موسى أبو مرزوق (يسار) وإلى جانبه محمد صبيح ثم رمضان شلح في مؤتمر ذكرى النكبة بالقاهرة (الجزيرة نت)

أنس زكي-القاهرة

تحت عنوان "فلسطين توحدنا" عقد مؤتمر بنقابة الصحفيين المصريين بالقاهرة، بمشاركة سياسيين فلسطينيين ومصريين، وذلك ضمن سلسلة فعاليات لإحياء ذكرى النكبة.

وأكد الحاضرون وبينهم الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان شلح والقيادي بحركة المقاومة الإسلامية (حماس) موسى أبو مرزوق ومندوب فلسطين لدى جامعة الدول العربية محمد صبيح، على المطالبة بحق عودة الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وانطلق المؤتمر بعيد وقفة نظمها عشرات الفلسطينيين أمام مقر النقابة للاحتجاج على الاعتداءات الصهيونية ضد القدس والمسجد الأقصى، وللتأكيد على الدعم الكامل للمقاومة الفلسطينية.

موسى أبو مرزوق
ذكرى النكبة تعيد إلى الأذهان عشرات المجازر والفظائع التي ارتكبها الاحتلال، وتأتي في وقت يسعى فيه الكيان الغاصب إلى استكمال تهويد فلسطين

أم النكبات
واستهل المؤتمر الذي نظمته عدة جهات بينها اللجنة المصرية الفلسطينية ولجنة العلاقات الخارجية بالنقابة، بدعوة مقرر اللجنة هشام يونس إلى الوقوف دقيقة حداد في ذكرى النكبة التي وصفها بأنها "أم النكبات" بعدما تفرعت عنها نكبات كثيرة أصابت العالم العربي ومنها القهر والفساد اللذان مارسهما الحكام باسم الخوف من ضياع أراض أخرى، فكانت النتيجة هي افتقاد الأرض والحرية والرخاء.

وشدد عضو المكتب السياسي لحماس موسى أبو مرزوق على أن نكبة فلسطين هي أكبر النكبات في تاريخ الإنسانية، وأشار إلى أنها تسببت في طرد ثلاثة أرباع مليون فلسطيني إلى خارج ديارهم حيث حولتهم إلى لاجئين، كما تسببت في هدم أكثر من 500 قرية فلسطينية فضلا عن تدمير المدن الرئيسية وتحويلها إلى مدن يهودية.

وأضاف أبو مرزوق أن ذكرى النكبة تعيد إلى الأذهان عشرات المجازر والفظائع التي ارتكبها الاحتلال، وتأتي في وقت يسعى فيه الكيان الغاصب إلى استكمال تهويد فلسطين، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى الذي بات غرضة للاقتحام والتدنيس بشكل دائم وبدعم من الولايات المتحدة وفي ظل غياب للضمير الإنساني العالمي.

ولهذه الأسباب كما يرى أبو مرزوق فإن الصراع مع الكيان الصهيوني هو صراع وجود يستهدف الهوية العربية والأرض المقدسة، ولذلك لا بد من التمسك بأنه لا صلح ولا تفاوض ولا اعتراف بهذا العدو.

وبدوره، اعتبر الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي الفلسطيني رمضان شلح أن الفلسطينيين ما زالوا يعيشون النكبة كل يوم، بعد أن اقتلعوا من وطنهم، مؤكدا أن "ما أخذ بالقوة لا بد أن يسترد بالقوة" وأن فلسطين من رفح إلى رأس النافورة هي أرض عربية إسلامية.

إحياء القضية
أما الأمين العام المساعد للجامعة العربية لشؤون فلسطين محمد صبيح فقد دعا إلى وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على المسجد الأقصى، وطالب المجتمع الدولي بالقيام بدوره لوقف هذه الاعتداءات وكذلك عمليات الاستيطان واغتصاب الأراضي الفلسطينية، وجميع الجرائم التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الفلسطينيين.

وتحدثت الجزيرة نت إلى مقرر لجنة العلاقات الخارجية بنقابة الصحفيين هشام يونس الذي أشاد بالحضور المكثف لهذا المؤتمر الذي وصفه بأنه إحياء لحدث جلل في تاريخ الأمة العربية، مؤكدا ضرورة العمل الدؤوب على إبقاء القضية الفلسطينية حية في قلوب كل أبناء الشعب العربي وأن تعرف الأجيال الجديدة تفاصيل القضية وما قدم فيها من تضحيات على مدى العقود الماضية.

وأضاف يونس أنه "رغم الصعوبات التي يمر بها الوطن العربي فإن لحظة تحرير فلسطين ستأتي حتما"، مشيرا في الوقت نفسه إلى ضرورة الاهتمام بكل جوانب القضية، ومن بينها فلسطينيو 48الذين وصفهم بالجماعة الأكثر امتحانا في عروبتهم حيث يمارس عليهم الاحتلال قدرا كبيرا من تشويه الهوية الثقافية والحضارية، وفي الوقت نفسه لا يحظون بالمساندة اللازمة من العرب بل يكونون عرضة لشكوك الكثيرين.

المصدر : الجزيرة