نواز شريف يدلي بصوته في لاهور (الفرنسية)

دُعي أكثر من 86 مليون باكستاني من مجموع السكان البالغ عددهم 180 مليونا، إلى التصويت في الانتخابات التشريعية التي جرت السبت لانتخاب أعضاء البرمان الاتحادي والبرلمانات المحلية لأقاليم البلاد الأربعة.

ووُصفت هذه الانتخابات بأنها تاريخية لكونها يفترض أن تؤدي إلى أول انتقال للسلطة بين حكومتين مدنيتين, وهو ما لم يحصل منذ قيام باكستان عام 1947.

وتقرر غلق مكاتب الاقتراع بعد ساعة من الموعد المحدد بسبب كثافة إقبال الناخبين، وفقا للجنة المشرفة على الانتخابات التي توقع أحد مسؤوليها أن تكون نسبة المشاركة في هذا الاقتراع هي الأعلى منذ عام 1977.

وكان المشاركة كثيفة بوجه خاص في إقليم البنجاب الأعلى كثافة سكانية والذي يزيد عدد سكانه عن أربعين مليونا, في حين شهدت مدينة كراتشي عاصمة إقليم السند انسحاب حزبي الجماعة الإسلامية وحركة إنصاف بعد اتهامهما الحركة القومية المتحدة بترهيب الناخبين.

ولاحقا أقرت اللجنة الانتخابية بحدوث مشاكل في كراتشي، مع أنها أكدت أن الانتخابات في المجمل كانت شفافة ونزيهة. والانتخابات التي جرت اليوم في باكستان مهمة لأنها قد تفرز تحالفا جديدا يضم أحزابا من وسط اليمين تحل محل التحالف الذي يقوده حزب الشعب، والذي يوصف بالعلماني.

وهي مهمة أيضا لأن أحزابا معارضة للتحالف الحاكم -ومنها الرابطة الإسلامية (جناح نواز شريف) وحركة إنصاف المتقدمتان في النتائج- أرسلت إشارات واضحة مفادها أنها مستعدة لتفاوض من أجل تسوية سلمية في منطقة القبائل المتاخمة لأفغانستان حيث تنشط فيها حركة طالبان باكستان, فضلا عن مطالبتها بوقف الغارات الأميركية على تلك المناطق.

محلية وإقليمية
باكستان مقسمة إداريا إلى أربعة أقاليم هي البنجاب والسند وبلوشستان وبختون خوا, والأقاليم لها برلمانات وحكومات محلية باعتبار أن نظام الحكم في البلاد فدرالي.

وقد أدلى الناخبون بأصواتهم في نحو سبعين ألف مكتب تصويت في الأقاليم الأربعة لانتخاب 272 عضوا في البرلمان الاتحادي -يضاف إليهم ستون مقعدا للنساء وعشرة للأقليات- للسنوات الخمس القادمة، وأعضاء البرلمانات المحلية في الأقاليم الأربعة.

ويتم تكليف الحزب الفائز بأغلبية المقاعد بتشكيل الحكومة, وإذا لم تكن له الأغلبية المطلقة فعليه تشكيل تحالف، وإلا تم تكليف الحزب الذي يليه.

يشار إلى أن السلطة التشريعية في باكستان مؤلفة من مجلس النواب, ومجلس الشيوخ الذي يضم مائة عضو يُنتخبون لست سنوات.

الأحزاب المتنافسة
- الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح نواز شريف)، قاد حكومتين في تسعينيات القرن الماضي, ومعقله التقليدي هو إقليم البنجاب وعاصمته لاهور. وكان حزب شريف قد حصل في الانتخابات الماضية على 92 مقعدا, وأصبح ثاني أكبر حزب في البرلمان الاتحادي بعد حزب الشعب الباكستاني.

ناخبون أمام مركز اقتراع في إسلام آباد(الفرنسية)

- حزب الشعب الباكستاني: يوصف بالتقدمي اليساري الوسطي حيث استلهم بعض المبادئ الاشتراكية, ومؤسسه ذو الفقار علي بوتو والد رئيسة الوزراء السابقة بنظير بوتو التي اغتيلت عام 2007. ويقود الحزب حاليا بيلاوال بوتو نجل بينظير.

- حزب حركة إنصاف بزعامة لاعب الكريكيت السابق عمران خان، وهو يصنف ضمن أحزاب وسط اليمين, وقاعدته من الشباب بوجه خاص.

- حزب الحركة القومية المتحدة، وكان يعرف في السابق باسم حركة "المهاجر القومية" وشكله الزعيم الحالي ألطاف حسين للنضال من أجل حقوق المتحدثين باللغة الأردية في كراتشي، المعقل الرئيسي للحركة التي تنتمي غلى التحالف الحاكم بقيادة حزب الشعب, وقد اتهمتها الجماعة الإسلامية وحركة إنصاف بترهيب الناخبين في المدينة خلال يوم الاقتراع..

- حزب عوامي الوطني, ويصنف يساريا علمانيا, وقد تأسس عام 1986 لإثارة قضايا القوميين من البشتون في شمال غرب باكستان على طول الحدود مع أفغانستان, وهي المناطق التي تعد المعقل الانتخابي الرئيسي له.

- الرابطة الإسلامية الباكستانية (جناح قائد أعظم)، وتصنف ضمن الأحزاب الوسطية, وتشكلت كفرع من حزب "الرابطة الإسلامية الباكستانية-جناح نواز" لخوض انتخابات عام 2002 تحت الحكم العسكري للجنرال برويز مشرف.

- حزب "الجماعة الإسلامية, وهو أكبر حزب يميني ديني في باكستان, وكان قد تشكل خلال الحكم البريطاني قبل ستة أعوام من قيام باكستان. ويسعى الحزب لتنفيذ الشريعة الإسلامية لكنه لم يفز على الإطلاق في أي انتخابات بشكل مستقل.

- حزب "جمعية علماء الإسلام" بزعامة مولانا فضل الرحمن, وهو حزب يميني ديني يتركز مؤيدوه في المناطق الشمالية الغربية الجنوبية والغربية من البلاد.

المصدر : وكالات,مواقع إلكترونية