المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري
آخر تحديث: 2013/5/26 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/17 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/26 الساعة 18:33 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/17 هـ

المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري

المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري شاركت فيه نحو مائة دولة (رويترز)

احتضنت العاصمة الفرنسية باريس المؤتمر الثالث لمجموعة أصدقاء الشعب السوري في 6 يوليو/تموز 2012 بمشاركة نحو مائة دولة، بينها الولايات المتحدة ومعظم الدول الأوروبية وعدد من الدول العربية، إضافة إلى ما يزيد على مائة عضو من المعارضة والمجتمع المدني السوري، في حين رفضت الصين وروسيا حضور المؤتمر رغم الدعوة التي وجهت إليهما.

وفي كلمته الافتتاحية قال الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند إن الأزمة في سوريا باتت تشكل تهديدا للسلام في العالم، ودعا إلى تبنّي خمسة التزامات بشأن الوضع في سوريا تتمثل أولا برفض كل أشكال الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة في سوريا ورفعها للعدالة الدولية، وثانيا تطبيق عقوبات اقتصادية ومالية على النظام السوري بشكل حقيقي وفعال، وثالثا تعزيز الدعم للمعارضة الديمقراطية عبر توفير كل الوسائل خاصة وسائل الاتصال، ورابعا تنظيم مساعدة إنسانية فعالة لدعم الشعب السوري، وخامسا الوعد بأن المجتمع الدولي سيساعد الشعب السوري على إعادة إعمار بلده.

وأعلن وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس عن تأسيس باريس صندوقا للطوارئ لمساعدة الشعب السوري، داعيا الدول الصديقة للشعب السوري إلى المشاركة فيه. كما دعا فابيوس إلى محاسبة المسؤولين عن "الفظائع" التي ترتكب ضد الشعب السوري، وأكد على ضرورة التواصل مع المحكمة الجنائية الدولية في هذه الصدد.

من ناحيتها دعت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون للرجوع إلى مجلس الأمن لإصدار قرار بشأن العملية الانتقالية في سوريا وفق الفصل السابع، وطالبت كل دولة مشاركة في المؤتمر بأن توضّح لروسيا والصين بأنهما ستدفعان ثمنا لإعاقتهما حصول تقدّم في سوريا.

أما وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ فدعا المؤتمر للاستمرار في فرض العقوبات على النظام، وأعلن دعم بريطانيا لصدور قرار من مجلس الأمن تحت الفصل السابع يشمل بيان جنيف ويعيد الدعوة لتشكيل جهاز انتقالي للسلطة في سوريا.

وجدد وزير الخارجية الألماني غيدو فيسترفيله الدعوة لإيجاد حل للأزمة السورية على أن لا يكون للأسد أي دور في عملية الانتقال، مشيراً إلى أن عملية الانتقال السياسي في سوريا هي عملية طويلة، ويجب أن تترافق مع عملية انتقال اقتصادي. وطالب بالعمل على استصدار قرار تحت الفصل السابع.

وفي الجانب العربي، طالب رئيس الوزراء وزير خارجية قطر الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني بتضافر الجهود للتوصل إلى حل خارج مجلس الأمن إذا استمر الوضع على حاله، مستشهدا بأن المجتمع الدولي سبق له القيام بذلك.

أما نائب وزير الخارجية السعودية عبد العزيز بن عبد الله فطالب بإحالة القضية إلى مجلس الأمن من جديد، وإلزام النظام السوري بالالتزام بخطة المبعوث الدولي العربي المشترك كوفي أنان بموجب الفصل السابع.

وعلى صعيد المعارضة، طالب رئيس المجلس الوطني السوري عبد الباسط سيدا باتخاذ تدابير ضد النظام تحت الفصل السابع، وبفرض حظر جوي وفتح ممرات إنسانية آمنة.

كما استمع الحضور لكلمة مسجلة من الناشطة رزان زيتونة التي دعت إلى ممارسة كافة أشكال الضغط على النظام وحماية الشعب السوري من العنف الدائر، محذرة من أن الشعب السوري يخسر الثقة بالمجتمع الدولي إذا فشل المؤتمر، بينما دعا الناشط خالد أبو صلاح الذي خرج لتوه من سوريا في كلمة أمام المؤتمر إلى فرض حظر جوي ودعم الثوار بالسلاح.

وفي البيان الختامي، اتفق المشاركون على "ضرورة رحيل الأسد" مؤكدين على ضرورة استبعاد الأشخاص الذين يمكن أن يزعزع وجودهم مصداقية العملية الانتقالية. كما قرروا "تكثيف" المساعدة للمعارضة بتأمين وسائل اتصال لها بما يسمح لها بإجراء اتصالات ويتيح ضمان حمايتها في إطار "تحركها السلمي".

وطالب البيان مجلس الأمن بأن "يفرض إجراءات تضمن احترام" قرار رحيل الأسد، أي إصدار قرار ملزم تحت الفصل السابع الذي يزيد العقوبات على النظام.

المصدر : الجزيرة

التعليقات