صحفيو الأنبار يتعرضون لمضايقات أمنية
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 23:26 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ

صحفيو الأنبار يتعرضون لمضايقات أمنية

شرطة وعمليات الأنبار تضيق علي الصحفيين الذين يغطون الأحداث بالمحافظة (الجزيرة)
محمود الدرمك-الأنبار

تمارس قيادة عمليات الأنبار وقيادة شرطة الأنبار إجراءات تعسفية ضد الصحفيين باعتقالهم وإجبارهم على توقيع تعهدات تقضي بعدم الدخول إلى ساحة الاعتصام لتغطية نشاطات المعتصمين.

وأوصل الصحفيون نداءهم للأمم المتحدة من أجل النظر في الإجراءات التعسفية ومنعهم من ممارسة دورهم المهني باعتباره انتهاكا صارخا لحقوق الإنسان وحقوق العمل الصحفي الذي كفله الدستور العراقي.

واستنكرت نقابة الصحفيين في الأنبار مواصلة القوات الأمنية التضييق على العمل الإعلامي داخل المحافظة في بيان لها صدر في 24 مايو/أيار الجاري.

وعدّ نقيب الصحفيين في الأنبار أحمد الراشد هذه المضايقات مخالفة دستورية، وعبر عن استيائه من أعمال قيادة الشرطة وقيادة العمليات ضد الصحفيين في الأنبار، متحدين بذلك القوانين التي سنتها نقابة الصحفيين وصادق عليها الدستور العراقي.

التهديد بمصادرة معدات الصحفيين حال دخولهم ساحة الاعتصام (الجزيرة)

رصد
وأكد على رصدهم للخروقات والانتهاكات بحق الصحفيين في الأنبار، وأضاف "أصدرنا بيانا ردا على اعتقال الصحفيين وإجبارهم على توقيع تعهدات بعدم الدخول إلى أماكن محددة، وتضمن هذا البيان عددا من النقاط أهمها مقاطعة قيادتي شرطة وعمليات الأنبار.

من جانبه قال مراسل وكالة الصحافة الفرنسية "أرى أن هذه الإجراءات أشبه بسجن لنا"، موضحا أن منعهم من دخول الاعتصامات وتغطية الأحداث يعد تقييدا للحرية الصحفية، ويندرج ضمن فعاليات تكميم الأفواه التي تمارسها الحكومة.

وأضاف المراسل "قمنا وزملائي بإيصال شكوى بهذه الانتهاكات إلى الأمم المتحدة، وجاءنا الرد من مروان العلي ممثل الأمم المتحدة بأن حرية الصحافة والتعبير تعد من القوانين المكفولة دوليا، وعلى الحكومة احترام رأي الصحفيين، وتوفير الحماية لهم حتى في أوقات الحروب".

وشدّد على عدم التزامه وزملائه بالتهديدات الأمنية "لن نذعن لأوامر قيادة الأنبار وسنطالب بحقنا في التعبير والتظاهر وحرية الصحافة".

واستطرد المراسل "أتواجد بكامل معداتي الصحفية في ساحة الاعتصام منذ حوالي 15 يوما، ولم أغادر الساحة خوفا من الاعتقال، وما زلت مواصلا رفد الوكالة الصحفية التي أعمل فيها بالأخبار اليومية".

توقيع
إلى ذلك قال مصور وكالة رويترز علي المشهداني للجزيرة نت "أعمل لصالح جهة إعلامية عالمية تعرف القوانين والدستور، كما أن لي باعا في العمل الصحفي وأفهم جيدا طبيعته وأحترم القوانين وملتزم بها، وأرى أن من المعيب أن يوقعني قائد شرطة الأنبار على تعهد خطي بعدم دخولي ساحة الاعتصام".

وأضاف المشهداني "اعتقلت وزميلي مراسل (بي بي سي) ومصور آخر قبل ثلاثة أسابيع من أمام ساحة الاعتصام واحتجزنا في قيادة شرطة الأنبار لسبع ساعات وأُجبرنا على توقيع تعهد بعدم الدخول إلى الساحة".

وتابع قائلا "نستغرب من تصرفات القيادة الأمنية في منعنا من الدخول، كما نطالب محافظ الأنبار قاسم الفهداوي بحمايتنا".

وأكد أنه اضطر لممارسة عمله الصحفي متنكرا بلباس تقليدي، وأصبح يرتدي اللباس العربي التقليدي حين يدخل إلى ساحة الاعتصام ولا يجلب كاميراه الاحترافية بل يلتقط الصور بكاميرا صغيرة أو بكاميرا الموبايل.

من جانبه قال مصور قناة السومرية أنمار سعدي العاني "اعتقلت الجمعة الفائت أمام ساحة الاعتصام في الأنبار ومُنعت وهُدّدت بالسجن إذا عدت للساحة مرة ثانية".

تهديد
وأضاف العاني "هددوني بمصادرة الكاميرا والمعدات الصحفية الأخرى التابعة لقناة السومرية، علما بأنها ليست محظورة أو مشبوهة كما تدعي الحكومة، ولكن هذا الأمر دعاني للاتصال بنقابة الصحفيين التي أنتمي لها لأبين الانتهاك الذي تعرضت له".

وفي السياق قال مراسل قناة البابلية عامر الأنباري "أصبحت ممنوعا من العمل الصحفي ليس في ساحة الاعتصام فقط، بل في جميع أنحاء المدينة، حيث هددتني قيادة عمليات الأنبار بالاعتقال في حال واصلت عملي الصحفي وحتى وإن كان لا يمت بصلة إلى الاعتصام".

وأضاف الأنباري "بلغ عددنا عشرة صحفيين، اعتقلنا ووقعنا بالإكراه، تعهدات بعدم دخول الساحة أو تغطية أي نشاط يخص اعتصام الأنبار حتى من خارج ساحة الاعتصام".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات