معرض "أمل وأمل" تتخلله أمسيات أدبية ووصلات إنشادية (الجزيرة نت)
سيد أحمد الخضر-الدوحة

انطلقت أمس الأربعاء بمركز المعارض بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات معرض "أمل وأمل" الذي تنظمه هيئة قطر الخيرية لتقديم شهادات وصور حية عن معاناة السوريين.

فعلى مساحة شاسعة أقيمت عدة أجنحة تحكي حجم الدمار والمعاناة، وتقرب من الجمهور العربي واقع التشرد والنزوح الذي يطبع حياة السوريين منذ أكثر من عامين.

ويشارك في المعرض الذي يستمر لخمسة أيام العديد من المنظمات الخيرية والإنسانية، وعشرات الفاعلين في المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين والعلماء والدعاة.

وتتخلل المعرض الذي شهد افتتاحه العديد من الوزراء وكبار المسؤولين في قطر أمسيات أدبية ومسرحية وفقرات إنشادية، تتغنى بالثورة وتستنهض الشعوب العربية لمؤازرة السوريين.

وتنفذ على هامش المعرض، الذي يستهدف استقطاب 20 ألف زائر، حملات تبرع لصالح اللاجئين والنازحين السوريين.

وأمام جمع من أنصار الثورة السورية، ألقى الداعية السعودي الدكتور راشد الزهراني خطبة حماسية حيا فيها نضال السوريين، وحث الشعوب العربية على العودة للإسلام واستلهام العبر من تاريخ المسلمين المجيد.

ويجسد المعرض معاناة الشعب السوري وما يعيشه من قمع وإفقار وتشريد، في الوقت الذي يعكس فيه تمسك السوريين بالأمل وثقتهم في كسب الرهان وإحراز النصر.

ويضم المعرض أجنحة تعكس مختلف جوانب الواقع المأزوم الذي يرزح تحته شعب سوريا منذ خروجه للشوارع رفضا للقمع والاستبداد.

وتضم الأجنحة "التاريخ والحضارة"، و"المدارس وحق التعليم"، و"المساجد والتراث الثقافي، و"المستشفيات وحق العلاج، والنزوح والتشرد، و"المخاطر البيئية"، والدمار والمعاناة، و"الجوع والعطش".

ويقول المسؤول عن جناح الدمار ياسر غازي إن المعرض يتحدث عن الواقع المزري في سوريا ويحكي فصولا مريرة من الضياع لم يعايشها شعب على مر التاريخ.

ويوضح غازي للجزيرة نت أن ثلثي المباني في سوريا هدمت بالكامل مما جعل غالبية الشعب تعيش دون مأوى وتتجه نحو مخيمات اللجوء والنزوح.

وزراء ومسؤولون كبار حضروا افتتاح المعرض (الجزيرة نت)

استقطاب الزوار
ومن الساعات الأولى لافتتاحه، بدأ المعرض يستقطب اهتمام شرائح واسعة من الجمهور تضم طلبة الجامعة والمدارس والمثقفين والحقوقيين والإعلاميين.

ويعكس جناح التاريخ والحضارة حجم الدمار الذي لحق بالمباني الأثرية حيث جنى النظام على المساجد العتيقة والمباني العريقة.

ويعطي الجناح نبذة عن تاريخ سوريا الضارب في القدم والحضارات التي تعاقبت بدءا من السومرية ومرورا بالآرامية والعصرين العباسي والأموي وانتهاء بالدولة العثمانية.

ويبرز جناح التعليم الأضرار التي لحقت بالمدارس والجامعات وظروف الدراسة، حيث هدمت 2500 مدرسة وتحولت 1500 مدرسة إلى ملاجئ للنازحين، وتقلص حضور الطلاب إلى أقل من 6% وفقا لمنظمة اليونيسيف.

ويتعرض المعرض لواقع اللجوء والنزوح في سوريا، حيث تشير الأرقام إلى وجود أكثر من 1.5 مليون لاجئ في دول الجوار، بينما تجاوز عدد النازحين في الداخل أربعة ملايين.

ويقرب المعرض من المواطن العربي حجم المأساة الإنسانية في سوريا، حيث بات توفير لقمة العيش شبه مستحيل ولم يعد ممكنا الحصول على المياه الصالحة للشرب.

ويوضح برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة أن الغذاء بات على قائمة الأولويات في الداخل السوري بعد فقدان معظم المواطنين لمصادر دخلهم وتوقف المخابز والمصانع عن العمل في معظم المحافظات.

ويقول أحمد مهدي إن الجناح الصحي يعكس حجم الأضرار التي لحقت بالمستشفيات حيث هدمت 57% منها وتوقف 37% عن العمل، في حين تجاوز عدد القتلى 80 ألفا وبلغ عدد الجرحى أكثر من 400 ألف جريح.

المصدر : الجزيرة