اتفاق تركيا والكردستاني.. سلام مقابل الحقوق
آخر تحديث: 2013/5/8 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/8 الساعة 15:29 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/27 هـ

اتفاق تركيا والكردستاني.. سلام مقابل الحقوق

الأكراد يتوقعون من أنقرة تنفيذ الجزء الخاص بها في الاتفاق وإقرار تعديلات دستورية واسعة (رويترز-أرشيف)

أحمد السباعي-الجزيرة نت

تفاؤل مشوب بالحذر يحيط بالاتفاق بين الحكومة التركية وزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان، وخصوصا أن الأخير أعلن، ومنذ بدء تمرد حزبه، أربع مرات، بالفعل، وقف إطلاق نار من جانب واحد، إلا أن ذلك لم يسفر حتى الآن عن حل للصراع. والسؤال: هل ستنجح الخامسة في إنهاء الصراع؟ 

المؤشرات التي تقول إن هذا الاتفاق يختلف عن سابقاته كثيرة وأيضا الدلائل التي تشير لاحتمال إفشاله عديدة أيضا، فالصراع الكردي التركي الذي بدأ عام 1920 مع معاهدة سيفر التي وقعتها الإمبراطورية العثمانية وقوات الحلفاء ووضعت تصورا لإنشاء دولة كردية تنصلت منها تركيا بعد فوزها "بحرب التحرير" مستمر حتى عشية انسحاب الجناح العسكري للحزب من تركيا، عبر مواجهات جرت أمس الثلاثاء بين الشرطة ومؤيدي حزب العمال.

مخاوف ومطالب
الزعيم الكردي في رسالته أكد الانتقال من الكفاح المسلح للكفاح السياسي، والدخول في مرحلة جديدة يُفسح فيها المجال للأفكار والسياسات، وخلص إلى أن الانسحاب ليس النهاية لكنها بداية جديدة وليس فرارا من الكفاح لكنه كفاح من نوع مختلف.

video

ولكن يبدو أن الأكراد المنتشرين في دول عدة بعدما حددت معاهدة لوزان عام 1923 الحدود التركية وتنسيق تركيا والعراق وإيران وأفغانستان الجهود لضرب المتمردين منهم في معاهدة "سعد آباد" عام 1937، لا يأمنون جانب أنقرة رغم اتفاقهم معها.

ويتخوفون من تكرار استهداف المقاتلين المنسحبين كما حصل عام 1999 عندما شنت القوات التركية هجوما على المنسحبين وخلفت نحو خمسمائة قتيل فعطلت عملية الانسحاب وحطمت الآمال بالوصول بسلام دائم، ولذلك قرروا الانسحاب بمجموعات صغيرة على أن ينتهي الانسحاب الخريف المقبل.

ويتوقع القائد العسكري للحزب مراد كارايلان أن تنفذ أنقرة -قبل "إلقاء السلاح"- الجزء المتعلق فيها من الاتفاق عبر إجراء تعديلات دستورية واسعة تمنح أكراد تركيا حقوقهم، ويمثل أكراد تركيا 20% من الشعب البالغ عدده 75 مليونا.

ويأمل الأكراد العفو عن أوجلان والسماح له بالانخراط في العملية السياسية وإطلاق مئات الناشطين المعتقلين لصلاتهم بالكردستاني.

ترحيب وخطوات
حكومة رجب طيب أردوغان لم ترحب فقط بالمبادرة بل تعهد رئيسها بعدم "المس" بالمنسحبين، وشدد على أن المنسحبين "يعلمون من أين دخلوا إلى تركيا وسيعرفون أيضا كيف يخرجون من الطريق نفسها" عبر المسالك الوعرة جنوب شرق تركيا عند الحدود مع العراق.

وفيما يبدو أنه مواكبة للاتفاق مع الأكراد بدأ حزب العدالة والتنمية استعدادات لإعداد تشريع يسمح بتقديم الخدمات العامة باللغات الأم للمجموعات العرقية بالبلاد، وسيطرح على البرلمان نهاية 2014.

وذكرت وسائل إعلام تركية أن الخطوات صوب تقديم الخدمات العامة باللغات الأم تأتي عقب جهود تبذلها حاليا الحكومة للتوصل لتسوية التمرد الكردي في شرق وجنوب شرق تركيا. ووفقا لخطة الحزب، سيتعين على المستشفيات الحكومية الاستعانة بمترجمين لضمان سهولة التواصل بين الأطباء والمرضى بالمناطق التي تقطنها مجموعات عرقية كبيرة، وخاصة الأكراد.

وبموجب خطط الحزب، سيتم السماح للمصارف الحكومية ومراكز الضمان الاجتماعي ومكاتب البريد والضرائب والبلديات بتوظيف أفراد يتحدثون الكردية، إضافة الى أن اللافتات على مباني هذه الهيئات ستكون بالتركية والكردية، وكانت أنقرة سمحت مطلع العام الجاري باللغة الكردية في المحاكم.

وحظر استخدام الكردية بالمدارس والنشرات الإخبارية والاجتماعات الرسمية بعد انقلاب 12  سبتمبر/ أيلول 1980.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية:

التعليقات