نتنياهو وعباس قبل بدء آخر محادثات بين الجانبين عام 2010 (الأوروبية-أرشيف)

عاد مصطلح "تبادل الأراضي" بين الإسرائيليين والفلسطينيين للواجهة، في خضم الحديث عن إقراره من لجنة متابعة مبادرة السلام، المنبثقة عن جامعة الدول العربية خلال اجتماعها بوزير الخارجية الأميركي جون كيري في واشنطن أواخر أبريل/نيسان 2013.

ويعد "تبادل الأراضي" أحد مصطلحات الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فيما يتعلق بحدود الدولة الفلسطينية، وتهدف إسرائيل من ورائه إلى تبادل أراض احتلتها عام 1948 بأراض احتلتها عام 1967.

ففي مؤتمر كامب ديفيد في يوليو/تموز 2000 تبنت إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون فكرة تبادل الأراضي، لكنها لم تظهر في خريطة الطريق عام 2003، أو في رسالة الرئيس الأميركي السابق جورج بوش عام 2004، إلى أن أحياها رئيس الحكومة الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت في عام 2008.

التقسيم المقترح
وتقوم فكرة "تبادل الأراضي" على ضم القرى الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة المعروفة بأراضي عام 48 دون أراضيها الزراعية بالكامل إلى الدولة الفلسطينية، وبالمقابل ضم المستوطنات اليهودية الرئيسة قرب خط الهدنة لعام 1949 (المعروف باسم حدود 1967) إلى إسرائيل.

ووفقا للاقتراح، سيكون بمقدور إسرائيل الاحتفاظ بمناطق حيوية من الضفة الغربية، مقابل إعادة جزء صغير من أراض فلسطينية في الشمال وأخرى قاحلة في الجنوب -لا تملكها إسرائيل أصلا من الناحية القانونية- إلى السلطة الفلسطينية.

وتعتقد تل أبيب أن هذه الصيغة تعطيها الصفة الشرعية لأراض احتلتها في عام 1967 وأخرى احتلتها عام 1948، بموجب إسقاط حق مالك الأرض لمصلحة إسرائيل.

وفد الجامعة العربية وافق على اقتراح تبادل الأراضي في اجتماع مع جون كيري (الفرنسية)

شرعنة للمستوطنات
ويرى الباحث والمؤرخ الفلسطيني الدكتور سلمان أبو ستة أن عنوان "تبادل الأراضي" هو "اسم قبيح لشرعنة المستوطنات والتوسعات في القدس، وألفاظ لخداع الشعب الفلسطيني".

ويشير أبو ستة إلى أن أهداف "تبادل الأراضي" تكمن في إكمال عملية "التنظيف العرقي" بموجب اتفاق سياسي له صفة الشرعية، وذلك لطرد أصحاب الأراضي والاستيلاء على أراضيهم الخصبة.

وفي الثلاثين من أبريل/نيسان عام 2013، أعلن وفد وزاري من الجامعة العربية معني بمتابعة مبادرة السلام العربية التي انطلقت في 2002 موافقته على اقتراح  "تبادل الأراضي" بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، من أجل استئناف محادثات السلام التي انهارت عام 2010، وهو ما اعتبرته واشنطن "خطوة كبيرة جدا إلى الأمام".

وتجدر الإشارة إلى أن مبادرة السلام العربية التي اعتمدت في القمة العربية عام 2002 تدعو إلى انسحاب إسرائيل من كل الأراضي التي احتلتها عام 1967، مقابل إقامة علاقات طبيعية مع كل الدول العربية.

المصدر : قدس برس