في الحادي عشر من نوفمبر/تشرين الثاني 2012 أعلن في العاصمة القطرية الدوحة الاتفاق النهائي على توحيد صفوف المعارضة السورية تحت لواء كيان جديد هو "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية"، الذي علقت عليه آمال المناهضين لنظام الرئيس بشار الأسد في القيام بأعباء قيادة الثورة وتشكيل حكومة انتقالية واكتساب الشرعية الدولية كبديل عن النظام.

فاز معاذ الخطيب برئاسة الائتلاف دون أي منافسة، وانتخب أيضا رياض سيف وسهير الأتاسي نائبين للرئيس، ومصطفى الدباغ أمينا عاما.
 
بعد استقالة الخطيب من منصبه في 24 مارس/آذار 2013 تولى جورج صبرة الرئاسة إلى أن انتخب أحمد عوينان الجربا رئيسا في السادس أغسطس/آب 2013 فيما تولى بدر جاموس منصب الأمين العام، واختير عبد الحكيم بشار ومحمد فاروق طيفور ونورا الأمير نوابا للرئيس.

تكون الائتلاف في البداية من 63 مقعدا، وأمام الدعوات المطالبة بتوسيع دائرة تمثيلية جميع الأطراف بلغ أعضاؤه 113.
 
ومثّل هؤلاء معظم التشكيلات والكيانات السياسية المعارضة والثورية، وهي: المجلس الوطني السوري، والهيئة العامة للثورة السورية، ولجان التنسيق المحلية، والمجلس الثوري لعشائر سوريا، ورابطة العلماء السوريين، واتحادات الكتاب، والمنتدى السوري للأعمال، وتيار مواطنة، وهيئة أمناء الثورة، وتحالف معا، والكتلة الوطنية الديمقراطية السورية، والمكون التركماني، والمجلس الوطني الكردي، والمنبر الديمقراطي، والمجالس المحلية لكافة المحافظات، إضافة إلى بعض الشخصيات الوطنية وممثل عن المنشقين السياسيين.
 
يهدف الائتلاف -بحسب موقعه الإلكتروني- إلى توحيد دعم القيادة المشترك للمجالس العسكرية الثورية والجيش الحر، وإنشاء صندوق دعم الشعب السوري بتنسيق دولي وإنشاء اللجنة الوطنية السورية.
 
أما بالنسبة لأجهزته فيتكون الائتلاف من مكتب وحدة تنسيق الدعم، مكتب الهيئة الوطنية العليا للتربية والتعليم العالي، مكتب الهيئة الصحية السورية، إضافة إلى لجان أخرى كوحدة المجالس المحلية ومكتب مجلس السلم الأهلي وغيره.

يشار إلى أن توقيع الاتفاق على تشكيل الائتلاف جاء بعد أسبوع من المشاورات بين أطياف المعارضة السورية ودبلوماسيين عرب وغربيين في الدوحة، حيث ابتدأت المشاورات يوم الأحد الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2012 بقيادة المجلس الوطني الذي كان يعدّ أكبر كيانات المعارضة السورية.

المصدر : الجزيرة