القاهرة أكدث ثبات موقفها إزاء الأزمة السورية، لا سيما مطالبتها برحيل الأسد حقنا للدماء (الفرنسية-أرشيف)

أنس زكي-القاهرة

حذر مصدر دبلوماسي مصري مما أسماه "السيناريو الكارثة" الذي سيسود في حال فشل الحل السياسي بسوريا، مشددا على أن تفككها وسقوطها يشكل تهديدا لدول الجوار والمشرق العربي.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته -في تصريحات للجزيرة نت- أنه في حال إتمام الحل السياسي وتشكيل حكومة انتقالية ذات صلاحيات "يجب تحييد عمل الجيش السوري بعيدا عن العمل السياسي".

وأشار إلى أن ائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية نفسه لا يريد تفكيك الجيش، بل يرغب في الحفاظ عليه -حتى لا يتكرر سيناريو العراق- مع إعادة هيكلة بعض الوحدات مثل الحرس الجمهوري.

كما تطرق المصدر المصري إلى الاجتماع الوزاري المقترح في العاصمة الإيرانية بشأن سوريا، وأشار إلى أن القاهرة تلقت الدعوة من إيران، لكن جدول الأعمال ومستوى المشاركة في المؤتمر لم يتحدد بعد، وهناك أفكار لدعوة السعودية وعدة دول أوروبية.

ونفى المصدر مجددا حدوث أي تغير في الموقف المصري إزاء الأزمة السورية، وقال إن مصر لم تقل أبدا إنها ضد التفاوض مع النظام السوري، وإنها دفعت باتجاه الحل السياسي من البداية خوفا من التأثيرات على وحدة الأرض والمجتمع السوريين.

وأوضح أن الحل السياسي الذي تدعمه مصر يقوم على التفاوض بين المعارضة وأطراف من النظام، بشرط أن لا تكون أياديهم ملوثة بالدماء.

وأضاف أن مصر طالبت برحيل الرئيس السوري بشار الأسد حقنا للدماء، معتبرا أن الهدف النهائي سيكون واحدا سواء بقي بشار لمدة محددة أم رحل على الفور، "لأنه بمجرد تشكيل الحكومة كاملة الصلاحية فسيتم الانتقال لمرحلة انتقالية".

قلق
وفي سياق متصل، أعربت مصر عن قلقها البالغ إزاء "التصعيد الأخير للعمليات العسكرية في مدينة القصير (ريف حمص) وتعرض المدينة وسكانها لقصف عنيف بالطائرات العسكرية والمدفعية الثقيلة". كما عبرت على لسان وزير خارجيتها محمد كامل عمرو عن القلق إزاء ما يتردد عن مشاركة قوات أجنبية في هذه العمليات.

وطالب عمرو السلطات السورية بوقف "هذا التصعيد الخطير الآن"، رافضا في ذات الوقت أي تدخل أجنبي في سوريا.

كما دعا إلى حقن دماء أبناء الشعب السوري الشقيق، مؤكدا على ضرورة وضع حد للمأساة التي يتعرض لها الشعب السوري، وتحقيق تطلعاته المشروعة في الحرية والديمقراطية والكرامة والعدالة.

المصدر : الجزيرة