عباس أعلن البدء بمشاورات حكومة التوافق (الجزيرة نت)
 
عوض الرجوب-الخليل     

تباينت ردود الفصائل الفلسطينية إزاء إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس البدء في مشاورات تشكيل حكومة وفاق وطني برئاسته. فبينما رحبت معظم القوى الفلسطينية بالخطوة، انتقدتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وكان عباس قرر السبت البدء في مشاوراته لتشكيل حكومة التوافق من شخصيات مستقلة، وفق إعلان الدوحة وتنفيذا للجدول الذي أقرته القيادة الفلسطينية في اجتماعات تفعيل وتطوير منظمة التحرير التي انعقدت بالقاهرة في الثامن من فبراير/شباط الماضي.

ودعا عباس القوى والفصائل والفعاليات الفلسطينية إلى التعاون حتى يتمكن من إصدار مرسومين بالتزامن، أحداهما خاص بتشكيل حكومة التوافق من كفاءات مهنية مستقلة والآخر بتحديد موعد إجراء الانتخابات.

شددت حماس على مبدأ التوازي في تنفيذ ملفات المصالحة رافضة اختزال المصالحة في ملف أو ملفين والانفراد في اتخاذ القرارات

تأكيدات
وفي بيان لها شددت حماس على مبدأ التوازي في تنفيذ ملفات المصالحة، رافضة "اختزال المصالحة في ملف أو ملفين والانفراد في اتخاذ القرارات".

وأكدت الحركة "ضرورة السير بإنجاز ملفات المصالحة الخمسة وهي تشكيل الحكومة، والانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني, ومنظمة التحرير، والحريات العامة والمصالحة المجتمعية، كرزمة واحدة بالتوازي، وفق ما تم الاتفاق عليه".

ودعت حماس عباس وحركة التحرر الوطني (فتح) والفصائل الفلسطينية إلى "مباشرة إنجاز المصالحة وفق ما تمَّ التوصل إليه في اتفاق القاهرة وإعلان الدوحة" معتبرة أن "طيَّ ملف الانقسام وإنجاز مصالحة وطنية حقيقية يتطلّب ضرورة تفعيل وإنجاز ملفات المصالحة كافة، وعدم اختزالها في ملف أو ملفين."

وجددت الحركة تأكيدها على "مبدأ التوافق والشراكة الوطنية بين جميع القوى والفصائل الفلسطينية، وعلى عدم انفراد طرف واحد في تقرير الخطوات والآليات والمواعيد لإنجاز ملفات المصالحة".

وكان الناطق باسم الحركة سامي أبو زهري نفي في حديث سابق للجزيرة نت وجود مشاورات بين حماس وفتح بشأن حكومة التوافق، متهما الأخيرة بأنها تريد من اتفاق المصالحة "تشكيل الحكومة بقيادتها، وإهمال تنفيذ ملفات المصالحة الأخرى وخاصة ملف منظمة التحرير".

الصالحي: الحكومة ستشكل من شخصيات مستقلة (الجزيرة نت)

ترحيب
وخلافا لموقف حماس، رحب أمين عام حزب الشعب الفلسطيني، النائب بسام الصالحي، بخطوة الرئيس عباس "خاصة أنها جاءت بعد انتهاء عملية تسجيل الناخبين واستقالة رئيس الوزراء سلام فياض".

وأضاف أن "الخطوة صحيحة وحسب اتفاق القاهرة والدوحة ولقاءات لجنة تفعيل منظمة التحرير" مشيرا إلى أن الحكومة ستشكل من شخصيات مستقلة ذات مصداقية وغير حزبية يكون من مهامها إنهاء حالة الانقسام.

وأوضح الصالحي أن حزبه على معرفة بتوجه الرئيس، وتتواصل مع فتح بهذا الشأن، مؤيدا انعقاد أي لقاءات تؤدي إلى انعقاد لجنة تفعيل منظمة التحرير ومن ثم الإعلان النهائي عن تشكيل الحكومة.

بدورها دعت فتح، حماس، إلى عدم وضع عراقيل في طريق تشكل حكومة التوافق الوطني، مضيفا أن كافة القوى الفلسطينية بما فيها حركة الجهاد الإسلامي رحبت بخطوة الرئيس، إلا حماس.

عساف: قرار الرئيس عباس يضع المصالحة على الطريق الصحيح (الجزيرة نت)

إشادة
وقال الناطق باسم الحركة أحمد عساف للجزيرة نت "إن قرار الرئيس يضع مسار المصالحة على الطريق الصحيح لتحقيق المصالحة، ويأتي انسجاما مع إعلان الدوحة وما نصت عليه اللقاءات التي جرت في القاهرة خصوصا لقاءات يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين".

ووصف عساف موقف حماس بـ" المتناقض والمرتبك" متسائلا عما إذا كانت الحركة "تراجعت عما تم التوقيع عليه وفيما إذا كانت لا تريد المضي في الحكومة لأنها لا تريد إجراء الانتخابات".

ووفق المسؤول بفتح فإن القانون يمنح عباس فرصة حتى خمسة أسابيع لتشكيل حكومته، معربا عن أمله في موقف واضح من حماس يرحب بقرار الرئيس ويتجاوب مع مشاوراته.

المصدر : الجزيرة