الجعفري (يمين): هناك بريد الكتروني من الحراكي لبعض مكاتب المنظمة الدولية حول الاختطاف (الجزيرة,الفرنسية)

من على أعلى منبر أممي خرج السفير السوري لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري ليتهم سفير الائتلاف السوري المعارض في قطر نزار الحراكي بإدارة عملية خطف أفراد الكتيبة الفلبينية بالجولان السوري المحتل، الأمر الذي نفاه الحراكي جملة وتفصيلا دون أن يُنكر علاقته بلواء" شهداء اليرموك" الذي اتُهم بخطف الجنود الأمميين، من باب الوساطة.

وردا على ما قاله الجعفري إن هناك بريدا إلكترونيا مرسلا من الحراكي لبعض مكاتب المنظمة الدولية حول اختطاف البعثة الدولية بالجولان، أكد الحراكي أنه لا يتعامل بالبريد الإلكتروني إطلاقا.

ويتابع سفير الائتلاف بقطر أن "لواء اليرموك" طلب منه أن يكون وسيطا من أجل تأمين سلامة وتوصيل الفلبينيين الأربعة لمواقعهم حتى لا يحدث لهم أي مكروه أو يُتهم المقاتلون بإيذائهم، وهذا ما حصل عندما سلم الثوار الجنود للأمم المتحدة بسلامة ودون قيد أو شرط.

وأشار إلى أنه كان على تواصل مع قوات الأممية (أندوف) الموجودة بالجولان والمنظمة الدولية في نيويورك والجامعة العربية أيضا. ولفت إلى أن الجعفري اختاره لاستهداف قطر لأنه سفير الائتلاف فيها، وأضاف أنه "يريد الاصطياد بالماء العكر والإساءة للدوحة عبر تكرار اتهامها بأنها صنعت الائتلاف".

ووصف الحراكي الجعفري بأنه "قزم وأصغر من أن يستطيع تشويه صورة قطر أو الائتلاف أو تاريخي النضالي" وعدّ هذه الاتهامات بأنها محاولات تشويش وحرف التوجه الدولي العام الداعم بمعظمه للائتلاف بتصويره على أنه "جماعة إرهابية".

الرواية كاملة
ويعود الحراكي ليروي قصة احتجاز الجنود الفلبينيين منذ البداية بالقول "إن لواء اليرموك وبعد سيطرته على أحد الحواجز العسكرية بالجولان المحتل، فر مجموعة من الضباط والجنود للاحتماء بنقطة عسكرية أممية، فلاحقهم الثوار لإلقاء القبض عليهم وتقديمهم للعدالة، لكن القوات الأممية استقبلت الضباط وحمتهم وانتظرت الأوامر من نيويورك للتعامل معهم".

كشف الحراكي عن طلب غير رسمي من الأمم المتحدة "بسبب علاقاتي الجيدة مع مجموعة من الثوار" التعاون في إطلاق مجموعات وأشخاص محتجزين بالداخل السوري

وكشف الحراكي عن طلب غير رسمي من الأمم المتحدة "بسبب علاقاتي الجيدة مع مجموعة من الثوار" التعاون في إطلاق مجموعات وأشخاص محتجزين بالداخل السوري.

في هذا الأثناء، يواصل الحراكي "جرت مفاوضات بين القوات الأممية والجيش الحر الذي طالب بتسليم الضباط الذي ثبت تورطهم بعمليات قتل، لكن يبدو أن الأوامر صدرت بانسحاب القوات الأممية برفقة الجنود السوريين إلى إسرائيل وبقي الأربعة الفلبينيون لمزيد من التفاوض".

ووفق الحراكي "تزامنت المفاوضات مع اشتداد القصف على المنطقة وإصدار الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون بيانا يدين فيه العملية، مما خلف استياء واسعا لدى الثوار الذين تفاجأوا باتهامهم بأسر وخطف الجنود وكان ردهم أننا سنؤمن الجنود على طريقتنا".

وعندما وصلت الأمور إلى هذه المرحلة "طلبوا مني التدخل، وتمنيت عليهم عدم ربط الأمور ببعضها فوافقوا وكان جوابهم افعل ما تراه مناسبا، وأعطوا رقم هاتفي لكل من يريد الحوار والتفاوض على طريقة تسليمهم".

وبعد هذا التفويض الذي منح للحراكي بدأ التفاوض على مستوى عال بداية من الممثل الأممي بالجولان وسفراء غربيين والجامعة العربية، وتكللت هذه المفاوضات بالنجاح وسُلم الجنود بعد أيام قليلة.

وأوضح الحراكي أن هدف الثوار واحد وهو إسقاط نظام الأسد، ولا يكنون أي عداء لأي جهة تحديدا قوات الأمم المتحدة التي تقوم بدورها في تلك المنطقة الحساسة.

وخلص إلى أن "الدنيا قامت ولم تقعد، والاهتمام العالمي انتقل من عاصمة لأخرى بسبب أربعة عناصر أمميين لم يتم خطفهم بل حمايتهم، وهناك العشرات يقتلون يوميا وعشرات آلاف المعتقلين مجهولو المصير، والعالم يتفرج ولا يُحرك ساكنا".

المصدر : الجزيرة