عناصر من الحركة الشعبية لتحرير السودان-قطاع الشمال بموفالو بجنوب كردفان في 2012 (الفرنسية-أرشيف)

الجزيرة نت-الخرطوم

اتهمت الخرطوم السبت حكومة جنوب السودان بدعم المتمردين السودانيين للقتال في ولايات جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور.

ودعت الخرطوم حكومة الجنوب "للكف عن التورط في دعم المتمردين السودانيين". وعدته مهددا لسير تنفيذ جميع اتفاقيات التعاون المشترك بين الخرطوم وجوبا ويعيد الدولتين إلى مربع الحرب.

وأشارت إلى أن قوات المتمردين التي هاجمت مدينة أم روابة بشمال كردفان الشهر الماضي انطلقت من منطقة فاريانق بولاية الوحدة الجنوبية.

تحذير واتهام
وحذرت -عبر تصريح لجهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني- من تأثير دعم متمردي السودان على اتفاق التعاون الذي تم التوصل إليه في 23 أبريل/نيسان الماضي بين الدولتين.

وذكر جهاز الأمن والمخابرات الوطني السوداني -في تصريحه الذي تلقت الجزيرة نت نسخة منه- أن جوبا دعمت المتمردين عقب اتفاق التعاون بعدد من سيارات الدفع الرباعي "سلمت لحركة مني أركو مناوي ومتمردي الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، ويجري الآن تسليم أعداد أخرى من السيارات لحركة العدل والمساواة والحركة الشعبية قطاع الشمال".

وقال التصريح الصحفي إن جوبا لا تزال تتولى عمليات تدريب المتمردين ونقل جرحاهم بوثائق سفر جنوبية اضطرارية لدول أفريقية أخرى، مؤكدا أنها تستخدم معسكر ديدا للنازحين بولاية الوحدة الجنوبية "منفذا لعمليات الإمداد وتوصيل رواتب عناصر قطاع الشمال".

السودان اتهم جوبا بتقديم سيارات دفع رباعي لحركة العدل والمساواة في دارفور (الجزيرة)

وأكد أن حكومة الجنوب وفرت أموالا لمقابلة قوات المتمرد رئيس قطاع الشمال عبد العزيز الحلو وقوات مني أركو مناوي حركة تحرير السودان إلى جانب سماح سلطات جنوب السودان لقادة المتمردين السودانيين بالتواجد في منطقة الجاو على الحدود بين ولاية الوحدة الجنوبية وولاية جنوب كردفان السودانية.

الجيش الشعبي
من جهة أخرى أوضح التصريح الصحفي أن مسؤول الاستخبارات بالجيش الشعبي لدولة الجنوب "يشرف على عمليات إمداد قوات الحركة الشعبية قطاع الشمال بالأسلحة والذخائر عبر منطقة الجاو ومعسكر ديدا للنازحين حيث يتم إيصال الدعم لمتمردي قطاع الشمال باعتباره دعما للجبهة الثورية من أبناء النوبة بالخارج".

واتهم الجهاز -عبر نفس التصريح- رئيس قطاع الشمال عبد العزيز الحلو بإدارة أعمال القتل والنهب بولاية جنوب كردفان "مستهدفا بذلك المدنيين وممتلكاتهم"، مشيرا إلى أن القوات السودانية تعلم مكان الحلو وأنها تتعامل معه باعتباره إرهابيا ارتكب جرائم إرهابية ضد المدنيين.

كما نوه أيضا إلى أن المتمرد عبد العزيز الحلو محاصر بحيث لا يستطيع تكرار ما قام به في أم روابة وأبو كرشولا.

وكان مسلحو الجبهة الثورية المتمردة هاجموا الشهر الماضي مدينة أم روابة بشمال كردفان نحو ٤٠٠ كيلومتر غرب العاصمة الخرطوم، مما أسفر عن مقتل عدد من أفراد الشرطة والمدنيين، قبل أن تنجح القوات المسلحة السودانية في طردهم من المدينة حيث انسحبوا إلى مدينة "أبو كرشولا" في القطاع الشرقي لولاية جنوب كردفان.

وكان السودان وجنوب السودان توصلا في أديس أبابا في 23 أبريل/نيسان إلى ترتيبات وآليات لتطبيق "اتفاقية التعاون" التي وقعها رئيسا البلدين في 27 سبتمبر/أيلول الماضي.

المصدر : الجزيرة