رفض دعوة للحوار بين المالكي والمعتصمين
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 11:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/27 الساعة 11:05 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/18 هـ

رفض دعوة للحوار بين المالكي والمعتصمين

(الجزيرة)

علاء يوسف-بغداد

رفض ديوان الوقف الشيعي وإدارة الروضة العسكرية في قضاء سامراء دعوة المرجع الديني الشيخ عبد الملك السعدي التي وجهها الأسبوع الماضي، لعقد مؤتمر للصلح والحوار بين الحكومة والمعتصمين في المحافظات الست تحت قبة مرقد العسكريين في سامراء.

وقال الشيخ سامي المسعودي وكيل رئيس ديوان الوقف الشيعي العراقي والمشرف العام على الروضة العسكرية في مؤتمر صحفي بمقر الديوان، إن العتبات المقدسة مكان للعبادة وليست مكانا للمفاوضات والاجتماعات السياسية، لافتا إلى وجود أماكن أخرى لهذه اللقاءات.

وكانت أوساط حكومية وبرلمانية قد رحبت بمبادرة السعدي التي أعلن فيها تشكيل لجنة من المتظاهرين للتفاوض مع الحكومة، كما دعت رئاسة الجمهورية طرفي الخلاف إلى التعامل بكل إيجابية مع مبادرة المفاوضات.

وعد المستشار في رئاسة الجمهورية خالد الملا دعوة السعدي خطوة إيجابية بعد المحاولات البائسة التي أقدم عليها أعداء العراق لجر الحكومة إلى الصدام مع المعتصمين، حسب قوله.

وأعلن الناطق الرسمي باسم المحافظات المتظاهرة الست محمد طه حمدون أن لدى اللجان الشعبية للمتظاهرين شروطا في حال التفاوض مع الحكومة الاتحادية لتلبية مطالب المتظاهرين، منها أن تكون المفاوضات بضمانة دولية، ومراقبة من الأمم المتحدة والتحالف الكردستاني.

محمد طه حمدون (يسار): من شروط التفاوض
تسليم قتلة متظاهري الأنبار والحويجة (الجزيرة)

تحديد موقف
وقال حمدون في حديثه للجزيرة نت إن الحكومة لم تتقدم خطوة تجاه تحقيق أي من مطالب المتظاهرين، وذكّر بأحداث الأشهر الماضية موضحا أن لجان التظاهر ستجتمع نهاية الأسبوع الحالي لتحديد موقفها من مبادرة السعدي ومن الجلوس مع الحكومة الاتحادية للتفاوض معها.

وأضاف أن هناك شروطا للتفاوض مع الحكومة، منها تسليم قتلة متظاهري الأنبار والحويجة، وأن تكون هناك ضمانات دولية ومراقبة من قبل الأمم المتحدة وإشراك الأكراد فيها كطرف محايد بين المكون السني والحكومة.

في هذه الأثناء، أعلن المرجع الديني العراقي الشيخ عبد الملك السعدي تخليه عن مبادرته للحوار في مرقدي الإمامين العسكريين بعد رفض الوقف الشيعي وصمت الحكومة، وحمل نجله عثمان السعدي الناطق باسمه الحكومة مسؤولية إفشالها عبر تفجيرات وعمليات اغتيال، وقال في حديث للجزيرة نت إن مليشيات مدعومة من الحكومة وأحزاب متنفذة تتولى القيام بعمليات الاغتيال.

 واتهم السعدي الحكومة العراقية بأنها تنفذ سياسة أمنية طائفية لإشاعة روح الفرقة التي أدرك العراقيون حقيقتها ورفضوها، مضيفا أن الحكومة تسعى للطائفية عبر تصرفات مليشيات مثل جيش المختار وعصائب الحق على مرأى منها ومسمعها دون أن تحرك ساكنا، بل وبمباركة أفعالها.

الحكومة تراوغ
من جهته أكد النائب عن القائمة العراقية عن محافظة صلاح الدين شعلان الكريم أن الحكومة غير جادة في تنفيذ مطالب المعتصمين، وقال في حديث للجزيرة نت إن الحكومة تراوغ بإطالة الوقت، وفي تصورها أن طول الوقت سيعمل على الفت في عضد المعتصمين.

وأكد الكريم أن المعتصمين في المحافظات الست لن يستكينوا ولن يمهلوا الحكومة وقتا أطول، محذرا من أن قادة الاعتصامات سيلجؤون إلى خيارات عدة من بينها إعلان الإقليم.

وشدد على أن أسلوب الحكومة وسياستها تجاه المعتصمين سيجران البلاد إلى ما لا تحمد عقباه، وحذر من تقسيم البلاد وإشعال حرب طائفية.

في المقابل رحب النائب عن دولة القانون الدكتور عدنان السراج بأي مبادرة تؤدي إلى حل الأزمة، وقال في حديث للجزيرة نت إن ائتلاف دولة القانون يسعى إلى التهدئة وعدم الانجرار وراء التصريحات المتشنجة، وأكد أن الحكومة نفذت الكثير من مطالب المعتصمين.

وشدد السراج على أن بعض القوانين التي تتعلق ببعض مطالب المعتصمين ما زالت في البرلمان تنتظر التصويت، مثل قانون تعديل المساءلة والعدالة والعفو العام، مبينا أن تأخيرها جاء بسبب العطلة البرلمانية.

المصدر : الجزيرة