شعار الحزب الشيوعي السوري 
عرف التيار الشيوعي في سوريا انشقاقات كثيرة داخل أحزابه، ومن أهم هذه الأحزاب:
1- الحزب الشيوعي السوري: دخلت الشيوعية إلى المشهد السياسي السوري مبكرا على يد اللبناني فؤاد الشمالي، الذي شارك في الثورة السورية ضد الفرنسيين عام 1925 بعد عام واحد من تأسيسه الحزب الشيوعي السوري، ثم خلفه خالد بكداش بقيادة الحزب في منتصف الثلاثينيات، ولم يدخل الشيوعيون مجلس الشعب إلا عام 1954 ليتصاعد نفوذهم بعد ذلك إلى أن وقفوا في وجه الوحدة مع مصر عام 1958، ليبدأ صراعهم مع السلطة ويتعرضوا للملاحقة.

انقسم الحزب الشيوعي انقساما داخليا عام 1972، فانشق إلى جناحين، جناح رياض الترك الذي اختار لنفسه اسم "الحزب الشيوعي-المكتب السياسي"، وجناح خالد بكداش الذي احتفظ باسم الحزب وهو جزء من الجبهة الوطنية التقدمية بقيادة حزب البعث التي تعترف بها الدولة كمعارضة "شكلية".

وفي عام 1983 انقسم جناح بكداش إلى جناحين آخرين، هما: جناح وصال فرحة بكداش أرملة خالد بكداش، وجناح يوسف فيصل الذي يقوده حنين نمر، وادعى كل منهما أنه يحظى بالشرعية في التيار الشيوعي، فبقي الحزبان معاً في الجبهة الوطنية التقدمية.

2- حزب العمل الشيوعي: إلى جانب الحزب الشيوعي السوري الذي كان معترفا به كممثل أساسي للتيار الماركسي، كان الحراك الشبابي الشيوعي ينشط خارج التنظيم الحزبي في أواخر ستينيات القرن العشرين، إلى أن اتفق عدد من كوادرهم على تأسيس رابطة العمل الشيوعي عام 1976، ورفعوا شعار معارضة السلطة والسعي إلى تغيير نظام الحكم.

وفي عام 1981 عقدت الرابطة مؤتمرها التأسيسي الأول مع أحزاب وتشكيلات يسارية أخرى، وأعلنت تأسيس حزب العمل الشيوعي بهدف توحيد القوى في الصراع مع التيار الإسلامي الذي بات الخصم الرئيس بدلا من السلطة.

تعرضت كوادر الحزب للملاحقة والنفي، وتراجع أداؤه لانهيار بنيته الأساسية بالرغم من حرصه على التعبير عن رأيه في الصحف والمنشورات، إلى أن استعاد بعضا من قوته بقيادة فاتح جاموس في ظل ما سمي بربيع دمشق، وأصدر نشرة دورية تحمل اسم (الآن) عام 2003.

3- اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين: تشكلت هذه اللجنة في نواتها الأولى من انقسام جناح بكداش في الحزب الشيوعي السوري ليطلق عليها اسم مجموعة قاسيون، حيث اتهمها الحزب بالميل إلى التروتسكية بينما يرى أتباعها الذين لم يزد عددهم على 27 أن الحزب وقع في فخ التوريث وتحول إلى مؤسسة عائلية دكتاتورية.

وفي عام 2001 استفادت المجموعة من مناخ الانفتاح السياسي ودعت الشيوعيين المنشقين والمستقلين للتوقيع على ميثاق يدين ما سمته "عقلية العائلة والإقطاع السياسي"، وأطلقت على نفسها اسم اللجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين، وكانت تسعى إلى جمع الشيوعيين السوريين تحت مظلة جديدة تتيح لهم العمل بنزاهة وبعيدا عن المحسوبيات.

ومع انطلاق الثورة السورية عام 2011 تحالفت اللجنة مع الحزب السوري القومي الاجتماعي (جناح علي حيدر.

المصدر : الجزيرة