مؤسسات فلسطينية وعربية ودولية تعمل للدفاع عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين (الجزيرة)

ضياء الكحلوت-غزة

أطلقت دائرة شؤون اللاجئين في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مبادرة لتوحيد جهود العاملين، وتكوين جسم جامع للمدافعين عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين الذين شُردوا من ديارهم على يد العصابات الصهيونية في العام 1948.

ووفق الدائرة نفسها فإن 60 مؤسسة فلسطينية وعربية ودولية تعمل في مجال الدفاع عن حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى ديارهم، لكن جهودها المبعثرة تنتظر توحيدها من أجل تنسيق أفضل.

واقترحت الدائرة اسم "الاتحاد الفلسطيني من أجل العودة" على المبادرة التي أُطلقت تزامناً مع ذكرى النكبة، وتهدف من خلالها لتوحيد جهود العاملين، وليس دمجهم جميعا في مؤسسة واحدة، وفق القائمين على المشروع.

وقال المتحدث الرسمي باسم دائرة شؤون اللاجئين في حركة حماس وسام أبو شمالة إن الفكرة، التي يجري العمل عليها، تهدف لتوحيد أكبر عدد من منظمات حق العودة والعاملين في حقل الدفاع عن اللاجئين.

أبو شمالة: لن ندمج الجميع في مؤسسة واحدة (الجزيرة)

إطار تنسيقي
وأوضح أبو شمالة للجزيرة نت أن الغرض هو جمع هذه المؤسسات في إطار تنسيقي بحيث لا تضيع جهودها وتتناثر أعمالها، وذلك من أجل ضمان أفضل الأعمال والنتائج لترسيخ حق العودة ومنع التنازلات التي تستهدف هذا الحق.

وأشار إلى أن الفكرة لا تعني انصهار جميع المؤسسات في مؤسسة واحدة، بل المحافظة على كينونة وخصوصية كل مؤسسة، لكنها تجمع أعمالها وخطواتها ومواقفها وبرامجها، ليكون العمل من أجل العودة أكثر فعالية.

وبينّ أبو شمالة أن دائرة شؤون اللاجئين في حماس تركت للجنة التحضيرية العاملة على تطبيق الفكرة كامل الحرية، لكي لا يكون للاتحاد المقترح خلفيات فصائلية وحزبية، مع مراعاة العمل والسعي لجمع كل العاملين في حقل اللاجئين ضمن الاتحاد.

وطالما أن هناك إجماعا وطنيا فلسطينيا على قضية اللاجئين وفي ظل الخطوات الدولية لإفراغ حق العودة من مضمونه فإن تطبيق الفكرة سيفيد حق العودة وسيدعم المواقف الوطنية الفلسطينية، وفق أبو شمالة.

وبحسب أبو شمالة فإن هناك استشعارا حقيقيا أن شيئاً ما يجري خلف الكواليس ضد حق العودة والثوابت الفلسطينية، مما يزيد من الشعور بأهمية هذه الخطوة، وأهمية توحيد جهود العاملين من أجل اللاجئين وحق العودة.

وذكر المتحدث الرسمي أنه ليس من المعقول أن تواجه دائرة شؤون اللاجئين في حماس أو غيرها من المنظمات العاملة في هذا المجال وحدها سيل التحريض والمساعي الهادفة لإنهاء هذا الحق، مما يستدعي وقوف الجميع عند مسؤولياته.

أبو عوكل: تناثر الجهود قد يضر بالحقوق (الجزيرة)

استفادة أفضل
من ناحيته أكد رئيس اللجان الشعبية للاجئين في قطاع غزة معين أبو عوكل أن الفكرة مهمة لجمع كل المؤسسات العاملة من أجل العودة في إطار جامع طالما أن جميع العاملين في هذا المجال لهم نفس الأهداف والرؤى.

وذكر أبو عوكل للجزيرة نت أن الأهم هو الاستفادة من اختلاف تخصصات الجمعيات العاملة من أجل حق العودة، فالجمعيات الحقوقية يمكن أن تتوحد للعمل بكثافة وبتنسيق مسبق لرفع دعاوى قضائية ضد الاحتلال الإسرائيلي.

وشدد على أهمية تفعيل العمل التوعوي والتعبوي من أجل ترسيخ الحقوق والثوابت الفلسطينية لدى الأجيال، ومؤكدا كذلك أن تناثر العمل من أجل العودة لا يفيد أحدا، ولكنه قد يضر في بعض الأحيان.

وأعرب أبو عوكل عن أمله في أن يجد الاتحاد من أجل العودة طريقه إلى النور، لترسيخ الحق وتقوية العمل من أجله، ولمنع التنازلات والمساومات التي يسعى إليها المفرطون، مؤكداً أن الفكرة يجب أن يُعمل عليها بجد وحتى النهاية.

المصدر : الجزيرة