جماعة حفظة الإسلام تطالب بسن قانون يعاقب بالإعدام من يدان بالإلحاد والتجديف (الأوروبية)

ظهرت جماعة "حفظة الإسلام" في بنغلاديش على الساحة السياسية عام 2010، وانخرطت في تنظيم المظاهرات الميدانية معلنة رفضها لتوجهات الحكومة العلمانية، وهي تشتبك مع الشرطة وتحول شوارع العاصمة دكا إلى ساحات اشتباك خلفت عشرات القتلى، والمطلب الواحد سن قانون يعاقب بالإعدام من يدان بالإلحاد والتجديف.

وقام على تأسيس الجماعة مدرسون من أكثر من مائة مدرسة دينية في بنغلاديش، نظمت مظاهرات شارك فيها نحو مائتي ألف شخص ساروا في العاصمة دكا وسط هتافات "الله اكبر" و"اشنقوا الكافرين" وقطعوا حركة السير بين دكا والمدن.

ويدعم الجماعة، حزب الجماعة الإسلامية. وهي تنتقد الائتلاف الحاكم بقيادة حزب رابطة عوامي الذي تنتمي إليه رئيسة الوزراء الشيخة حسينة واجد التي تتولى منذ 2009 قيادة حكومة علمانية في بلد ذي أكثرية مسلمة، وترفض الشيخة حسينة مطالب الإسلاميين مشيرة إلى أن القوانين السارية حاليا تجيز ملاحقة كل من يهين الإسلام.

وفي عام 2011 قادت الجماعة احتجاجات على سياسة التعليم العلماني للحكومة، إضافة إلى المطالبة بتطبيق نظام تعليم إسلامي أكثر صرامة. وطالب المتظاهرون أيضا بإلزامية التعليم الديني، ووضع حد لما وصفوه بسياسة "معاداة الإسلام".

وفي العام نفسه نظمت مظاهرات ضد سياسات الحكومة لمساواة الحقوق بين الرجال والنساء وطالبوا بزيادة الفصل بين الجنسين.

وفي العام الجاري، نظمت مسيرات حاشدة مطالبة الحكومة باتخاذ إجراءات ضد متظاهري ما يعرف بحركة "شاهباغ" (Shahbag) الذين يطالبون بتطبيق عقوبة الإعدام على قيادات بالجماعة الإسلامية.

وأعدت جماعة "حفظة الإسلام" ميثاقا من 13 نقطة، وحذرت الحكومة بإجراءات أكثر صرامة، وطالبت بالإفراج عن المعتقلين من مجرمي الحرب المزعومين في حرب تحرير بنغلاديش.

وفي أبريل/نيسان الماضي نظمت الجماعة إضرابا عاما وتجمعا شارك فيه مئات آلاف الأشخاص، واعتبر الأضخم منذ عقود، احتجاجا على "مدونين ملحدين معرضين لعقوبة السجن حتى عشر سنوات في حال إدانتهم بالكفر".

ومؤخرا منحت الجماعة الحكومة مهلة حتى الخامس من مايو/أيار، لسن قانون جديد ضد التجديف وحظر الاختلاط بين النساء والرجال وجعل التعليم الإسلامي إجبارياً. ودعا المحتجون إلى تطبيق عقوبة الإعدام على كل من يزدري الإسلام.

المصدر : الجزيرة + وكالات