توقع تأجيل الانتخابات بلبنان والتمديد للبرلمان
آخر تحديث: 2013/5/29 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/29 الساعة 18:06 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/20 هـ

توقع تأجيل الانتخابات بلبنان والتمديد للبرلمان

مجلس النواب اللبناني أخفق مرتين في الاتفاق على قانون جديد للانتخابات النيابية (الجزيرة)

جهاد أبو العيس-بيروت

فرض الأمر الواقع في لبنان أجندته ومساره على كل فرقاء السياسة، دافعا بهم للتسجيل في سجلات الناخبين للانتخابات النيابية المقبلة وفقا لقانون الستين الذي لا يزال محل رفض واختلاف لإيجاد بديل عنه، أو إلزامهم أيضا بقبول مبدأ التمديد للمجلس النيابي الحالي.

وحملت قوائم الترشيح التي أغلقت أبوابها رسميا منتصف الليلة الماضية أسماء وقيادات من كل التيارات، حيث سجل 706 مرشحين أسماءهم وفقا لما أعلنته وزارة الداخلية والبلديات لخوض الانتخابات يوم 16 يونيو/حزيران القادم، وفقا لقانون الستين الذي جرت عليه الانتخابات السابقة.

وبحسب الدستور اللبناني والتعديلات التي أدخلت عليه، فإن انتخابات المجلس النيابي تُجرى كل أربع سنوات، حيث يتم انتخاب 128 عضوا مناصفة بين المسيحيين والمسلمين.

إخفاق الجميع
وأخفقت جميع القوى السياسية في تقديم بدائل لقانون الستين بعد إخفاق قوى 8 آذار في تأمين الأغلبية لإقرار ما عرف بالقانون الأرثوذكسي، تبعه إخفاق قوى 14 آذار في تأمين الرضا والقبول لمشروع القانون المختلط.

بعض المرشحين لم يعبؤوا بخلافات السياسيين وبدؤوا حملتهم الانتخابية مبكرا (الجزيرة)

وأعلن وزير الداخلية والبلديات في حكومة تصريف الأعمال مروان شربل أن الوزارة أتمت كل استعداداتها لإجراء الانتخابات منتصف الشهر القادم، إلا في حالة تصويت المجلس على التمديد لنفسه.

وتتجه الأمور -فيما يبدو- بعد موافقة تيار المستقبل على مبدأ التصويت بالتمديد للمجلس الحالي "تقنيا" بمعنى لثلاثة أو ستة أشهر كحد أعلى، لتبقى المعركة الحقيقية حسب المراقبين في التوافق على هذه المدة التي يرفضها حزب الله وحركة أمل بصورة قطعية، ويطالبان بمدة عام ونصف إلى عامين كحد أدنى.

وكان رئيس الجمهورية ميشال سليمان قد أكد غير مرة أنه ضد التمديد لأكثر من ستة أشهر، مشيرا إلى أنه سيطعن دستوريا في أي مدة تزيد على ذلك بموجب الصلاحيات التي منحها إياه الدستور والقانون، محتميا إلى جانب ذلك برفض مفتي الجمهورية محمد رشيد قباني فكرة التمديد لمهل طويلة، ورفض البطريرك مار بشارة بطرس الراعي.

خيارات محددة
ويبدو أن جميع الفرقاء باتوا اليوم أمام خيارين لا ثالث لهما، فإما الرضوخ للأمر الواقع والسير قدما بانتخابات ستكون بنتائجها عرضة للطعن والإلغاء نظرا إلى قصر الفترة التحضيرية لها، أو البحث في الآلية الدستورية والقانونية لتمديد تقني لا يتجاوز أربعة أشهر أو ستة في أحسن الأحوال.

محمد كبارة: مستجدات الوضع السوري دفعت حلفاء النظام داخل لبنان إلى العمل باستماتة لتأجيل الانتخابات أطول مدة ممكنة، لخشيتهم من أن ترتب الانتخابات تغييرا على الخريطة القائمة في لبنان مما قد يؤثر سلبا على وجود ومستقبل النظام في دمشق

من جهته يرى آلان عون القيادي في تيار النائب ميشال عون أن إجراء الانتخابات وفقا لقانون الستين يبقى أمرا واردا، مشيرا إلى رفض تياره فكرة التمديد الطويل، ومخالفا بذلك ما ذهب إليه حليفاه الرئيسيان حزب الله وحركة أمل.

وقال عون في تصريح للجزيرة نت إن جميع الفرقاء يتداولون اليوم ما ستجري عليه الأمور، مشيرا أن تياره سيقبل بالتمديد في حالة واحدة فقط هي الاتفاق على قانون جديد للانتخابات.

وأضاف أنهم سجلوا رسميا أسماء مرشحيهم لخوض الانتخابات القادمة رغم رفضهم القاطع لقانون الستين، وأعلموا حلفاءهم "رفضهم المطلق لفكرة التمديد الطويل للمجلس الحالي أيضا".

الذهاب إلى التمديد
في المقابل يرى عضو تيار المستقبل النائب محمد كبارة أن فرضية إقامة الانتخابات وفقا لقانون الستين "باتت مستحيلة"، بسبب اتفاق جميع الفرقاء على رفضه جملة وتفصيلا.

ولفت كبارة في تصريح للجزيرة نت إلى أن الأمور تتجه بالتأكيد صوب التمديد لا صوب إجراء الانتخابات، مشيرا إلى أن المعركة الفعلية ستتمحور حول المدة لا حول المبدأ.

وقال إنه "من الواضح أن مستجدات الوضع السوري دفعت حلفاء النظام داخل لبنان إلى العمل باستماتة لتأجيل الانتخابات أطول مدة ممكنة، لخشيتهم من أن ترتب الانتخابات تغييرا على الخريطة القائمة في لبنان مما قد يؤثر سلبا على وجود ومستقبل النظام في دمشق".

وفي ظل هذا التجاذب الحاد الذي فرضته دون شك تداعيات الأزمة في سوريا، تبقى جميع الاحتمالات والخيارات واردة، وسط تدهور أمني متسارع وخطير على كل الجبهات.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات