ماذا بعد سيطرة الثوار على كتيبة العلقمية؟
آخر تحديث: 2013/4/23 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/23 الساعة 18:47 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/13 هـ

ماذا بعد سيطرة الثوار على كتيبة العلقمية؟

 

 

من جديد يعود مطار منغ العسكري في محافظة حلب والمحاصر منذ فترة طويلة من الجيش الحر إلى الواجهة، بعد سيطرة الثوار على مقر كتيبة العلقمية الإستراتيجية المكلفة بحماية المطار والتي تُعد -حسب ناشطين- عصب المطار وبوابته العسكرية.

المطار من الناحية العسكرية محاط بمساحات واسعة ومكشوفة تجعل من اقتحامه مهمة صعبة ولا سيما مع وجود الكتيبة لأنها مشرفة على المنطقة من خلال التلة التي تتربع عليها، إلا أن الجيش الحر -حسب أحد القادة الميدانيين- اقتحم المقر مع ساعات الفجر الأولى ولم تستغرق العملية أكثر من ساعة واحدة.

"الجيش الحر قاب قوسين أو أدنى من تحرير مطار منغ بعد السيطرة على كتيبة العلقمية أولى خطوات هذا التحرير"، يؤكد قائد المجلس العسكري الثوري بمحافظة حلب وريفها العقيد عبد الجبار العكيدي الذي أضاف أن "معركة التحرير قادمة وقريبة جدا".

غطاء جوي طبيعي
وكشف أن الثوار استغلوا "الغطاء الجوي الطبيعي" بعد انتشار الغيوم والمطر الغزير لتحرير هذه الكتيبة، وأكد أنهم باقون فيها حتى ولو قصفت بالطائرات الحربية. وأضاف أن الثوار يسيطرون على قسم من المطار وتحديدا كتيبة الدبابات والمرآب وغيرها من المناطق في المطار، فيما يسيطر الجيش النظامي على مباني القيادة ومدخل المطار.

العكيدي: العملية تم تنسيقها بين خمسة ألوية من الجيش الحر ومجموعات من المهاجرين (الجزيرة)

وأعلن العكيدي أن العملية تم تنسيقها بين خمسة ألوية من الجيش الحر ومجموعات من المهاجرين، وشدد على أن الكتلة الأساسية في الهجوم والسيطرة على الكتيبة هي من الجيش الحر.

كما استطاع الثوار -حسب العكيدي- السيطرة على آليات ودبابات ومدرعات وكمية كبيرة من الذخائر "تساعدنا على الاستمرار في معركتنا مع توقف الدعم الخارجي العربي والغربي بالكامل".

في السياق يقول الخبير الإستراتيجي العميد المتقاعد صفوت الزيات إن الكتيبة تكتسب أهميتها من أنها خط الدفاع الأول عن المطار، ورغم أن هذه الكتيبة هي للدفاع الجوي إلا أن النظام لم يعد يستخدم الوحدات لوظيفتها الأساسية، وأضاف أن الاستيلاء على هذه الوظيفة سيساعد في تقويض النظام الدفاعي حول المطار وسيُسهل على الثوار المناورة والهجوم من أكثر من محور للوصول لقلب المطار.

وأوضح الزيات أن الثوار منخرطون في أكثر من معركة بمحافظة حلب وخصوصا في مطاريْ حلب الدولي والنيرب العسكري والمجهود العسكري الذي يبذله الثوار بمطار منغ يُعد متواضعا، وإذا "خصصوا مجهودا أكبر وموارد أكثر سيقتحمون المطار خلال أيام".

وتابع أن هذا المطار لم يعد يستخدم من الناحية العملانية لإقلاع الطائرات بل قاعدة لنيران المدفعيات التي تقصف المدن والقرى المحيطة، وأشار إلى أن مطارات الشمال والشمال الشرقي لم تعد تستخدم لصالح العمليات الجوية وتحولت لكتائب مدفعية.

 الزيات: مطارات الشمال والشمال الشرقي لم تعد تستخدم لصالح العمليات الجوية وتحولت لقواعد للمدفعية (الجزيرة)

الدفاع التعطيلي
واعتبر أن النظام يستخدم "نظام الدفاع التعطيلي" في جميع المناطق ويركز مجهوده الحربي على معركتي حمص ودمشق، ويعمد إلى إبقاء الثوار مشغولين في المناطق الشمالية والجنوبية عبر قصف مدفعي وجوي كثيف.

وخلص الزيات إلى أن الثوار استفادوا من الأحوال الجوية باقتحام معسكرات كوادي الضيف والحميدية وقواعد ومقرات جوية عديدة.

المتحدث باسم الهيئة العامة للثورة السورية بسام جعارة يوضح أن هذا المطار من أهم ثلاثة معاقل للنظام في حلب وهو مسؤول عن مقتل مئات السوريين بقصف جوي ومدفعي.

ولفت الإعلامي المعارض إلى أن التنسيق بين الكتائب ليس بالمستوى المطلوب ولو كان كذلك لسقط المطار منذ فترة طويلة، وأضاف أن الثوار استطاعوا السيطرة على المطار قبل فترة و"سمعت نداءات استغاثة من عناصر الجيش النظامي ولكن جاءت أوامر لينسحبوا، فانسحبت كتيبتان من الجيش الحر وشن جنود النظام هجوما معاكسا على الثوار واستعادوا السيطرة على المطار".

وختم جعارة أن قلة التنسيق مرده لعدم توحيد مصادر التمويل فكل جهة تمول مجموعة تعمل لوحدها وتنفذ أوامر الجهة التي تمولها.

المصدر : الجزيرة

التعليقات