معتصمون في ساحة اعتصام الأنبار يحملون الأعلام العراقية (الجزيرة)

 محمود الدرمك-الأنبار

أكمل مجلس شيوخ عشائر الأنبار الموحد أمس الثلاثاء كافة التحضيرات والاستعدادات العسكرية والفنية اللازمة لمواجهة أي اعتداء عسكري من قبل الحكومة العراقية يستهدف ساحات الاعتصام الذي أعلن قادته أنهم أسسوا جيشا للعشائر لغرض الحماية فقط ولا غير.   

وأعلن قادة الاعتصام أن بمقدور جيش العشائر صد أي اعتداء حكومي على المتظاهرين، مؤكدين أن جيشهم تأسس لهذا الغرض وأنهم على استعداد لإنهاء الاعتصام في حال نفذت الحكومة كافة المطالب التي رفعوها.

وقال الشيخ علي الحاتم -أمير عشائر الدليم وعضو مجلس شيوخ العشائر- إن "جيشهم ليس مليشيا مسلحة كالتي تدعمها إيران أو جماعة إرهابية كتنظيم القاعدة". ووصفه بأنه "كيان معلوم المهام وهدفه الوحيد صد أي اعتداء حكومي على المتظاهرين".

وأشار إلى أن الجيش شكل لغرض منع تكرار وقوع مأساة في الأنبار كما حصل في الحويجة، مبينا أن "الحكومة سحبت الحماية الخاصة بساحات الاعتصام وصار من الضروري توفير الحماية تلك بأنفسنا".

وتعهد الحاتم بهزيمة قوات رئيس الوزراء نوري المالكي قائلا "لن تصمد قوات المالكي أمام جيش العشائر سوى ساعات قليلة".

سعدون الشعلان:
أي انهيار في الوضع الأمني بالأنبار يعني انهيار الوضع في عموم العراق

وقال نائب رئيس مجلس محافظة الأنبار سعدون الشعلان "إن أي انهيار في الوضع الأمني بالأنبار يعني انهيار الوضع في عموم العراق" موضحا أن "الأنبار ليست محافظة محلية بل هي منطقة إقليمية تربطها علاقات تاريخية ودينية واجتماعية بـسوريا وأن الحدود بين الأنبار وسوريا باتت مفتوحة بعد سيطرة جبهة النصرة على البوكمال ودير الزور والميادين ما يعني أن أي حرب في الأنبار ستجر دولا أخرى بالمنطقة وهذا ما لا نتمناه".

وأكد الشعلان أن مواطني الأنبار متخوفون من الحرب ولا يرغبون بها وعلى الحكومة ضبط النفس واللجوء للحوار قبل أن يأتي وقت "تتمنى فيه الحوار ولا تجده".

وقال عضو اللجنة التنسيقية لاعتصام الأنبار عبد الله الجبوري إن جيش العشائر تأسس للضرورة الملحة "التي يتطلبها واقع الحال في الدفاع عن المعتصمين وليس الهدف منه مقاتلة الجيش العراقي".

وبيّن أن الأنبار ومنذ بدء الاعتصامات لم تشهد أي توتر أمني ولم تكن سببا لأي توتر أمني يحصل خارج المحافظة "خاصة أن أهالي الأنبار حملوا على عاتقهم تأمين طريق المسافرين وعدم التعرض لأفراد الجيش أو الشرطة".

وأوضح أن التوتر الأمني الذي حدث مؤخرا داخل المحافظة سببه الحكومة. وقال "في الأيام الأخيرة قدمت قوات من الجيش لاقتحام ساحة الاعتصام وكان لزاما علينا الدفاع عن الساحة وعن أنفسنا".

وأكد عضو اللجنة الاعلامية للاعتصام محمد عباس أن إصرار المعتصمين وصمودهم يزدادان باستمرار ولن يثنيهم أي تهديد من قبل الحكومة.

ونفى وجود من يرغب بإنهاء الاعتصام بين المعتصمين قائلا إن الجميع متفقون على أن لا مغادرة لساحة الاعتصام دون تنفيذ المطالب.  

ونبه إلى أن من يريد إنهاء الاعتصام هم مجموعة من الموالين للحكومة ولا يحسبون على المعتصمين ولا يمثلونهم بالرغم من أنهم من أهالي الأنبار.

وأشار عباس إلى أن جيش العشائر يتمتع بقدرات "تنظيمية وتدريبية وتسليحية تمكنه من القتال لسنين طويلة وصد الجيش النظامي بل والتفوق عليه".

المصدر : الجزيرة