أطياف المعارضة وافقت على تأسيس تشكيل "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية" (الجزيرة)
انطلقت في الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2012 سلسلة اجتماعات موسعة للمجلس الوطني في العاصمة القطرية الدوحة بهدف تجديد هيكلة المجلس الوطني القيادية وضم أكبر قدر ممكن من أطياف المعارضة إليه، وبغياب هيئة التنسيق الوطنية التي قاطعت المؤتمر لأنه سيكون "سببا لزيادة الفرقة والتشرذم".

وأقر المجلس الوطني خطة لتوسيع عضويته بضم كتل سياسية وتشكيلات ثورية جديدة، وتم التوسيع بالضعف تقريبا ليصبح عدد أعضائه نحو 425 عضوا، كما أعلن عن تشكيل الهيئة العامة التي يناط بها انتخاب الأمانة العامة للمجلس.

وقال الناطق باسم المجلس جورج صبرة للصحفيين على هامش اللقاءات التي استمرت عدة أيام إن "المجلس يتعرض لضغط هائل لجعله ينخرط في مفاوضات سياسية مع النظام السوري، وهو شيء يرفضه كثير من قادتنا"، مضيفا أن هناك أفكارا تحاصر المجلس ولكن لا يمكن قبولها، دون أن يحدد الأطراف التي تمارس هذا الضغط.

وتمخضت الانتخابات عن اختيار 41 شخصا لعضوية الأمانة العامة، وضم 18 عضوا جديدا من بينهم 12 من الحراك الثوري داخل سوريا. وجرت الانتخابات بين 36 قائمة ضمت 102 من المرشحين من أصل 425 عضوا هم جميع أعضاء المجلس.

وفي وقت لاحق، انبثق عن الأمانة العامة للمجلس مكتب تنفيذي يضم 12 عضوا، كما تم الاتفاق على تعيين جورج صبرة رئيسا جديدا للمجلس خلفا لعبد الباسط سيدا.

وناقش أعضاء المجلس مقترحا بعقد مؤتمر وطني في بلدة إعزاز بمحافظة حلب -على الحدود التركية- لانتخاب حكومة انتقالية مؤلفة من ثمانية أعضاء، على أن يكون ربع أعضاء المؤتمر من المجلس الوطني وربع آخر من الجيش الحر، ويتوزع الباقون بين الحراك الثوري وموظفين مدنيين تكنوقراط من المنشقين عن النظام.

وكان من أهم القضايا التي بحثها المجتمعون مبادرة تقدم بها المعارض البارز رياض سيف بدعم من واشنطن وعدة دول، تتضمن تشكيل مجلس للمعارضة يضم ستين مقعدا، يخصص منها 24 مقعدا للمجلس الوطني، وسينتج عنه هيئة قيادية تنفيذية للمعارضة وحكومة مؤقتة فضلا عن توحيد المجالس العسكرية في الداخل تحت لوائه، لكن الكثير من أعضاء وقيادات المجلس الوطني رفضوا المقترح واعتبروا أن المجلس بعد توسيعه بات يضم أكبر قدر ممكن من المعارضة، ويحظى بقبول واعتراف شعبي ودولي.

وبعد نحو أسبوع من المحادثات الشائكة، وقعت أطياف المعارضة بالأحرف الأولى على تشكيل "الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية"، بحيث يضم أطياف المعارضة السياسية والحراك الثوري والتشكيلات العسكرية بالداخل، على أن يمثل المجلس الوطني بـ22 مقعدا من أصل ستين هو عدد مقاعد الائتلاف.

وتبنى الائتلاف الجديد مقترحا بتشكيل حكومة انتقالية بعد حصوله على الاعتراف الدولي، كما أعلن أنه سيدعو إلى مؤتمر وطني عام عقب سقوط النظام السوري، ومن ثم يتم حل الائتلاف والحكومة.

وتمخضت الاجتماعات عن انتخاب أحمد معاذ الخطيب رئيسا للائتلاف بأغلبية الأصوات، مع اختيار كل من رياض سيف وسهير الأتاسي نائبين له.

المصدر : الجزيرة