وزراء وخبراء مياه عرب شاركوا في معرض برلين الدولي لمياه الشرب والصرف الصحي (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

سجل المعرض الدولي لمياه الشرب والصرف الصحي -الذي أقيم في دورته السنوية الخمسين بالعاصمة الألمانية برلين- مشاركة عربية معتبرة، وشهد المعرض حضور ثلاثين ألف خبير و651 شركة متخصصة في تقنيات المياه من 35 بلدا.

واختيرت الجمعية العربية لمرافق المياه (أكوا)  شريكا إستراتيجياً لمعرض ومؤتمر برلين للمياه الذي أقيم خلال الفترة من 23-26 أبريل/نيسان الجاري.

وتعد هذه الفعالية أكبر تجمع من نوعه للمتخصصين في إدارة وتقنيات الموارد المائية بالعالم، حيث تنافست الشركات العارضة في تقديم أحدث التقنيات في تنقية وتحلية مياه الشرب ومنظومات المراقبة والتحكم المائي، وتقليل الفاقد والتسرب في شبكات مياه الشرب، والتقنيات الملائمة للبيئة لإعادة معالجة مياه الري والصرف الصحي.

وناقش المؤتمر الذي أقيم ضمن فعاليات المعرض أوراق عمل قدمها وزراء و خبراء مياه عرب ومن دول مختلفة عن الجديد في الإدارة الفنية والاقتصادية لشبكات المياه والصرف الصحي، وتحقيق أعلى مستويات التنقية في مياه الشرب، وزيادة كفاءة معامل معالجة مياه الصرف الصحي قبل إعادة استخدامها في الري.

فرصة تعريفية
وخصصت الجمعية العربية لمرافق المياه -ضمن أنشطتها في معرض ومؤتمر برلين- يوما كاملا للمياه العربية عرّفت فيه بالأوضاع المائية بالدول العربية، وإمكانيات التعاون وفرص الاستثمار المتاحة للشركات الألمانية والعالمية في هذه السوق الواسعة، كما شاركت (أكوا) في عدة حلقات نقاشية حول اقتصاديات المياه في عدد من الدول العربية.

وقال الأمين العام للجمعية العربية لمرافق المياه خلدون الخشمان إن جمعيته سعت -من خلال مشاركتها في معرض ومؤتمر برلين للمياه- للتعريف بنفسها كاتحاد يضم 103 مرافق وشركات للمياه من القطاعين العام والخاص، إضافة لأكثر من مائتيْ خبير مائي في 18 دولة عربية.

المعرض شهد منافسة بين 651 شركة عالمية (الجزيرة نت)

ولفت الخشان إلى أن الجمعية التي تأسست عام 2006 تعد عضوا في عشرين منظمة دولية، وتضم سبع مجموعات عمل متخصصة، مهمتها تقديم الاستشارات ووضع الخطط المستقبلية لإدارة مرافق مياه الشرب والصرف الصحي العربية وإعادة تأهيلها.

واعتبر وزيرا المياه المصري واليمني أن مشاركتهما في معرض برلين استهدفت التعرف على تقنيات متطورة يمكن الاستفادة منها في إعادة هيكلة شبكات مياه الشرب والصرف الصحي، وسد النقص في الموارد المائية ببلديهما بعد وقوعهما تحت حد الفقر المائي المقدر عالميا بألف متر مكعب للفرد الواحد.

ورأى وزير المياه والبيئة اليمني عبد السلام رزاز أن وصول نصيب الفرد في بلاده من مياه الشرب إلى 135 مترا مكعبا فقط في العام، يجعل اليمن مقبلا على مجاعة مائية ومواطنيه هم الأفقر في العالم بالنسبة لحصة مياه الشرب، وأوضح للجزيرة نت أن موارد اليمن المائية تبلغ سنويا 3.6 مليارات متر مكعب، مصدرها الرئيسي المياه الجوفية.

صعوبات ومشاريع
ولفت الوزير اليمني إلى أن الاستنزاف الكبير في مخزون المياه الجوفية وتعويضه سنويا بنسب ضئيلة، وذهاب معظم مياه الأمطار الموسمية إلى البحر، دفع اليمن للتخطيط لإقامة محطات لتحلية مياه البحر في المدن الساحلية الكبرى كالحديدة وعدن وتعز، بتكلفة تبلغ أربعمائة مليون دولار اعتمادا على التمويل الخارجي.

وبدوره تحدث وزير مرافق مياه الشرب والصرف الصحي المصري عبد القوي خليفة عن وضع مماثل ببلاده التي قال إنها باتت تحت خط الفقر المائي، نتيجة تراجع نصيب الفرد فيها من المياه النظيفة إلى  سبعمائة متر مكعب سنويا، وأشار خليفة -في تصريح للجزيرة نت- إلى أن المشاركة بمعرض في برلين تهدف لاستكمال مشاريع تعاون مع الحكومة الألمانية ومؤسسات اقتصادية وعلمية تابعة لها، لتحسين شبكات مياه الشرب والصرف الصحي في عموم مصر.

وذكر الوزير المصري أن وصول عدد سكان مصر إلى 85 مليون نسمة وثبات مواردها المائية السنوية عند نحو 65 مليار متر مكعب، دفع الحكومة للبحث عن مصادر مائية جديدة، من خلال التوسع في إقامة محطات التحلية لمياه البحر على شواطئ البحر الأحمر والمتوسط، ووضع خطة لتقليل الفاقد السنوي في مياه الشرب البالغ 30%.

المصدر : الجزيرة