مستقبل عبد الرزاق مفتوح على كل الاحتمالات
آخر تحديث: 2013/5/6 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/6 الساعة 15:31 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/26 هـ

مستقبل عبد الرزاق مفتوح على كل الاحتمالات

نجيب عبد الرزاق أثناء إدلائه بصوته في دائرته الانتخابية أمس الأحد (الفرنسية)

عبد العظيم محمد الشيخ-الجزيرة نت

يواجه رئيس الوزراء الماليزي نجيب عبد الرزاق، الذي فاز ائتلافه الحاكم بتفويض شعبي للاستمرار في سدة السلطة لولاية أخرى، مستقبلاً سياسياً مفتوحاً على كل الاحتمالات، بما في ذلك إمكانية استقالته نهاية العام الحالي.

ومع أن ائتلاف الجبهة الوطنية، التي ينتمي إليها نجيب، يتولى زمام الأمور في ماليزيا منذ 56 عاما، إلا أن أداءه في انتخابات الأحد كان الأسوأ له في كل الانتخابات البرلمانية السابقة.

ويعتبر نجيب البالغ من العمر 59 عاماً من السياسيين الأرستقراطيين، وهو أكبر أبناء عبد الرزاق ثاني رئيس وزراء في ماليزيا.

وحصلت الجبهة الوطنية على 133 مقعدا في البرلمان المؤلف من 222 عضواً، وهو ما يقل عن أغلبية الثلثين التي فقدها في انتخابات 2008.

وقد رهن نجيب مستقبله السياسي بتعزيز الأغلبية التي يتمتع بها الائتلاف الحاكم في البرلمان استناداً لأداء اقتصادي قوي وإصلاحات طالت السياسات وفيض العطايا الاجتماعية التي أُغدقت على الفقراء.

بيد أن نتائج الأمس جاءت بما لا تشتهي سفن عبد الرزاق، فبات عرضة للانتقادات حتى من داخل حزبه بعد أداء اعتُبر مخيباً لآمال الكثيرين من أنصاره.

وكان رئيس الوزراء السابق محاضر محمد، والذي ما زال شخصية قوية في المنظمة الوطنية المتحدة للملايو التي تقود الائتلاف الحاكم، قد قال لرويترز العام الماضي إنه يجب على نجيب زيادة عدد المقاعد التي فاز بها في 2008، والبالغ عددها 140 مقعداً، وإلا فإن وضعه سيكون غير ملائم.

وأظهرت نتائج الأمس أن الحزب الحاكم فقد ناخبين من الأقلية الصينية والأغلبية المالاوية.

تأييد الملايو
ولعل أسوأ تجليات تلك النتائج بالنسبة لرئيس الوزراء يتمثل في تدني تأييد الملايو الذين يشكلون غالبية الشعب الماليزي، وهي العرقية التي ينحدر منها نجيب نفسه، مما ينذر بخطر على مستقبله السياسي. وهي دلالة أيضاً على أن الطبقة الوسطى من الماليزيين تسعى للتغيير.

لعل أسوأ تجليات نتائج الانتخابات بالنسبة لرئيس الوزراء يتمثل في تدني تأييد الملايو الذين يشكلون غالبية الشعب الماليزي، وهي العرقية التي ينحدر منها نجيب نفسه، مما ينذر بخطر على مستقبله السياسي

ولطالما عمل نجيب على التقليل من السياسات التي تمنح المالاويين مزايا في قطاعي الأعمال والتعليم، والتي كانت تؤرق الأقليات.

كما أنه نجح في تقوية مناعة الاقتصاد من الأزمات المالية التي تضرب بعض دول العالم بأن زاد من الإنفاق العام وصرف منحا نقدية للمواطنين.

ورغم كل ذلك فإن سمعته كرئيس وزراء تهددها بعض المخاطر، ليس أقلها مزاعم تربطه بفضيحة رشى في صفقة شراء غواصات فرنسية عام 2002.

حتى الإصلاحات السياسية والاقتصادية التي أدخلها واجهت انتقادات واسعة النطاق. فقد رأت فيها المعارضة مجرد محاولة منه "لتجميل صورته"، ونفر منها العديد من المحافظين داخل المنظمة الوطنية المتحدة للملايو التي ينتمي إليها.

وقالت بريجت ويلش -وهي خبيرة في السياسة الماليزية بجامعة سنغافورة للإدارة- إن نجيب بدا بإصلاحاته "كإمبراطور عارٍ تماماً من ثيابه".

توقعات الخبراء
ويتوقع خبراء اقتصاديون في شركة ميريل لينش التابعة لبنك أميركا أن يواجه نجيب بعض المخاطر التي تهدد مستقبله كرئيس للوزراء، من بينها تحدٍ لزعامته في انتخابات حزبه المزمع إجراؤها شهري أكتوبر/تشرين الأول ونوفمبر/تشرين الثاني القادمين.

ويقول أحد المسؤولين ممن تقلدوا مناصب حكومية إن تلك الانتخابات داخل المنظمة الوطنية المتحدة للملايو ستشهد ظهور نفر من المعارضين، من بينهم محاضر، يطالبون باستقالة نجيب.

فهل سينجح هؤلاء في مآربهم، أم سيتمكن نجيب عبد الرزاق من الصمود أمام العاصفة ليقود الائتلاف الحاكم لولاية جديدة بكل ما يكتنفها من تحديات ومصاعب في ظل أزمات مالية واقتصادية تكاد تعصف ببعض كبريات الاقتصادات في العالم؟

المصدر : وكالات

التعليقات