جلسة سابقة  للبرلمان العراقي (الجزيرة)

 علاء يوسف-العراق

يشهد البرلمان العراقي سلسلة من الأحداث والخلافات السياسية التي ألقت بظلالها على أدائه في التشريع والرقابة. ولاقى فشل رئيس البرلمان في عقد جلسة استثنائية لمناقشة أحداث الحويجة، وإخفاقه في عقد جلساته الاعتيادية الأخرى، بسبب مقاطعة أغلب الكتل السياسية، انتقادات حادة من كبار السياسيين والبرلمانيين.

وفي ظل هذا التعثر في الأداء، وصف رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي البرلمان بـ"العقبة الأكبر" في طريق تشكيل حكومة أغلبية سياسية بعيدا عن المحاصصة الطائفية، قائلا "نريد حكومة أغلبية سياسية وطنية، ولا نريد حكومة أغلبية طائفية".

واعتبر في كلمته التي ألقاها اليوم الأربعاء في المؤتمر الثاني لشيوخ عشائر العراق، أن "مفهوم المحاصصة هو ما يجمّد عمل الحكومة".

وتأتي هذه التصريحات في حين يواجه رئيس البرلمان أسامة النجيفي اتهامات بتحويله قبة البرلمان إلى ساحة صراعات بين الكتل السياسية.

النجيفي يواجه اتهامات بتحويله البرلمان إلى ساحة للصراعات (الجزيرة)

ابتعاد عن المهنية
وقال النائب المستقل كاظم الصيادي في حديثه للجزيرة نت، إن النجيفي ابتعد كرئيس للسلطة التشريعية عن المهنية في إدارة جلسات البرلمان لا سيما في الآونة الأخيرة، مضيفا أن اتباع النجيفي للأسلوب الطائفي ومواقفه الازدواجية من الأحداث في البلاد أبعدته عن منصبه، إذ إنه "يقف مع مكون واحد ويتناسى دور المكونات الأخرى"، بحسب قوله.

من جهته اعتبر رئيس كتلة التركمان البرلمانية النائب أرشد الصالحي أن عدم عقد جلسات مجلس النواب تجميد للعملية السياسية، لافتا إلى أن الكتل السياسية يجب ألا تفرض شروطا على تسيير عمل المجلس، حيث إن هناك كتلا تفرض شروطا تعجيزية.

وأكد الصالحي للجزيرة نت أن البلد في أزمة والمجلس يعطل أعماله بسبب مشاريع القوانين المدرجة وغير المدرجة.

أزمات متلاحقة
من جهته، يرى النائب عن القائمة العراقية حيدر الملا أن البرلمان فشل في أداء دوره الرقابي بسبب تهميش الحكومة له من خلال الكتل السياسية التي ترتبط بالسلطة التنفيذية، إضافة إلى فشله في سن أي قانون لخدمة الدولة.

كما اتهم المحكمة الاتحادية بتبعيتها للسلطة التنفيذية ووقوفها حاجزاً أمام أي تشريع يتخذه البرلمان.

 الملا: الخلافات السياسية من أسباب فشل البرلمان في أداء دوره (الجزيرة)

ويعزو الملا أسباب فشل البرلمان في أداء دوره إلى الخلافات السياسية التي أفرزت العديد من الأزمات، بدءا من أزمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي مرورا بأزمة أربيل وبغداد، وانتهاء بأزمة المعتصمين والمظاهرات التي خرجت للمطالبة بإنهاء تهميش السُنة في المحافظات ذات الأغلبية السُنية.

ويؤكد الملا للجزيرة نت أنه قد قدم استقالته من البرلمان لهذه الأسباب، إضافة إلى مماطلة بعض الأطراف السياسية في تحقيق مطالب المتظاهرين، لا سيما ما يتعلق بقانوني العفو العام وتعديل المساءلة والعدالة.

تعطيل البرلمان
في حين انتقد النائب عن التحالف الوطني فرات الشرع تعطيل دور البرلمان في ظل الأزمات التي تعيشها البلد، داعيا الكيانات السياسية إلى عدم مقاطعة جلسات مجلس النواب لما لها من سلبيات على المصلحة العامة.

وطالب الشرع -خلال حديثه مع الجزيرة نت- بتفعيل دور البرلمان الرقابي والتشريعي من خلال تشريع القوانين المهمة التي تعود بالمصلحة على العراق عموما، موضحا أن البرلمان لن يتمكن من أداء دوره في ظل الخلافات السياسية.

وقال عضو كتلة المواطن المنضوية تحت التحالف الوطني النائب عبد الحسين عبطان للجزيرة نت، إن الشعب العراقي يدفع ضريبة تعطيل عمل البرلمان جراء تأخير إقرار القوانين المهمة والتي تصب في صالح المواطن.

وأكد عبطان أن الشعب فقد ثقته بالسياسيين، مشيرا إلى أن ضعف المشاركة في انتخابات المجالس البلدية دليل على ذلك، إذ لم تصل النسبة إلى أكثر من 45%.

المصدر : الجزيرة