المناطق العازلة بسوريا تتطلب تدخلا عسكريا
آخر تحديث: 2013/4/7 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/7 الساعة 06:38 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/27 هـ

المناطق العازلة بسوريا تتطلب تدخلا عسكريا

ناصر جودة مستقبلا عناصر من وحدة أممية لحفظ السلام اختطفوا بسوريا وأفرج عنهم الشهر الماضي (الأوروبية)

محمد النجار-عمان

قال وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني ناصر جودة إن إقامة مناطق عازلة داخل سورية تتطلب دخول قوات عسكرية لحمايتها. وأضاف في تصريحات لصحف أردنية تنشر اليوم الأحد أن هذا الأمر لا يزال تحت البحث.
 
ونقلت صحيفة "العرب اليوم" عن جودة قوله إن "إقامة مخيمات داخل دولة أخرى يعني ضرورة حمايتها عسكريا، وهذه الحالة تستدعي من الأردن إما إدخال الجيش أو قوات من الأمم المتحدة، والأمم المتحدة لا تدخل إلا بقرار من مجلس الأمن، ودخول الجيش الأردني يعتبر انتهاكا لسيادة دولة أخرى، وبالتالي فإنه يجب التفكير بعمق قبل اتخاذ مثل هذا القرار.. التفكير في الأبعاد الأمنية والسياسية والعسكرية، قبل التفكير في الأبعاد الإنسانية".

وجاء حديث جودة بعد أيام من كشف رئيس الوزراء الأردني عبد الله النسور عن بحث عمّان في خيارات للتعامل مع التدفق الكبير للاجئين السوريين إلى الأردن، ومن بينها إقامة منطقة آمنة داخل سوريا، وخاصة في محافظة درعا جنوب سوريا والمتاخمة للحدود الشمالية للأردن.

كما تحدث عن بحث الأردن عن إقامة ممرات إنسانية لإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان داخل سوريا، وهو ما سيقلل عدد اللاجئين إلى الأردن، متحدثا عن نوعين من اللاجئين: الأول هارب من القصف إلى خارج سوريا، والآخر يهرب إلى مناطق أكثر أمنا داخل سوريا، متحدثا عن خطط لإدامة المساعدات لمن هم في الداخل.

ناصر جودة:

الموقف الأردني واضح وصريح ويتمثل بالمطالبة بوقف العنف والوصول إلى حل سياسي.

ضلوع وضبابية
الوزير الأردني تجنب خلال لقائه بالصحفيين الرد على ما تناقلته وسائل إعلام غربية مؤخرا عن ضلوع الأردن بتدريب قوات سورية بالتعاون مع الولايات المتحدة وبريطانيا.

ورفض جودة وصف موقف بلاده مما يحدث في سوريا بأنه "ضبابي"، لافتا إلى أن الموقف واضح وهو الاعتراف بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي ووحيد، مع الدعوة إلى الحل السياسي.

وقال "الموقف الأردني واضح وصريح ويتمثل بالمطالبة بوقف العنف والوصول إلى حل سياسي".

ولفت جودة إلى أن الأردن استقبل المعارضة السورية المنشقة مرات عدة، حيث استقبل رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد معاذ الخطيب، ورئيس الوزراء المنشق رياض حجاب.

وزاد "حينما شارك الأردن في قمة عربية يجلس على مقعد سوريا ممثل الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، لم يتحفظ الأردن على القرارات أو رفضها، فالأردن موقفه منسجم مع الغالبية العربية".

وحول ما إذا كان هذا الموقف الأردني يعني القطيعة مع النظام السوري، قال جودة "هذا يخلق التوازن المطلوب لتقتنع القيادة السورية بأن الحل السياسي يجب أن يدخل حيز التنفيذ الآن، وهناك إجماع عربي، والأردن مع الإجماع العربي".

وعن موضوع إغلاق السفارات السورية في العواصم العربية وطرد السفراء منها، أكد جودة أن هذا قرار سيادي لكل دولة.

وأوضح أن عمان لم تطلب من السفير السوري المغادرة ولم تغلق السفارة الأردنية في دمشق، "وهذا لا يعكس الموقف السياسي الأردني مما يحدث في سورية، وإنما يعكس المصالح الأردنية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات