فلسطين.. بوابة ضرورية لحوار الأديان بالدوحة
آخر تحديث: 2013/4/24 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/24 الساعة 14:13 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/14 هـ

فلسطين.. بوابة ضرورية لحوار الأديان بالدوحة

صورة من جلسة السلام وحل النزاعات في مؤتمر الدوحة العاشر لحوار الأديان (الجزيرة)

أشرف أصلان-الدوحة

لم تغب القضية الفلسطينية عن جميع النسخ التسع الماضية من مؤتمر حوار الأديان الذي تستضيفه العاصمة القطرية سنويا, وكانت حاضرة بقوة في المؤتمر العاشر الذي يعقد في الفترة من 23 حتى 25 أبريل/نيسان الجاري.

وكان المحور الرئيسي للمؤتمر والمتعلق بالسلام وتسوية النزاعات فرصة لمناقشة الملف الفلسطيني ودور حوار الأديان في التسوية مع عرض تجارب لترسيخ "ثقافة الحوار والتعايش".

في هذا السياق يرى الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي محيي الدين القرة داغي في حديث للجزيرة نت أن فلسطين قضية مركزية وبدونها "لن يكون سلام ولا حوار". ويشدد على أن الحوار يجب أن يستمر, مركزا على أهمية توصيل الرسالة وإسماع الطرف الآخر "ما نريد أن نقوله". ويضيف  "نحن لا نجلس مع اليهود إلا بقدر ما نسعى لتوصيل رسالتنا".

أما إمام وخطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري فيؤكد للجزيرة نت صعوبة الحوار مع الجانب الإسرائيلي, مشيرا إلى استمرار الاعتداءات.

القره داغي: فلسطين قضية مركزية وبدونها لن يكون سلام ولا حوار (الجزيرة)

ضرورة الحوار
ويقول صبري مع ذلك "نحن نريد توصيل صوتنا للعالم كله ونحن نتحاور مع بعض اليهود من أجل ذلك". ويطالب الشيخ عكرمة صبري دول العالم بتبني قرارات مثل هذه المؤتمرات حتى يكون لها مردود حقيقي على أرض الواقع.

من جانبه تحدث الحاخام اليهودي الأميركي جيري سيروتا عن قيام مجموعات دينية يهودية بمحاولة إعادة زراعات الزيتون التي خربها المستوطنون في الأراضي الفلسطينية, كما أشار إلى عمليات إعادة بناء لمنازل فلسطينية متهدمة في إطار سعي مجموعته لترسيخ التقارب والحوار.

وقال أيضا "نريد أن نتنافس على صنع الخير والسلام"، لكنه قال أيضا إن "الله اختار لنا حدود الدول", ودعا إلى تعميم ممارسة الأنشطة الإنسانية المشتركة بين الفلسطينيين والإسرائيليين كخطوة تساهم في حل النزاعات وتحقيق التقارب.

في مقابل ذلك، قال مفتي أستراليا إبراهيم أبو محمد إنه يتمنى أن يصدق الحاخام سيروتا, مشيرا إلى أن أوضاع غزة تتحدث عن أشياء أخرى "فهناك دمار واسع وحصار خانق". وأضاف "أتمنى أن يسمع الحاخام سيروتا صوته للعالم ولإسرائيل بأن الفلسطينيين هم أيضا من البشر".

سيروتا: نريد أن نتنافس على صنع الخير والسلام (الجزيرة)

أهل الأرض
كما قال إنه يتمنى ألا تكون إسرائيل فوق القانون الدولي، مشيرا إلى أنه يختلف بشدة مع الخام في أن "الحدود بين البلدان رسمها الله"، قائلا إن الفلسطينيين هم أهل أرض. وعبر مفتي أستراليا عن شكره للحاخام سيروتا بتأكيده على أن الجميع يعيش في سفينة واحدة.

وأضاف "نشكره على إعادة زراعة أشجار الزيتون وبناء المنازل في فلسطين لكن هناك أيضا من يقتلعون البشر والشجر والحجر".

يشار في هذا الصدد إلى أن مقاطعة رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يوسف القرضاوي للمؤتمر جاءت اعتبارا من نسخته الرابعة، انطلاقا من استمرار الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني وعدم جدوى الحوار من أجل الحوار.

وقال القرضاوي إن "اليهود يغتصبون فلسطين والمسجد الأقصى ويدمرون بيوت الله، وقضية فلسطين معلقة ولم تحل". كما قال في تصريحات صحفية "ليس هناك ظلم أكثر من الذي فعله اليهود بأهلنا في فلسطين، حيث جاؤوا من أنحاء الأرض وأخرجوا أهلها وشردوهم في الآفاق وبقروا بطون نسائهم. لهذا فإن ظلم اليهود ما زال مستمرا حتى اليوم فلا يمكن أن نجلس معهم".

وأوضح "بعد الإعلان عن توسيع المؤتمر ليكون حوارا إسلاميا مسيحيا يهوديا، قررت ألا أشارك فيه حتى لا أجلس مع اليهود على منصة واحدة".

وهكذا يستمر الحوار, وتتواصل جلسات المؤتمر وسط حالة من الجدل بشأن ما يقال والحقائق التي تجري على أرض فلسطين، تلك الحقائق التي واجهت ممثلي اليهود والمسيحيين المشاركين في حوار الأديان بالدوحة في جميع الجلسات.

المصدر : الجزيرة

التعليقات