المجلس الوطني السوري باسطنبول تشكل في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2011  (الجزيرة)
يعد المجلس أحد أضخم تكتلات المعارضة السورية ومن أكثرها قبولا وشعبية في الشارع السوري والمجتمع الدولي على السواء، وقد أعلن عن تأسيسه في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول 2011 بعد أن تأجل مرات عدة، وترأسه عند تأسيسه الأكاديمي المقيم في باريس برهان غليون.

ويتكون المجلس من 310 أعضاء تم اختيارهم بالتوافق بين مجموعات المعارضة التالية: الحراك الثوري، كتلة المستقلين الليبراليين، إعلان دمشق، المنظمة الآشورية، الإخوان المسلمون وحلفائهم، ربيع دمشق، الكتلة الوطنية الكردية والكتلة الوطنية، إلى جانب عدد من الشخصيات الوطنية المستقلة.

وتتولى الأمانة العامة مهام قيادة المجلس، وتتألف من ممثلين مرشحين من مجموعات المعارضة المختلفة، كما تنتخب الأمانة العامة أعضاء المكتب التنفيذي، وهو هيئة أصغر حجماً وذو صفة تمثيلية حيث يُنتخب أعضاؤه لمدة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد.

وقد أعلن المجلس منذ تأسيسه العمل على خدمة الحراك الوطني الثوري في الداخل والخارج سياسياً، ومساعدة الثورة لتحقيق الأهداف المرجوة في إسقاط النظام، وتشكيل حكومة انتقالية بالتنسيق مع المؤسسة العسكرية كي لا ينشأ فراغ سياسي.

وكانت الحكومة الليبية الجديدة هي أول من يعترف بالمجلس "ممثلاً وحيداً للشعب السوري" وذلك بعد نحو أسبوع من تأسيسه، كما حظي المجلس بالقبول في فرنسا والولايات المتحدة وتونس، حيث عقد المجلس مؤتمره الأول في العاصمة التونسية بحضور نحو مائتي شخصية في 15 ديسمبر/كانون الأول 2011، وناقش قضايا التنظيم الداخلي والوضع الميداني.

وفي 15 فبراير/شباط قرر المكتب التنفيذي بالمجلس التمديد لبرهان غليون رئيسا لثلاثة أشهر أخرى، وهو ما أثار استياء واستنكار العديد من الأعضاء والتكتلات على اعتبار أن التمديد يخالف النظام الداخلي للمجلس بعدم طرحه للتصويت من قبل أمانته العامة.

وفي 23 مايو/أيار 2012 قدم غليون استقالته للمجلس، ثم انتخب المجلس في 9 يونيو/حزيران عبد الباسط سيدا خلفا له.

ومع توسع الانتقادات لعمل المجلس وعدم قدرته على جمع كافة أطياف المعارضة، سعى لتوسيع عضويته بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة، وتمخض اجتماع الدوحة الذي امتد لنحو أسبوع في نوفمبر/تشرين الثاني 2012 عن توسيع عضوية المجلس بزيادة الضِّعف تقريبا، ليصبح نحو 420 عضوا.

وبهدف تعزيز قاعدته التمثيلية، زاد المجلس عدد ممثلي الحراك الثوري على الثلث، وأجرى انتخابات لأعضاء المكتب التنفيذي والأمانة العامة، كما تم انتخاب جورج صبرة رئيسا بعد أن نال 28 صوتا، فيما حاز منافسه هشام مروة 13 صوتا من أصل 41 عدد أصوات أعضاء الأمانة العامة.

وفي ختام اجتماعات الدوحة، وبعد خلافات عدة بشأن مبادرة لتشكيل حكومة مصغرة وعقد مفاوضات مع ممثلين للنظام، أعلن عن تشكيل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، والذي أصبح أكبر كيانات المعارضة بعد أن انضم إليه المجلس الوطني الذي يشكل نحو 60% من حجم الائتلاف.

المصدر : الجزيرة