حركة حشد تقول إنها عبارة عن تنظيم سياسي شعبي يضم جميع ألوان الطيف الكويتي (الجزيرة نت)


عبد الله كابد-الكويت

أعلن في الكويت عن إنشاء تنظيم سياسي جديد تحت اسم حركة العمل الشعبي "حشد"، وهو إرث لتكتل نيابي في البرلمان السابق. ويعتبر التنظيم الجديد تياراً معارضاً إضافة للقوى السياسية الموجودة على الساحة السياسية الكويتية.

ويتزعم التنظيم الجديد رئيس مجلس الأمة 2012 المبطل النائب أحمد السعدون والنائب المعارض المعروف مسلم البراك، إضافة إلى رئيس البرلمان العربي السابق علي الدقباسي وعدد آخر من النواب السابقين في البرلمان السابق.

ويرى مراقبون من المعارضة أن إعلان التنظيم جاء في ظل فترة حرجة تمر بها البلاد، تتمثل
-بحسبهم- في الانتهاك الصارخ للدستور ورفض النهج السلطوي ورفض الملاحقات الأمنية للقوى الشبابية التي أسفرت عن الزج بكثير من النواب السابقين وعدد من المغردين في السجون.

وقال البراك، وهو الناطق الرسمي باسم التنظيم الجديد، إن مبادئ ومواقف وأهداف حركة العمل الشعبي تم إرساؤها منذ عام 1999 عبر كتلة العمل الشعبي الممثلة في البرلمان آنذاك، والتي كان لها الدور البارز في حماية المال العام والدفاع عن الحريات.

وأضاف البراك للجزيرة نت أن إرث كتلة العمل الشعبي البرلمانية ستتسلمه حركة العمل الشعبي اليوم كحركة سياسية تنطلق من الشعب وإليه.

ودعا المواطنين للانضمام لحركة العمل الشعبي، معلنا أن التسجيل يستمر لمدة شهر وسيكون من خلال دواوين منتشرة في مختلف المحافظات في البلاد، إضافة إلى التسجيل عن طريق الموقع المخصص للحركة في الشبكة العنكبوتية.

تساؤل
وفي موقف مغاير، تساءل الكاتب يوسف الوبيري ماذا بعد إشهار حركة العمل الشعبي؟ وعن إمكانية اتخاذ موقف موحد لنواب التنظيم في مجلس الأمة (البرلمان) في حال وصولهم، أم سيبقى الموقف فوضوياً -على حد تعبيره- كما كان في السابق في بعض المواقف التي تم التصويت عليها في مجلس الأمة؟

إعلان الحزب الجديد جاء في ظل فترة حرجة تمر بها البلاد (الجزيرة نت)

كما تساءل "هل ستتخلص حشد من القبلية المسيطرة عليها"، وهل سيخوض نوابها انتخابات مجلس الأمة في الدائرة الرابعة بمقر واحد؟

بدوره اعتبر رئيس الحركة الديمقراطية المدنية "حدم" طارق المطيري تأسيس الحركة خطوة نحو تنظيم العمل والحراك السياسي، وأنها ستساهم في تنظيم الساحة السياسية.

وأضاف المطيري بأن حركته ملتزمة بدعم كل الخطوات المتجهة نحو تنظيم وتطوير العمل السياسي في الكويت، موضحا أن "نجاح التنظيمات السياسية وتطورها نجاح لنا كحركة ونجاح للكويت التي يتطلع شعبها لديمقراطية حقيقية قائمة على التعددية السياسية والعمل الحزبي المنظم".

وخلال جولة الجزيرة نت بمقار التسجيل التقينا المواطن علي القحطاني الذي بارك قيام التنظيم، ودعا كل القوى السياسية في الكويت إلى إنشاء الأحزاب لما فيه من تحقيق للصالح العام وإثراء للعمل السياسي وتطويرا للحياة السياسية.

وبسؤاله عن الدافع من وراء انضمامه للتنظيم، قال القحطاني إنه بعدما قرأ بيان التأسيس وجد كثير من المبادئ تتطابق والفكر الذي يؤمن به والنهج الذي يتوافق وقناعاته، لذلك وجد نفسه ملزما بالانضمام.

بيان التأسيس
وفي بيان التأسيس الذي أصدره التنظيم، أعلن فيه عن انطلاق حشد واستعرض فيه خطة العمل، معتبرًا الحركة عبارة عن تنظيم سياسي كويتي شعبي، يمارس دوره السياسي والاجتماعي ومسؤولياته الوطنية بصورة علنية ومشروعة في دولة الكويت، بهدف نشر الوعي السياسي والاجتماعي والثقافي بما يحقق أهدافه وطموحاته.

وأضاف البيان بأن الحركة تسعى لتأصيل وتعزيز المكتسبات الدستورية، وتفعيل ودعم النظام الديمقراطي في إطار دستور 1962، وصولا إلى الحكومة المنتخبة وتطبيق النظام البرلماني الكامل في البلاد.

يذكر أن الحركة أعلنت في وقت سابق عن مقاطعتها لأي انتخابات تجرى وفق النظام الانتخابي الذي أتى على شكل مرسوم ضرورة "الصوت الواحد"، بعد أن كان معمولا بنظام الأربعة أصوات في الانتخابات السابقة التي أسفرت عن وجود أغلبية معارضة في البرلمان.

يشار إلى أن المحكمة الدستورية ستحكم في دستورية مرسوم الدعوة لانتخابات مجلس 2012 يوم 16 يونيو/حزيران القادم، وكذلك مدى دستورية مرسوم الضرورة بتغيير النظام الانتخابي وآلية التصويت.

المصدر : الجزيرة