هنية (يمين) لدى استقباله الشيخ القرضاوي في معبر رفح (الجزيرة)

أحمد فياض-غزة

واكب وصول رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الشيخ يوسف القرضاوي مع وفد من علماء المسلمين إلى غزة مساء أمس عبر معبر رفح، تباين في مواقف الفصائل الفلسطينية بين مرحّب بالزيارة ومندد بها.

وعلى أرض معبر رفح كان رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية وبرفقته النائب الأول لرئاسة المجلس التشريعي أحمد بحر ومعهما لفيف من الوزراء وقادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) ومجموعة من العلماء والدعاة الفلسطينيين وممثلي فصائل فلسطينية، في استقبال الشيخ القرضاوي والوفد المرافق.

وبدت مراسم استقبال الشيخ القرضاوي وصحبه أشبه بالمراسم الرسمية التي تتبعها الحكومة لدى استقبالها الشخصيات الرسمية، أخذةً بعين الاعتبار الوضع الصحي للشيخ الذي لا يسمح له بالوقوف طويلاً.

لفيف من العلماء يرافقون القرضاوي إلى غزة (الجزيرة)

ترحيب وثناء
وفي صالة كبار الزوار في المعبر وعلى مدار أكثر من ساعة ونصف الساعة، كرر ممثلو المستقبلين وعلى رأسهم هنية عبارات الترحيب بزيارة القرضاوي، وهو ما قوبل بكلمات الشكر والثناء على صمود أهل غزة في وجه الاحتلال والحصار من قبل عدد من العلماء الضيوف من بينهم  الرئيس السوداني الأسبق المشير عبد الرحمن سوار الذهب والشيخ القرضاوي الذي استذكر زيارته لغزة الأولى إبان العامين 1957و1958.

كما تقدم كل من القرضاوي وهنية بالشكر الكبير لدولة قطر ممثلة بولي عهدها وسفيرها في غزة لتسهيلهم وصول العلماء إليها، على متن طائرة خاصة أقلتهم من الدوحة حتى مطار العريش المصري القريب من معبر رفح.

وللتعبير عن مدى الحفاوة والترحاب، قاد هنية سيارته الشخصية وإلى جانبه الشيخ القرضاوي في طريقه إلى مدينة غزة، كاسراً بذلك قواعد البروتوكول، تماماً كما سبق أن اصطحب سمو الأمير القطري الشيخ حمد بن خليفة آل ثان إلى جانبه في سيارته في اختتام زيارة الأخير التاريخية لغزة في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي.

لافتات ترحيب بالقرضاوي علقت بالقرب من معبر رفح وفي مدينة غزة (الجزيرة)
تصريحات معزولة
وبشأن الجدل الفلسطيني الذي لف زيارة القرضاوي، قال المتحدث باسم حماس سامي أبو زهري، إن الحركة ترحب بزيارة القرضاوي وتعتبرها زيارة تاريخية، وتعتبر أن التصريحات المنتقدة للزيارة من قبل بعض قيادات حركة التحرير الوطني (فتح) والتابعين لها من بعض الفصائل هي تصريحات معزولة ولا تعبر إلا عن أصحابها.

وأضاف في حديث للجزيرة نت أنه من غير المفهوم تفاخر قيادات السلطة الفلسطينية بالتنسيق الأمني مع الاحتلال واستقبال قيادته في رام الله، بينما يجري التعرض لرموز الأمة وفي مقدمتهم العلامة الشيخ القرضاوي المعروف بفتاواه ومواقفه الجريئة الداعمة للقضية والمقاومة الفلسطينية.

وأشار أبو زهري إلى أن المواقف الصادرة عن بعض قيادات حركة فتح الراغبة في إبقاء غزة محاصرة ومغلقة على أهلها، هي تكريس للانقسام.

وأكد أنه مع ذلك فإن غزة ستخرج لاستقبال القرضاوي وستحتفل به هو ووفد العلماء المرافق له، كي توجه رسالة دعم وتقدير لرموز العلم والداعمين للشعب الفلسطيني ومقاومته.

أحمد عساف اعتبر أن مواقف القرضاوي المؤيدة لحماس أضرت بالقضية الفلسطينية (الجزيرة)
أسباب التنديد
من جانبه، قال المتحدث باسم حركة فتح أحمد عساف إن الشعب الفلسطيني بقواه الوطنية مجتمعة بما في ذلك جميع فصائل منظمة التحرير الفلسطينية وبمرجعياته الدينية الرسمية المسيحية والإسلامية ترفض هذه الزيارة وتقاطعها، وتعتبر أن الشيخ القرضاوي غير مرحب به في الأراضي الفلسطينية.

وأضاف أن "الشيخ القرضاوي له العديد من المواقف التي غلفها بطابع ديني بما يسمى بالفتاوى، ولكنها في الحقيقة كانت سياسية وأثرت بشكل كبير وسلبي على القضية الفلسطينية والشعب الفلسطيني، حيث أباح ما قامت به حركة حماس من انقلاب دموي في قطاع غزة راح ضحيته المئات من الشهداء من حركة فتح ومن أبناء الشعب الفلسطيني".

وذكر في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت من رام الله أن مواقف الشيخ القرضاوي التي كانت متحيزة  لحركة حماس ألحقت ضررا بالقضية الفلسطينية، لافتاً إلى أن حركته لديها معلومات مؤكدة بأن إسرائيل هي من منحت القرضاوي تصريحاً ليزور قطاع غزة.

المصدر : الجزيرة