يمنيون يحتفلون بالوحدة وآخرون بـ"فك الارتباط"
آخر تحديث: 2013/5/22 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/22 الساعة 11:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/13 هـ

يمنيون يحتفلون بالوحدة وآخرون بـ"فك الارتباط"

فعالية للحراك الجنوبي في عدن (الجزيرة نت)

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

ياسر حسن-عدن

تباينت طرق الاحتفاء بذكرى الوحدة اليمنية في المحافظات الجنوبية، ففي الوقت الذي تستعد فيه السلطات المحلية وقوى سياسية وثورية للاحتفاء بالذكرى الـ23 للوحدة اليمنية، يحتفي الحراك الجنوبي بما أسماها الذكرى التاسعة عشرة لفك ارتباط تلك المحافظات الجنوبية عن الجمهورية اليمنية الذي أعلنه علي سالم البيض نائب الرئيس السابق يوم 21 مايو/أيار 1994 ولم ينفذ.

وعبّر أنصار الحراك الجنوبي عن رفضهم للوحدة اليمنية ورغبتهم في الانفصال في الاحتفال الذي أُقيم أمس في ساحة العروض بعدن، آملين في إيصال رسالتهم تلك للسلطة في صنعاء وللمجتمع الدولي.

وقال رئيس لجنة الحقوق والحريات في "المجلس الوطني للنضال السلمي لاستقلال واستعادة دولة الجنوب" محمد مسعد العقلة إن الفعالية، سواء كانت في ذكرى فك الارتباط أو غيرها من المناسبات،  تعد إحدى فعاليات أبناء الجنوب الهادفة لإيصال رسالة للسلطة في صنعاء بأننا "موجودون على الأرض وأن قضيتنا ستنتصر وسنصل لهدفنا بإرادة جماهيرية وشعبية".

وأضاف العقلة في حديث للجزيرة نت أن مثل هذه الفعاليات تعد بمثابة استفتاء على مصير شعب الجنوب، مشيرا إلى أنه "مهما تم تزوير ذلك إعلامياً فإن ذلك لن يجدي نفعاً في إثنائه عن مطالبه في استعادة دولته".

ونفى العقلة وجود أي خلافات بشأن الفعالية أو تمزيق صور أو شعارات لقيادات أو كيانات جنوبية، وقال حتى وإن وجدت مثل تلك الممارسات فهي أعمال فردية منبوذة لا تتم بتوجيه سياسي أو مؤسسي ممنهج، مشيراً إلى أن احتفالات السلطة بذكرى الوحدة لا تعني أبناء الجنوب بشيء كونهم قد حسموا أمرهم ومضوا قدماً لاستعادة دولتهم.

مسعد العقلة: الفعاليات بمثابة استفتاء على تقرير مصير شعب الجنوب (الجزيرة نت)

آراء
من جانبه، قال الناطق الرسمي لمجلس تنسيق قوى الثورة الجنوبية علي قاسم إن من حق الحراك أو غيره من القوى إقامة أي فعاليات وطرح كل ما يريده ما دام ملتزماً في ذلك بالطرق السلمية، إلا أن ذكرى فك الارتباط التي يحتفي بها الحراك "هي ذكرى وهمية لا توجد إلا في مخيلة علي سالم البيض، فهو من دعا لها في العام 1994 وهو من يوهم الناس ويجمعهم لإحياء ذكراها الآن".

وأضاف قاسم للجزيرة نت أن ما يجري اليوم في المحافظات الجنوبية هو مسلسل متكرر للآراء المتجاذبة بشأن الحل الأمثل للقضية الجنوبية، مشيراً لوجود تيارات تحاول التشويش على المواطن في الجنوب وتصوّر له أن الانفصال آتٍ وأنه بمثل تلك الفعاليات سيتم الضغط على المجتمع الدولي لتبني ما سماه مشروع الانفصال.

وأكد قاسم أن الوحدة اليمنية بحاجة لإعادة صياغة من منظور يعيد المواطنة المتساوية ويحقق المصالح المجتمعية ويقضي على المركزية "المقيتة"، منوهاً إلى ضرورة الوقوف مع الحوار الوطني وما سيخرج به لحل كل قضايا البلاد وفي مقدمتها القضية الجنوبية.

بدوره، قال رئيس المنتدى العربي للدراسات نبيل البكيري إن الحراك يعي أنه أمام تحدٍ حقيقي وجدي ككيان يدّعي أنه الحامل السياسي للقضية الجنوبية، التي قال إنه يتم اليوم الحديث باسمها من قبل كيانات ممثلة بمؤتمر الحوار الوطني، في حين يريد الحراك غير المشارك في الحوار أن يعلن للعالم أنه لا يزال موجوداً على الأرض وأن أي تسوية تستثنيه لن يكون لها معنى على أرض الواقع.

ونوه البكيري -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن مثل تلك الفعاليات والدعوات للحراك الجنوبي تشكل خطراً على مسار التسوية السياسية في البلاد ما لم يتم تدارك ذلك بدعوة كل الأطراف للحوار وتقديم تنازلات كافية دون أي خطوط حمر تقف أمام المتحاورين.

المصدر : الجزيرة

التعليقات