جبهة الإنقاذ المصرية.. هل تتراجع؟
آخر تحديث: 2013/5/15 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/5/15 الساعة 04:35 (مكة المكرمة) الموافق 1434/7/6 هـ

جبهة الإنقاذ المصرية.. هل تتراجع؟

بعض قادة جبهة الإنقاذ خلال مؤتمر صحفي في القاهرة (الجزيرة نت-أرشيف)
محمد الرويني-القاهرة

أظهر استطلاع للرأي في مصر أن مستوى التأييد لجبهة الإنقاذ المعارضة بلغ 33% من المشاركين مقابل 57% قالوا إنهم يعارضونها، وسط حديث عن أن الجبهة التي تضم أبرز فصائل المعارضة للرئيس محمد مرسي تشهد تراجعا كبيرا في شعبيتها، وهو ما تنفيه الجبهة.

وجاء في الاستطلاع الذي أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام "بصيرة" وأعلن الثلاثاء أن أكثر من ثلث المشاركين لم يسمعوا أصلا بجبهة الإنقاذ، في حين قال 10% إنهم غير متأكدين من تأييدهم لها.

وفيما يتعلق بتقييم المشاركين لأداء جبهة الإنقاذ، عبر 12% عن اعتقادهم أن أداءها جيد مقابل 29% رأوه متوسطا و49% اعتبروه سيئا. في حين قال 10% إنهم لم يستطيعوا الحكم على أداء الجبهة التي تضم أحزابا وشخصيات ليبرالية وقومية ويسارية، من أبرزهم رئيس حزب الدستور محمد البرادعي ورئيس التيار الشعبي حمدين صباحي.

وقد تزامن ذلك مع انتقادات للجبهة بعد تأييد عدد من قادتها لحملة "تمرد" التي تسعى لجمع توقيعات لسحب الثقة من الرئيس مرسي، وقد اعتبر المتحدث باسم حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان المسلمين أحمد رامي أن ذلك يمثل خروجا عن شرعية الانتخابات وتجاهلا للدستور الذي وافقت عليه أغلبية الشعب المصري.

خطأ المقاطعة
وبدوره شنّ الإعلامي عمرو أديب هجوما حادا على قادة الجبهة، وأشار إلى أن الخلافات تستحكم بينهم وكل منهم يريد أن يكون رئيسا ولا يقنع بمقعد في البرلمان، و"لذلك فلن يجد المصريون بديلا لجماعة الإخوان المسلمين".

أما القيادي المعارض محمد أنور السادات، وهو رئيس حزب الإصلاح والتنمية، فركز على موقف الجبهة من الانتخابات المقبلة لمجلس النواب، وقال إن على قادتها مراجعة موقفهم السابق الذي رجح المقاطعة، وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن كل التجارب السابقة تشير إلى فشل خيار المقاطعة.

 وحيد عبد المجيد شكك في حرفية استطلاعات الرأي بمصر (الجزيرة نت)

وضرب السادات مثلا لما وصفه بتجاهل المعارضة لانتخابات مجلس الشورى الذي أصبح يملك سلطة التشريع بشكل مؤقت بعد حل مجلس الشعب.

كما أشار إلى أن انسحاب المعارضة من الجمعية التأسيسية للدستور لم يحل دون إكمال الجمعية لعملها وإقرار الدستور، و"هو ما يعني أن السبيل الوحيد أمام المعارضة هو توحيد الجهود والاستعداد لمعركة قوية يتم فيها إسقاط الإخوان عبر صندوق الاقتراع".

وجاءت الانتقادات لجبهة الإنقاذ حتى من المرشح الخاسر لانتخابات الرئاسة أحمد شفيق الذي يقيم في الإمارات منذ عدة أشهر، حيث اتهم قياداتها بأنهم يفتقدون الخبرة، وأن هناك "تصرفات غريبة" تصدر عنهم.

رد الجبهة
وتعليقا على ما ورد في الاستطلاع الذي أجراه مركز بصيرة، اعتبر القيادي بجبهة الإنقاذ وحيد عبد المجيد أن استطلاعات الرأي في مصر ما زالت تفتقد الكثير من الحرفية كما أن الوعي فيها ما زال محدودا، خصوصا أن الكثير من المصريين -خصوصا في الريف والصعيد- لا يكترث بالسياسة ولا يلقي بالا لها.

ولفت عبد المجيد إلى أن نتائج أخرى بنفس الاستطلاع أشارت إلى انخفاض نسبة من يعارضون جبهة الإنقاذ من 60 إلى 57%، في حين أشارت نتائج أخرى إلى أن نسبة الراضين عن أداء الرئيس تقل عن نصف المشاركين، "وهو ما يعني أن على دوائر السلطة أن تنشغل بمثل هذه النسب".

ومع ذلك فقد أقر الأمين العام المساعد لجبهة الإنقاذ بوجود خلافات بين قياداتها، لكنه اعتبر أن هذا أمر طبيعي في جبهة تضم 14 حزبا وعدة قوى، ورحب بما تردد في الفترة الأخيرة عن الاتجاه لتجميع قوى المعارضة المدنية بمصر في حزبين، أحدهما ذو توجه ليبرالي والآخر ذو توجه يساري، وقال إن الاندماج أو التعاون بين حزبين سيكون أسهل منه في حالة عدد كبير من الأحزاب.

أما عن تصريحات شفيق تجاه جبهة الإنقاذ فقد رفض عبد المجيد التعليق عليها، وقال إن الجبهة ليست معنية بمثل هذه التصريحات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات