أرض الصومال تحتفل بذكرى انفصالها
آخر تحديث: 2013/5/19 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/19 الساعة 10:58 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/10 هـ

أرض الصومال تحتفل بذكرى انفصالها

أرض الصومال انفصلت عن الصومال من طرف واحد عام 1991 (الجزيرة)

عبد الفتاح نور أشكر-بوصاصو

احتفلت جمهورية أرض الصومال اليوم بمرور 22 عاماً على انفصالها عن الصومال من جانب واحد عام 1991، وتأتي هذه الاحتفالية في ظل مفاوضات جارية بينها وبين الحكومة الصومالية الفدرالية.

ويرى المراقبون أن الاحتفال له دلالاته السياسية العميقة، إذ يتزامن في وقت تجري فيه مفاوضات "مصيرية" بين مقديشو وهرغيسا، وبروز خلافات حادة حول إدارة المجال الجوي للصومال، حيث أعلنت هيئة الطيران المدني الصومالية التي أنشأها مكتب الأمم المتحدة الإنمائي ومنظمة الطيران المدني الدولية تسليمها للحكومة الفدرالية إدارة المجال الجوي للصومال، وهو ما أثار حفيظة أرض الصومال التي وصفت العملية بأنها غير قانونية، ولا يشمل القرار مجالها الجوي.

واحتشدت جموع غفيرة من مواطني أرض الصومال بقصر الرئاسة بهرغيسا، حيث تحدث بالمناسبة رئيس جمهورية أرض الصومال أحمد محمود سيلانيو الذي تكلم عن مسيرة جمهورية أرض الصومال لإعلان استقلالها عن الصومال.

وقال "لقد قرر جماهير أرض الصومال مستقبلهم، واستعادت الجمهورية استقلالها من جديد، وأرض الصومال هي واقع ملموس وعلى المجتمع الدولي ألا يتغاضى عن الحقائق الواضحة".

وأضاف "شعب أرض الصومال ينادي بتقرير المصير، هذا الوطن ليس مقطوع الجذور، بل له تاريخ طويل وماضٍ عريق، وعلى المجتمع الدولي احترام رغبة الجماهير".

وأشار سيلانيو إلى أن قيادة أرض الصومال هي من قررت الوحدة مع الصومال في ستينيات القرن الماضي، وهي التي قررت قبل 22 عاماَ سحب الثقة عن الصومال، والوقوف كدولة جارة، لها استقلال كامل عن باقي التراب الصومالي.

سيلانيو: على المجتمع الدولي احترام رغبة الجماهير بالاستقلال (الجزيرة نت)

مناسبة وطنية
من جهته، يقول الأكاديمي والباحث يوسف دعالي إن مستقبل مفاوضات أرض الصومال مع مقديشو سيكون مثمراً لصالح أرض الصومال التي ستنال اعترافها بعد جولات من المفاوضات التي بدأ بعضها بالفعل في عواصم خارجية.

وحول دلالات الاحتفالية الأخيرة، رأى دعالي أنها مناسبة وطنية عادية، تنظمها جمهورية أرض الصومال في مثل هذا اليوم من مايو/أيار من كل عام.

وأشار بحديث للجزيرة نت إلى أن المفاوضات الجارية بين الجانبين هدفها التوصل لحلول مرضية، إذ تسعى الحكومة الفدرالية للوحدة مقابل مساعي أرض الصومال لتقرير مصيرها وإعلانها جمهورية مستقلة عن الصومال.

وتابع أن خيار الانفصال ثابت لدى شريحة عريضة من سكان أرض الصومال، ولا يمكن بأي حال من الأحوال تغيير قناعات سكان أرض الصومال الذين يسعون للانفصال عن الجسم الصومالي بعد طول معاناة مع خيار الوحدة الذي لم يعد ممكناً في ظل المتغيرات الكثيرة التي طرأت على جميع الأصعدة السياسية منها والجغرافية.

محللون يرون أن هذه الاحتفالات تحمل دلالات عدة من بينها إصرار سكان أرض الصومال على الانفصال (الجزيرة نت)

تمسك
بدوره يرى المحلل السياسي والناشط بالمجتمع المدني الصومالي زكريا محمد أن الاحتفالية الأخيرة كان هدفها إظهار مدى تمسك سكان أرض الصومال بخيار الانفصال وتقرير المصير.

وعبر عن قناعته للجزيرة نت بأن مستقبل المفاوضات بين هرغيسا ومقديشو يكتنفها الغموض، نظراً لمواقف الطرفين المتباعدة، وقال إن المساعي الجارية لا يمكن أن تؤدي  لزيادة التنمية بأرض الصومال كما يتوقعها البعض.

وذكر زكريا أن الحكومة الصومالية الفدرالية غير مستعدة لقبول مطالب سكان أرض الصومال "العادلة" حيال تقاسم السلطة والثروة، بل "تتمادى" بتذليل الصعاب أمام مسيرة المفاوضات الجارية، وتضع أمامها عراقيل كثيرة.

غير أنه أشار إلى أن إدارة أرض الصومال تعقّد هي الأخرى مسيرة المفاوضات، وتجعل مستقبل الحوار قاتماً، وقال "لا يمكن لإدارة أرض الصومال أن تسعى لتقرير المصير في حين تنسى حقوق بعض سكانها المتمثلة بالمشاركة العادلة للقرارات المصيرية".

يُذكر أن الرئيس الصومالي حسن الشيخ محمود تحدث لوسائل الإعلام المحلية والعالمية مشيراً  إلى أن حكومته تسعى إلى الوحدة والمشاركة السياسية.

ودعا محمود إلى تجاوز العواطف والسعي من أجل توحيد صفوف الصوماليين، وقال "شعب مناطق شمال غرب الصومال طيبون، ونحن نسعى بدورنا إلى ضمهم في صفوف بقية إخوانهم الصوماليين".

المصدر : الجزيرة

التعليقات