قادة الأحزاب الثلاثة المنسحبة من الأغلبية الرئاسية في مؤتمر صحفي (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

أعلنت كتلة أحزاب اللقاء الديمقراطي انسحابها من الأغلبية الرئاسية الحاكمة وانضمامها لصفوف المعارضة الديمقراطية، وبررت انسحابها بأن الأغلبية الحاكمة لم تعد بالنسبة لها الإطار المناسب لبلورة وتجسيد أهدافها، ولم تعد أيضا تعكس طموحات الشعب الموريتاني، كما ورد في البيان.

وتتألف الكتلة المنسحبة من أحزاب التجديد الديمقراطي برئاسة المصطفى ولد عبيد الرحمن، وحركة من أجل التأسيس برئاسة كان حاميدو بابا، وحزب العهد الوطني للديمقراطية والتنمية الذي كان حاكما في ظل نظام الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله، ويقوده الآن رئيس الوزراء السابق في نفس العهد يحيى أحمد الوقف.

وقال قادة الأحزاب الثلاثة في مؤتمر صحفي إنهم فشلوا في حمل الأغلبية الحاكمة على فتح حوار سياسي مع منسقية المعارضة التي لم تشارك في الحوار السياسي الذي جرى في أكتوبر/تشرين الأول 2011، وهو الحوار الذي لم ينجح في وضع حد للأزمة السياسية التي تعيشها البلاد، حسب هذه الأحزاب.

وأعرب قادة الأحزاب السياسية المنسحبة عن ترحيبهم بالمبادرة السياسية التي طرحها رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير، وتقضي بتشكيل حكومة سياسية تضم أربعة أطراف، هي المعارضة المحاورة، والمعارضة المقاطعة للحوار، والأغلبية الحاكمة، والمجتمع المدني.

نظام متصلب
وأكد قادة هذه الأحزاب أنهم بذلوا قصارى جهدهم دعما لهذه المبادرة التي ترمي إلى تفعيل الحوار السياسي بين كل الفاعلين السياسيين من أجل تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية نزيهة وشفافة وتوافقية، وأضافوا أنهم ما زالوا على موقفهم الداعم لهذه المبادرة السياسية التي ما زالت تراوح مكانها بفعل عدم اتخاذ طرفي المشهد الأغلبية الحاكمة ومنسقية المعارضة مواقف نهائية منها قبولا أو رفضا.

وقال الكاتب الصحفي محمد الحافظ ولد الغابد للجزيرة نت إن انسحاب هذه الأحزاب من الأغلبية جاء بفعل ما وصفه بتصلب النظام أمام داعميه، وباستمراره في عدم التجاوب مع مطالبهم، مما أدى لحالة من التذمر داخل هذه الأغلبية، فقامت هذه الأحزاب الثلاثة في سياق حالة التذمر تلك بتأسيس إطار تشاوري خاص بها قبل نحو سنة من الآن.

وأضاف أن مما وسع الهوة بين هذه الأحزاب والسلطة الحاكمة تصريحات الرئيس الموريتاني قبل فترة في اجتماع له مع أحزاب المعارضة التي أكد فيها أن أي شراكة سياسية أو دخول للحكومة من طرف أحزاب الأغلبية سيكون مربوطا بنتائج الانتخابات القادمة التي ستتولى تحديد أوزان وأحجام الأحزاب المنضوية تحت لواء الأغلبية الموالية للرئيس، وهي رسالة يقول ولد الغابد إنها قرئت بشكل سلبي في صفوف عموم الأحزاب الموالية للرئيس.

ويرى أن أجواء الانتخابات التشريعية والبلدية التي بدأت تقترب، وسيطرة الهواجس الانتخابية المتعلقة بها على السياسيين الموريتانيين في صفوف الموالاة والمعارضة لها هي الأخرى دور في انسحاب هذه الأحزاب من الأغلبية، فاقتراب الانتخابات يجعل بعض الأطراف تنأى بنفسها عن معسكر الموالاة حتى لا تتحمل جزءا من مسؤولية ما يعيشه المواطنون من مصاعب ومتاعب في تحصيل أسباب الحياة، حسب ما يقول.

وتحوز هذه الأحزاب مجتمعة على خمسة مقاعد برلمانية، ويتوقع المراقبون أن يستقر بها المقام في صفوف كتلة المعاهدة التي يتزعمها رئيس مجلس النواب مسعود ولد بلخير.

المصدر : الجزيرة