مؤسسات دولية أشارت إلى وجود أكثر من 270 ألف حالة إعاقة دائمة بين السوريين منذ الثورة (الجزيرة)

 الجزيرة نت-خاص

حذرت مصادر طبية ومؤسسات اجتماعية سورية من خطورة الوضع الإنساني المأساوي الذي يعيشه عدد كبير من المعاقين المصابين جراء الحرب في سوريا.

وطالبت لجان إغاثة ومؤسسات وطنية بالاهتمام بفئة واسعة من المجتمع تسبب الصراع الدائر في سوريا في إصابتهم بإعاقات دائمة، وسط تزايد الدعوات لدعم حقوق المعاقين وتمكينهم من ممارسة دورهم في المجتمع وإعداد برامج للتأهيل النفسي والبدني لإعادة دمجهم بالمجتمع.

وأشارت مؤسسات دولية إلى وجود أكثر من 270 ألف حالة إعاقة دائمة بين السوريين منذ انطلاق الثورة وسط مخاوف من ارتفاع هذا العدد بعد تصاعد العنف واشتداد المعارك.

وتنقسم هذه الإعاقات إلى بتر الأطراف بأنواعها والتشوهات الخطرة والشلل وتعطّل الوظائف الحيوية والإصابات الدماغية.

مواجهة المصير
ويقول معاقون إنهم يواجهون مصيرهم وحدهم في ظل انعدام الدعم المادي والنفسي، وغياب المبادرات الدولية التي تنظر لقضيتهم، وعدم وجود برامج رعاية وتأهيل تساعدهم على الاندماج بالمجتمع.

محمد: معاناتي لم تنته بعد تركيب رجل اصطناعية (الجزيرة)

الشاب محمد -وهو عسكري منشق انضم للجيش الحر- واحد من ضحايا هذه الحرب حيث تعرض لإصابة بقدمه اليسرى مما أدى إلى بترها خلال اشتراكه في معارك في ناحية الزربة التابعة لمحافظة حلب.

لم يكن الوضع الجديد الذي يعيشه محمد سهلا، حيث يعيش حياة صعبة بعد الإصابة لكنه على الرغم من ذلك تأقلم مع الحالة الجديدة.

ويقول محمد للجزيرة نت إنه كان في حالة أسوأ ولولا وقوف عائلته والأقارب والأصدقاء إلى جانبه لما تجاوز ما كان يعيشه، مشيرا إلى أن وضعه النفسي أثر على عائلته.

وتحدث محمد عن معاناته التي لم تنته حتى بعد تركيب رجل اصطناعية له، لافتا إلى أن هذه الرجل الاصطناعية التي حصل عليها بعد محاولات ومراجعات للأطباء والمراكز الطبية الموجودة بالقرب من الحدود التركية، "لم تكن من النوعية الجيدة".

صعوبات
وقال محمد للجزيرة نت إنه لم يتمكن من المشي أو الوقوف بالرجل الاصطناعية، وإنه بالكاد يستطيع التحرك بها، على الرغم من تأكيد الأطباء أنها من أفضل الأنواع.

 قاسم: مركز تركيب الأطراف يعمل بالواسطة (الجزيرة)

ورغم أن محمد راجع منظمة أخرى مختصة بالأطراف الاصطناعية لعله يستطيع استبدالها برجل أخرى أفضل، غير أن رد الطبيب أكد له أنه لا يمكن مساعدته، وهو ما أصابه بحالة من اليأس والإحباط.

وتساءل: إذا كان العالم غير قادر على وقف المجازر التي يرتكبها النظام السوري بحق شعبه، وغير قادر على تقديم المساعدة الطبية للشعب السوري، أفلا توجد في العالم كله منظمة قادرة على أن تتحمل مسؤولياتها وتقدم أطرافا اصطناعية بجودة عالية، ومساعدات طبية ومالية؟

من جانبه قال محمد عبدو قاسم الذي بتُرت قدمه بعد إصابته بقذيفة دبابة بريف حلب، إنه تلقى مساعدة مالية بحوالي 600 دولار أميركي.

وشكا قاسم -الذي قُتل شقيقه في الحرب- للجزيرة نت مما اعتبر أنه تقصير من بعض الجهات المختصة بهذا الشأن في التعامل مع المعاقين، مطالبا المنظمات الدولية بأن تضع حلا لهذه الإشكالية.

المصدر : الجزيرة