أولويات الثورة السورية بندوة بألمانيا
آخر تحديث: 2013/4/6 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/6 الساعة 15:09 (مكة المكرمة) الموافق 1434/5/25 هـ

أولويات الثورة السورية بندوة بألمانيا

جانب من حضور الندوة من السوريين والألمان (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

تقاطعت تصورات قدمها مفكر ماركسي وقيادي إسلامي سوريان بندوة عقدت مساء الجمعة بالبرلمان المحلى لولاية العاصمة الألمانية برلين، حول أولويات المرحلة الحالية لثورة بلدهما ضد بشار الأسد، وطبيعة نظام الحكم القادم في سوريا الجديدة.

وحدد المفكر اليساري المعروف صادق جلال العظم ست أولويات للمرحلة الراهنة للثورة السورية، أولها "استعادة الجمهورية السورية من السلالة العسكرية الحاكمة وإنهاء الدولة القمعية للوريث بشار".

واعتبر أن الأولويتين الثانية والثالثة هما "حماية مدنية الدولة السورية الجديدة من العودة لحكم عسكري، وتجنيبها الوقوع تحت سيطرة أيديولوجية شمولية".

وذكر العظم أن القوى السياسية والعسكرية للثورة السورية مطالبة بعد ذلك بالحد من فوضى محتملة بعد سقوط الأسد وحصر مظاهر هذه الفوضى بأضيق نطاق.

ورأى أن آخر أولويتين هما المسارعة بإنشاء مؤسسات للعدالة الانتقالية لمنع المظلومين من القصاص بأنفسهم، وإطلاق مشروع كبير لإعادة بناء سوريا.

التقاعس الدولي
ومن جانبه اعتبر رئيس اللجنة السياسية بجماعة الإخوان المسلمين السورية صدر الدين البيانوني أن أولوية الأولويات للثورة السورية هي إسقاط النظام وتغيير موازيين القوى على الأرض بتزويد الثوار بأسلحة نوعية.

وقال البيانوني إن دخول حرب التدمير والإبادة التي يشنها نظام الأسد عامها الثالث، وعدم حدوث تدخل دولي لحماية المدنيين ولد لدى الشعب السوري قناعة، برغبة جهات دولية نافذة بإنهاكه وعدم قبولها بانتصار ثورته وإقامة نظام ديمقراطي حقيقي ببلاده.

وأشار إلى أن التدمير الشامل الذي يقوم به النظام بحاجة لإعادة إعمار تمتد لسنوات، ويظهر أن المقصود هو شغل السوريين طويلا بعد سقوط النظام بعلاج جراحهم وإعادة بناء بلدهم.

ورأى أن تبرير عدم تسليح الثوار بالخوف من وقوع الأسلحة بقبضة متطرفين، يقابله إدراك الولايات المتحدة بوجود قيادات منضبطة بالجيش الحر يمكن تسليمها الأسلحة دون خوف.

وذكر أن التذرع بتشتت المعارضة السورية ينفيه اتفاق هذه المعارضة على خطوط عامة تمثل هدفا للشعب ولا يمكن توقع منهم أكثر منها، وهي إسقاط النظام وإقامة دولة ديمقراطية تعددية.

البيانوني (يسار) : لا خوف على سوريا من التطرف لأن المسلمين فيها أصحاب تدين وسطي ومعتدل (الجزيرة نت)

اعتدال لا تطرف
وفي تقييم للواقع الحالي بين الأسد ومعارضيه، قال المفكر صادق العظم إن الثورة السورية انتصرت من حيث المبدأ والحديث عن وصول موازيين القوى بين الأسد والثوار لطريق مسدود هو مجرد خداع بصري.

وأوضح أن الثوار حولوا بشار الأسد من حاكم لسوريا إلى محافظ لدمشق الصغرى، واعتبر أن أهم إنجازات الثورة السورية هو إجهازها على صورة روجها النظام داخليا وخارجيا  لنفسه وعسكره وقواه الأمنية كصخرة سيتفتت من يقترب منها.

وفي نفس السياق شدد نائب المرشد العام للإخوان المسلمين السوريين على أن منحنى الثورة السورية في صعود مقابل تراجع النظام، وإدراك داعميه الرئيسيين بروسيا وإيران أن سقوطه قادم لا محالة.

وأكد البيانوني أن الشعب السوري لن يقبل بعد تنسمه نسمات الحرية وما سدده من ثمن باهظ بالعودة للدكتاتورية مرة أخرى.

واعتبر أنه لا خوف على سوريا من التطرف لأن المسلمين فيها أصحاب تدين وسطي ومعتدل، وذكر أن من يتحدثون عن مجموعات متطرفة بين الثوار يقرون بعدم تجاوز هذه المجموعات نسبة 10%  ويشيرون إلى أن هدفهم الرئيسي هو إسقاط النظام.

ولفت القيادي الإخواني السوري إلى أن  تطرف هذه المجموعات قابل لمعالجته بعد سقوط النظام عبر حوار حر يستند للمنطق والأدلة الشرعية.

من جهة أخرى أشار البيانوني إلى أن ممثلين التقاهم لكل وزارات خارجية الاتحاد الأوروبي كالوا الثناء لوثيقة العهد والميثاق التي أصدرتها جماعة الإخوان المسلمين السورية.

وقال إن الحديث عن سيطرة الإخوان على ائتلاف الثورة السورية لا سند له لأن نسبتهم بالائتلاف لا تتجاوز 10% وهم مستعدون لخفضها 5% حرصا على الصالح الوطني.

وبدوره أشار المفكر صادق العظم إلى أن ما تعيشه سوريا الآن يمثل "إسلام التوتر العالي المساعد على جذب الشباب لتيارات متطرفة" ورأى أن "انتهاء الأوضاع الحالية سيعيد السوريين لإسلامهم العفوي".

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية:

التعليقات