاقيات "لأن لقيادات دينكا نقوك تأثيرا كبيرا في حكومة دولة الجنوب مما قد يؤدي إلى صراع جنوبي جنوبي في حال لم يحسم الأمر بطريقة واضحة".

المصدر : الجزيرة