القسام قالت إن أبو حمدية انضم لها منذ البدايات عام 1989 (الجزيرة)

عوض الرجوب-الخليل 

سادت حالة من التوتر الأراضي الفلسطينية وسجون الاحتلال الإسرائيلي عقب إعلان نبأ استشهاد الأسير ميسرة أبو حمدية داخل مستشفى إسرائيلي، في حين دعا حقوقيون السلطة الفلسطينية للانضمام سريعا للمعاهدات الدولية بهدف محاسبة إسرائيل على جرائمها.

واستشهد أبو حمدية فجر اليوم في مستشفى سوروكا الإسرائيلي حيث كان يمكث مقيدا بسريره منذ السبت الماضي، إذ نقل إليه من سجن أيشل في بئر السبع بعد تدهور حالته الصحية نتيجة معاناته من ورم سرطاني في الرقبة.

مواجهات وإصابات
وشهدت مدينة الخليل بالضفة الغربية، مسقط رأس الشهيد ميسرة أبو حمدية، مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقتي باب الزاوية وحارة أبو اسنينة حيث نقاط التماس مع هذه القوات.

وأصيب حتى ساعات الظهيرة 18 مواطنا، ثلاثة منهم أصيبوا برصاص مطاطي نقلوا على أثره إلى المستشفى، في حين عولج الباقون ميدانيا من إصابات طفيفة بالمطاط والغاز المدمع، وذلك وفقا لمصادر جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني.

شقيقة الشهيد ميسرة أبو حمدية تحمل صورته (الجزيرة)

وفي هذا السياق، قال وزير الأسرى عيسى قراقع خلال مؤتمر صحفي بمدينة رام الله إن حالة من التوتر تسود السجون الإسرائيلية، مشيرا إلى صدامات بين السجانين والأسرى الفلسطينيين في عدد منها.

كما أكد نادي الأسير الفلسطيني أن الحركة الأسيرة في سجون الاحتلال أعلنت الإضراب عن الطعام لمدة ثلاثة أيام، مشيرا إلى حالة توتر في السجون بعد اقتحام شرطة السجون قسمي 10 و11 في سجن "أيشل" واعتدائها على الأسرى.

وفي بيان لاحق تحدث النادي عن عمليات قمع بحق الأسرى في سجن "ريمون". ونقل عن مصادر الأسرى أن العديد من زملائهم نقلوا للعيادات بسبب حالات اختناق نتيجة استخدام القنابل الغازية المدمعة.

ومن جهته أفاد مركز أحرار للأسرى بأن الأسرى في قسم "1" في سجن ريمون جنوب إسرائيل أحرقوا اليوم العلم الإسرائيلي وداسوا عليه وحطموا كاميرات المراقبة فيه.

وفي سياق متصل عبر مدير مؤسسة الحق الحقوقية برام الله شعوان جبارين عن استيائه لبطء التحرك الفلسطيني باتجاه الانضمام للاتفاقيات الدولية، وجعل التوجه الفلسطيني رهينة لزيارات الزعماء أو تفعيل المفاوضات السياسية، مشيرا إلى تعليمات صدرت للخارجية الفلسطينية بعدم التحرك في هذا المجال خلال زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما للمنطقة الأسبوع قبل الماضي.

جبارين
انضمام السلطة الفلسطينية للاتفاقيات الدولية يمكنها من ملاحقة الاحتلال على جرائمه

وأوضح جبارين أن الانضمام للمنظمات الدولية لا يحتاج سوى رسالة من أربعة سطور ترسل إلى الأمم المتحدة، رافضا جعل هذا الحق -الذي يُمكن من خلاله ملاحقة الاحتلال على جرائمه- رهينة للضغوط الأميركية والإسرائيلية. 

بدورها نعت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الشهيد أبو حمدية، محملة الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية المباشرة عن وفاته وعن حياة الأسرى المضربين عن الطعام. ودعت المؤسسات الدولية ذات الشأن للتحقيق في ملابسة استشهاده والتدخل الجاد لإطلاق سراح المعتقلين.

ينتمي للقسام
ونعت كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس من جهتها الشهيد أبو حمدية، وأعلنت في بيان رسمي أنه "أحد مجاهديها الأوائل.. والأخفياء"، علما بأنه عمل قبيل اعتقاله عام 2002 مستشارا في جهاز الأمن الوقائي في السلطة الفلسطينية وتقاعد برتبة لواء.

وكشفت الكتائب في بيان لها على موقعها الإلكتروني أن الشهيد التحق بكتائب القسام منذ بداياتها وشارك في تدريب المجاهدين منذ عام 1989، وعمل بصمت وجهد دؤوب على إمداد المجاهدين بالسلاح والمتفجرات، مؤكدة أنه كانت له بصمات في عمليات نوعية لكتائب القسام منذ عام 1991 وأن آخر عملياته التي اعتقل على أثرها كانت عام 2002.

المصدر : الجزيرة