مسيرة لأطفال في بلدة دورا بالخليل يطالبون بوقف الانتهاكات بحقهم (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل  

تظهر تقارير فلسطينية تقاسم الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الفلسطيني الانتهاكات الواقعة على حقوق الأطفال الفلسطينيين بما في ذلك الاستغلال الاقتصادي والعنف والإهمال.

وتؤكد معطيات نشرت بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني (5 إبريل/نيسان 2013) تزايد الاستغلال الاقتصادي للأطفال إلى درجة "الاتجار بالبشر" وفق وصف مسؤول بالحركة العالمية للدفاع عن الأطفال.

وتشير معطيات الجهاز المركزي للإحصاء إلى أن الأطفال يشكلون قرابة نصف المجتمع الفلسطيني، حيث يبلغ عددهم حوالي 2.04 مليون طفل دون سن الـ18، أي ما نسبته 47.6% من مجموع السكان البالغ 4.29 ملايين فرد حتى منتصف عام 2012.

وفي مستهل فعاليات أسبوع الطفل الفلسطيني التي أطلقتها مديرية التربية والتعليم جنوب الخليل شارك المئات من طلبة في مسيرة جابت شوارع بلدة دورا جنوب الضفة، رفع خلالها الأطفال شعارات مطالبة بحمايتهم وضمان حقوقهم.

قتل واعتقال
ووفق الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال فقد استشهد 42 طفلا فلسطينيا خلال عام 2012، منهم 33 شهيدا قتلوا في عملية عامود السحاب التي شنتها إسرائيل على غزة، مقابل 16 شهيداً طفلاً قضوا عام 2011.

وأكدت الحركة في بيان لها بمناسبة يوم الطفل الفلسطيني -الذي تزامن مع حملة تطلقها لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي- تصاعد اعتقال إسرائيل للأطفال وتعذيبهم وإساءة معاملتهم، موضحة أنها سجلت وجود 195 طفلاً معتقلاً نهاية عام 2012، ثم 223 في يناير/كانون الثاني من هذا العام، و236 في فبراير/شباط الماضي.

أما على المستوى الداخلي الفلسطيني، فأكدت استمرار تعرض الأطفال للإهمال والعنف في المجتمع والأسرة والمدرسة، إضافة إلى استمرار استغلالهم في العمل وتشغيلهم في ظروف صعبة.

وطالبت الحركة بتضافر الجهود بالمجتمع الفلسطيني لتجنيب الأطفال الفلسطينيين الكثير من التهديدات وتوفير بيئة حامية لهم، كما طالبت المجتمع الدولي بضرورة تحمّل مسؤولياته لضمان تطبيق الاتفاقيات الدولية على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

من جهته قال المستشار القانوني للحركة المحامي خالد قزمار إن الحملة لتي تحمل شعار "احموا طفولتي بالحماية والمسؤولية المجتمعية، أوقفوا تشغيل الأطفال"تهدف لحماية الأطفال من الاستغلال الاقتصادي وتأتي ضمن برنامج سنوي لتسليط الضوء على شكل معين من الانتهاكات الواقعة على الأطفال وتوعية الأطفال بحقوقهم، موضحا أنها تستهدف هذا العام الانتهاكات المتعلقة بالجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.

فعلى صعيد الاحتلال، ورغم حالة الهدوء النسبي بالضفة الغربية منذ سنوات، أكد قزمار تزايد حالات الاعتقال بحق الأطفال وتصاعد ما يصاحبها من تعذيب وإساءة معاملة.

شعار الحركة العالمية للدفاع عن الأطفال-فرع فلسطين (الجزيرة نت)

واقتصاديا أكد المحامي المختص بقضايا الأطفال استمرار استغلال الأطفال فوق سن 12 عاما اقتصاديا للعمل بالمستوطنات الإسرائيلية وداخل الخط الأخضر دون أن يتمتعوا بأي نوع من الحقوق "لدرجة تصل لحد الاتجار بالبشر" وفق ما صرح به قزمار للجزيرة نت.

وفي المقابل أكد المحامي الفلسطيني تشغيل الأطفال في المجتمع الفلسطيني بشكل ينتهك حقوقهم ولا يتماشى مع القانون الفلسطيني الذي يتحدث عن حماية كبيرة للأطفال، وعدم تشغيل من هم دون سن 12 عاما ومراقبة وتفتيش الأعمال لضمان حقوقهم.

عنف وفقر

ووفق جهاز الإحصاء الفلسطيني فإن ما نسبته  4.1% من إجمالي عدد الأطفال في الفئة العمرية 10-17 سنة هم أطفال عاملون، بينما بلغت نسبة العاملين الملتحقين بالمدرسة لنفس الفئة 2.2%.

ويؤكد التقرير الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه تعرض نحو 3% من الذكور (12-17 سنة) لعنف جسدي من قبل الاحتلال والمستوطنين، خلال فترة 12 شهرا سبقت يوليو/تموز 2011، وتعرض حوالي 6% من نفس الفئة لعنف نفسي من قبل الاحتلال والمستوطنين خلال نفس الفترة.
ووفق نفس المصدر فإن 27.2% من الأطفال في فلسطين فقراء، و22.7% من الأسر التي يوجد لديها أطفال أسر فقيرة، ونحو  19.4% من الأطفال (6-59 شهراً) مصابون بفقر الدم.

المصدر : الجزيرة