جانب من الشخصيات التي حضرت اللقاء التشاوري  (الأوروبية-أرشيف)
دعت شخصيات سورية مستقلة نحو مائتي شخصية إلى عقد لقاء تشاوري تحت شعار "سوريا للجميع في ظل دولة ديمقراطية مدنية" في فندق سميراميس بدمشق في 4 يوليو/تموز 2011 ونظرا لانعقاده داخل سوريا لم يحضره أحد من شخصيات المعارضة في المنفى ممن يُحظر دخولهم البلاد، وهو يعد أول مؤتمر ينعقد للمعارضة داخل سوريا منذ صعود البعث إلى السلطة عام 1963.

وأعلنت لجنة المؤتمر في بيان مسبق أنها تعمل بصفة العقلاء والمفكرين الوطنيين الذين يسعون من خلال تنوعهم ووعيهم وإدراكهم لتحديات المستقبل، أن يطرحوا تصورهم للإصلاح المتكامل والضروري للمرحلة.

وتعرض المدعوون لمضايقات قبل بدء اللقاء، حيث رفضت إدارة الفندق فتح قاعاتها بحجة "عدم تثبيت الحجز" بالرغم من تأكيد منسق المؤتمر النائب في البرلمان محمد حبش حصوله على موافقة موقعة من مكتب فاروق الشرع نائب رئيس الجمهورية، فاضطر الحاضرون إلى اقتحام القاعة بعد مغادرة الكثير منهم، وقرأ نحو ستين مشاركا بياناتهم مع اضطرارهم إلى اختصار الاجتماع في ظل غياب أبسط الخدمات.

وكان من المفترض أن يناقش المؤتمر عدة محاور، لكن اقتصار أعماله على جلسة واحدة مختصرة دفع المنسقين إلى توزيع الخطوط العريضة لها للوصول إلى بيان ختامي للمؤتمر يطرح رؤية تقرب بين المواقف المختلفة. وتتلخص المحاور في: بناء الثقة، وآليات الانتقال السلمي إلى الدولة الديمقراطية، والتشريعات الديمقراطية والدولة المدنية، والعدالة الاجتماعية والتنمية، ووقف الحل الأمني.

وخارج قاعة المؤتمر، قام بعض الحاضرين -ومنهم نواب في البرلمان- بضرب أحد المعارضين عندما رفع صوته مطالبا بإسقاط النظام، كما تجمع أنصار النظام خارج الفندق للتنديد بالحضور والهتاف ضدهم باعتبارهم عملاء للخارج.

ولم يصدر عن المؤتمر بيان ختامي، غير أن المشرفين وزعوا ورقة عمل تحت عنوان "ضمانات المرحلة الانتقالية نحو الدولة الديمقراطية"، دعوا فيها إلى إقامة هيئة وطنية عليا مكونة من مختلف ألوان الطيف السياسي من معارضة وموالاة ومستقلين، تضع برنامجا زمنيا وآليات للتغييرات الدستورية.

وأوصى المؤتمر بأن تعمل هذه اللجنة على فرض حكومة وحدة وطنية انتقالية برئاسة شخصية وطنية موثوقة، وأن تشرف على العملية الانتخابية لمجلس الشعب.

المصدر : الجزيرة