جدل بالأردن بشأن توجه اليونسكو للقدس
آخر تحديث: 2013/4/25 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/15 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/25 الساعة 17:46 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/15 هـ

جدل بالأردن بشأن توجه اليونسكو للقدس

الديوان الملكي الأردني: مهمة بعثة اليونسكو تتمثل في تقصي الحقائق وتقييم حالة القدس القديمة (الأوروبية)

محمد النجار-عمان

أثار إعلان الأردن نجاحه في الاتفاق مع إسرائيل للسماح لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو) بإرسال بعثة لتقصي الحقائق في القدس، جدلا في البلاد ولدى المؤسسات والشخصيات المعنية بالمدينة المقدسة.

وتتمثل مهمة البعثة -حسب الديوان الملكي- في "تقصي الحقائق وتقييم حالة الحفاظ على تراث بلدة القدس القديمة يوم 19 مايو/أيار 2013، على أن تقدم نتائج تقريرها وتوصياتها للجنة التراث العالمي قبل انعقاد اجتماعات اللجنة وفي موعد أقصاه الأول من يونيو/حزيران 2013".

ووصف الديوان هذه الخطوة "بالإنجاز الأردني الفلسطيني"، معتبرا أنه يشكل "أول ثمار اتفاقية الدفاع عن المقدسات الإسلامية والمسيحية" التي وقعها الملك لأردني عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس نهاية مارس/آذار الماضي.

التزام بالقرارات
وقال الديوان الملكي إن "التعهد الإسرائيلي جاء في رسالة خطية مقدمة للمدير العام لليونسكو وفي بيان علني أمام المجلس التنفيذي في دورته 191 المنعقدة حالياً في باريس"، وأنه جاء بعد سنوات من رفض إسرائيل الالتزام بالقرارات المتتالية لليونسكو حول القدس وأسوارها المدرجة على لائحة التراث العالمي بطلب من الأردن عام 1981 وعلى لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982.

غير أن ما وصفه الأردن "بالإنجاز" بدا غير ذلك بناء على ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية أمس الأربعاء، حيث قالت إن "إسرائيل توصلت إلى اتفاق مع الأردن والسلطة الفلسطينية ينص على شطب مشاريع قرارات ضدها كان يفترض التصويت عليها أمس الأربعاء لدى منظمة اليونسكو".

وأدى ما أوردته الإذاعة الإسرائيلية إلى جملة من المواقف كان أبرزها ما جاء في بيان لمؤسسة القدس الدولية -ومقرها بيروت- حصلت الجزيرة نت على نسخة منه.

وذكر البيان أن الأردن والسلطة الفلسطينية وافقا بوساطة أميركية على شطب قرارات ترمي إلى إدانة الاحتلال الإسرائيلي بسبب نشاطاته الاستيطانية ومحاولات محو الطابع العربي للقدس، وأن الاحتلال الإسرائيلي وافق بالمقابل على السماح لوفد خبراء من اليونسكو بالقيام بجولة تفقدية في عدة مواقع أثرية في البلدة القديمة من القدس.

رائف نجم: كان الأولى الضغط
لتفعيل عشرات القرارات السابقة
(الجزيرة)

واستغرب البيان هذه الموافقة التي قال إنها تكشف عن قدرة الأردن والسلطة الفلسطينية على الضغط لتحقيق قرارات تدين إسرائيل، كما استغرب ما اعتبره "موافقة الأردن والسلطة على عدم السماح لبعثة اليونسكو بزيارة المسجد الأقصى مما يكرس السيادة الإسرائيلية على المسجد".

كما استنكر حزب جبهة العمل الإسلامي هذه الخطوة، بينما طالبت النقابات المهنية الأردنية الحكومة بتوضيح موقفها إزاء ما أوردته وسائل الإعلام الإسرائيلية.

وقال رئيس مجلس النقابات المهنية نقيب المهندسين الزراعيين محمود أبو غنيمة للجزيرة نت إن الموافقة على سحب قرارات تدين إسرائيل "يشكل طوق نجاة لإسرائيل، وفرصة لعدم إدانة انتهاكاتها المتكررة للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية".

كشف الحقيقة
وأكد أبو غنيمة على ترحيب النقابات بأي دور أردني يحمي القدس والمقدسات، لكنه طالب الجهات الرسمية بالكشف عن حقيقة ما جرى في اليونسكو.

التعهد الإسرائيلي جاء بعد سنوات من رفض إسرائيل الالتزام بالقرارات المتتالية لليونسكو حول القدس وأسوارها المدرجة على لائحة التراث العالمي بطلب من الأردن عام 1981 وعلى لائحة التراث العالمي المهدد بالخطر عام 1982

رائف نجم وزير الأوقاف الأردني الأسبق والخبير في شؤون القدس وعضو الوفود الأردنية التي أثارت قضية القدس وتفاوضت مع إسرائيل حولها لسنوات، وصف من جهته ما جرى بأنه "تراجع غير مقبول".

وقال نجم للجزيرة نت إنه "كان الأولى الضغط لتفعيل عشرات القرارات السابقة التي اتخذتها اليونسكو والتي تحقق الرؤية الأردنية حول القدس، لا شطب هذه القرارات مقابل السماح بزيارة لجنة لن تغير من الواقع شيئا".

ولفت إلى أن اتفاقية الدفاع عن المقدسات التي وقعها الأردن والسلطة الفلسطينية مؤخرا "تكرس الوضع القائم بالوصاية الأردنية على القدس والمقدسات منذ عام 1924، وأن الجديد فيها هو وجود اتفاقية مكتوبة عوضا عن الوصاية الشفهية التي تعهدت إسرائيل باحترامها في معاهدة السلام مع الأردن عام 1994".

وتابع نجم أن زيارة لجنة من اليونسكو إلى القدس لتقصي الحقائق "ليس جديدا"، وأوضح "في كل سنة تقوم لجنة مكونة من رئيس لجنة التراث العالمي في اليونسكو وعضوية منظمتي الإيكروم والإيكروميوس بزيارة للقدس المحتلة، وتقدم تقاريرها إلى الاجتماع السنوي للجنة التراث العالمي الذي يعقد مطلع يوليو/تموز ويتم اتخاذ قرارات حولها ولا تنفذ إسرائيل منها شيئا".

وبحسبه فإن الأردن معني اليوم بالضغط لتطبيق رؤيته لتنفيذ المشاريع في القدس والاتفاق مع قوانين اليونسكو بشأن المشاريع حول الاستيطان والتهويد وباب المغاربة، ضد الرؤية الإسرائيلية التي تتعارض مع قوانين اليونسكو.

المصدر : الجزيرة

التعليقات