الملتقى يهدف للتصدي لوثيقة الأمم المتحدة التي يقول إنها تنتهك مبادئ الإسلام

سيد أحمد الخضر-الدوحة

انطلقت اليوم بالعاصمة القطرية الدوحة فعاليات الملتقى الإسلامي العالمي الأول لحماية الأسرة بهدف التصدي لوثيقة صدرت عن الأمم المتحدة في مارس/آذار الماضي تحمل اسم "منع كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات"، قال إنها تتضمن انتهاكات لمبادئ الإسلام خاصة فيما يتعلق بالقوامة والتعدد والعفة.

ويناقش الملتقى، الذي ينظمه الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الحريات الجنسية وعواقبها، والجذور الفكرية للانتهاكات الدينية التي تنطوي عليها المواثيق الدولية المعنية بالمرأة، وحشد الرأي العام الإسلامي ضد الوثيقة، وآليات تبني الرؤى الإسلامية الأسرية على كافة المستويات.

وتشارك في الملتقى الذي يستمر على مدى يومين، عشرات المنظمات الأسرية من مختلف العالم الإسلامي، والعديد من الفاعلين في المجتمع المدني والناشطين الحقوقيين.
 
فكر تغريبي
وقالت المديرة التنفيذية للجنة العالمية لشؤون الأسرة بالاتحاد بثينة عبد الله عبد الغني إن الوثيقة تحمل فكرًا تغريبيا يتعارض بشكل صريح مع الإسلام وسائر الأديان السماوية.

بثينة عبد الغني: الوثيقة تتعارض مع الإسلام

وحسب بثينة عبد الغني فإن العديد من الوثائق الأممية تنتهك الحقوق الفعلية التي خصت بها الشريعة الإسلامية المرأة، والقيم الأصيلة التي حصنت بها الأسرة، وهو ما يتطلب من الشعوب الإسلامية "موقفًا إيجابياً فاعلاً ومؤثراً تجاه المد الغريب الذي يتهدد الأسرة في العالم أجمع".

وكانت لجنة مركز المرأة بالأمم بالمتحدة أصدرت في مارس/آذار الماضي وثيقة بعنوان "منع كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات".

ووفق القياديات في الملتقى تخالف الوثيقة بشكل صريح تعاليم الإسلام حيث تُنكر مبدأ القوامة وتشرّع الانحلال الخُلقي وتوصد الباب أمام الزواج وتعطي تعريفا خاطئا للاغتصاب.

وقد أصدر الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بيانا تحفظ فيه على "ما اشتملت عليه الوثيقة من المطالب المتعارضة مع الشريعة الغراء".

وطالبت عبد الغني الشعوب الإسلامية بعدم الصمت تجاه ما سمتها الضغوط التي تمارسها الأمم المتحدة على الدول الأعضاء للالتزام بما تنص عليه وثيقة "منع كافة أشكال العنف والتمييز ضد النساء والفتيات".

وقالت إن الملتقى يهدف إلى تأكيد حقيقة أن الإسلام وضع شرائع وقوانين تحكم منهجية بناء الأسرة، وتحفظ للمرأة كرامتها وحقوقها وتحميها من التقلبات.

لكن بثينة عبد الغني حذرت من ردود الفعل السريعة والمتشنجة على الوثيقة، وأنه يجب الرد عليها بعد قراءة متأنية وواقعية واتباع آلية التخطيط المحكم والبطيء في هذا المجال.

رصد التجاوزات
أما رئيسة اللجنة العالمية لشؤون الأسرة الدكتورة فاطمة نصيف فقالت إن الملتقى يهدف إلى رصد التجاوزات والاختراقات المختلفة التي تضمنتها الوثيقة، وطرح الرؤى الإسلامية لهذه القضايا على المستويات الحكومية، لتكون مرجعية تشريعية للقوانين المعنية بالمرأة والطفل.

ودعت الملتقى للخروج بأجندة خاصة بمشاكل المرأة المسلمة ومعالجتها بطريقة موضوعية علمية وشرعية حتى "لا تغتر بتلك الشعارات الزائفة ولا تنساق وراءها".

كاميليا حلمي: التيارات النسوية ترفض الوثيقة

وحسب نصيف فإن الوثائق والاتفاقيات التي تتبناها الأمم المتحدة لا تحترم التنوع الديني والثقافي لشعوب الأرض "وتعمل على فرض نمط ثقافي واحد عليها".

وقالت إن مراجعة الوثيقة تكشف أنها وضعت بهدف الكيد للشريعة الإسلامية لأنها تمس بشكل سلبي مبادئ القوامة والعفة والتعدد.

من جانبها أوضحت رئيسة اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل كاميليا حلمي أن الوثيقة امتداد لاتفاقية "سيداو" التي وافقت عليها كل الدول الإسلامية ما عدا الصومال والسودان وإيران.

واعتبرت في تصريح للجزيرة نت أن التيارات النسوية في العالم العربي ترفض هذه الاتفاقية "ما عدا المنتميات للتيار العلماني المتطرف".

وقالت إن الملتقى سيدعو صناع القرار في العالم الإسلامي لأسلمة التشريعات ذات الصلة بحقوق المرأة والطفل، وعدم الرضوخ للاتفاقيات الأممية التي "تنتهك بشكل صريح ووقح تعاليم الإسلام".

المصدر : الجزيرة