الجلسة الافتتاحية لمؤتمر التربية واللغة العربية (الجزيرة نت)

محمود العدم-بانغي (ماليزيا)

نظمت الرابطة الإسلامية لمثقفي ماليزيا بالتعاون مع الأكاديمية الإسلامية بكمبريدج ببريطانيا مؤتمرا دوليا عن التربية الإسلامية واللغة العربية، تحت شعار تعزيز بحوث التربية الإسلامية وتعليم اللغة العربية بدول جنوب شرق آسيا.

وشارك في المؤتمر الذي عقد في منطقة بانغي بولاية سيلانغور نحو 250 باحثا من مجموعة دول الآسيان وضيوف من الدول العربية وأفريقيا.

وأوضح مدير المؤتمر الدكتور قمر الزمان بن عبد الغني أن هذا المؤتمر يبتعد عن الشكل التقليدي للمؤتمرات فهو يعتمد على دراسة البحوث الفعلية التطبيقية التي قام بها المشاركون -ومعظمهم من طلاب الدراسات العليا- من خلال ورش عمل يشارك بها مشرفون وخبراء، يقومون بدورهم بتقييم هذه البحوث ودراسة نتائجها واعتمادها ونشر الجديد منها في الكتب والدوريات المحكمة.

وقال في حديث للجزيرة نت نسعى لتقديم النماذج الأمثل في اختيار المناهج وطرائق التدريس من خلال الاستفادة من البحوث العملية والتجارب الذاتية التي قام بها طلاب الدراسات العليا كل في مجتمعه وبيئته، والاستفادة من ملاحظات الخبراء والمشرفين عليها بحيث تقدم للهيئات والمؤسسات التعليمية والمجتمعية.

بحوث المؤتمر
وقُدِّمت في المؤتمر -الذي استمر على مدار يومين واختتم مساء أمس الأحد- عشرات الدراسات والأبحاث، عرض بعضها النتائج التي توصل إليها الباحثون لدراسة ظاهرة تربوية في بلد معين وإمكانية تعميم هذه التجارب على البلاد الأخرى.

ومن هذا النموذج عرض ممثلون عن عدد من الدول تجارب بلادهم في مجالات عدة منها، مفاهيم التربية الصّحيّة المُتضمنّة في مُحتوى الكُتب المنهجية في الأردن، ودور المدارس الأهلية في تنمية التربية الإسلامية واللغة العربية في نيجيريا.

مدير المؤتمر يلقي كلمة (الجزيرة نت)

كما قُدمت بحوث من إندونيسيا في طرائق تدريس العربية في إقليم آتشه، وبحث عن مهارة النطق في المناظرة باللغة العربية لدى طلاب الجامعات الماليزية، وبحث عن ملاءمة منهج اللغة العربية الأزهري لحاجات طلاب ماليزيا، وتناولت ورقة مناهج التعليم في المساجد في الصين.

وفي الجهة المقابلة قدمت بحوث ودراسات عامة يمكن الاستفادة من نتائجها من خلال تطويعها مع البيئة التي تطبق بها، كما هو الحال في البحوث التي قدمت بشأن مشاكل عمل المرأة وعلاقتها بسلوك الأطفال، وبحوث بشأن طرائق التعليم التكاملي للمحتوى واللغة فيما يتعلق بتعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها.

وقدم بحث من السعودية بشأن مقررات التربية الإسلامية والقضايا المعاصرة، خلص فيه الباحث إلى ضرورة إدراج المسائل والقضايا الفقهية المعاصرة في ثنايا أبواب التربية الإسلامية المقررة على طلاب المراحل التعليمية المختلفة.

واستعرضت دراسة إستراتيجيات تدوين الملاحظات للطلاب المتفوقين حيث يهدف هذا البحث إلى معرفة إستراتيجيات تدوين الملاحظات داخل الفصل الدراسي لدى الطلاب المتفوقين. وقد أجرى الباحث دراسته على عدد من الطلاب، وخلص إلى ضرورة إدخال مواد متخصصة في المنهج تهتم بتدريس الطلاب على كيفية تدوين الملاحظات لغرض الاستفادة منها عند الاستعداد للامتحانات والحصول على نتائج جيدة.

ومن الجامعة الإسلامية بغزة تناول بحث واقع المرأة الثقافي في المجتمعات الإسلامية في ظل العولمة الثقافية، وقد أجابت الدراسة عن أسئلة تتعلق بالتحديات الثقافية التي تواجهها المرأة المسلمة في المجتمعات المعاصرة، والعناصر الواجب الاهتمام بها في ثقافة المرأة المسلمة.

وأوصى الباحث بضرورة العمل على الاهتمام بالتكوين الثقافي للمرأة المسلمة ومواكبة التطورات الثقافية المعاصرة.

وأكد مدير المؤتمر على أهمية التربية الإسلامية واللغة العربية في مجتمعات دول جنوب شرق آسيا على اعتبار أن الغالبية العظمى من السكان في هذه الدول (ماليزيا وإندونيسا وبروناي وجنوب تايلند وجنوب الفلبين وسنغافورة) هم من المسلمين.

المصدر : الجزيرة