وثيقة جزائرية للدفاع عن الذاكرة والسيادة
آخر تحديث: 2013/4/18 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/8 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رياض حجاب للجزيرة: هناك مجموعة بالمعارضة توافق على بقاء الأسد في المرحلة الانتقالية
آخر تحديث: 2013/4/18 الساعة 16:53 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/8 هـ

وثيقة جزائرية للدفاع عن الذاكرة والسيادة

 لحظة توقيع المجموعة الوطنية لأحزاب الدفاع عن الذاكرة والسيادة على "وثيقة-الإطار" (الجزيرة)

أميمة أحمد-الجزائر

وقعت مجموعة أحزاب وجمعيات جزائرية على ما أسمته "وثيقة-الإطار" دفاعا عن ذاكرة ثورة التحرير والسيادة الوطنية خلال تجمع أطلقوا عليه "المجموعة الوطنية"، معلنة تشكيل هيئة دائمة من ممثلي الأحزاب والجمعيات لمتابعة مشروع الدفاع عن الذاكرة.

وتهدف الوثيقة الموقعة الثلاثاء الماضي إلى "مقاومة سياسة النظام الحاكم بما تعلق بخضوعه اللامشروط للإملاءات الفرنسية، والتعبئة الوطنية دفاعا عن الذاكرة والسيادة، وتنوير الرأي العام الوطني والدولي بهشاشة الوضع السياسي الجزائري، ومخاطر سياسة التنازلات لأهداف ظرفية خدمة لمصالح خاصة".

كما تحدثت عن آليات العمل دفاعا عن ذاكرة الثورة الجزائرية والسيادة الوطنية، بمطالبة فرنسا بالاعتذار والتعويض عن فترة الاستعمار الفرنسي، واستصدار قانون جزائري يجرّم الاستعمار"، مشيرة إلى أن المبادرة مفتوحة لكافة القوى وفق شروط منها "الإيمان بعدالة القضية وشرعيتها".

وانتقد رؤساء الأحزاب والجمعيات ذات التوجهات السياسية المختلفة (إسلامية ووطنية وعلمانية) في مداخلاتهم النظام الجزائري، معتبرين أنه أوصل البلاد إلى "الإفلاس السياسي"، الأمر الذي أدى إلى انتشار احتجاجات مطلبية في أرجاء البلاد.

مطالب سياسية
كما أعرب الحاضرون عن خشيتهم من تحول هذه الاحتجاجات إلى مطالب سياسية على غرار الثورات العربية التي اندلعت ضد الفساد وانتهت بإسقاط الأنظمة، حسب قول رئيس جبهة الجزائر الجديدة جمال بن عبد السلام.

أبو جرة سلطاني: دعوة الأحزاب للجيش
أراء حزبية لا تلزمنا (الجزيرة)

ودعا رئيس حزب جبهة الشباب الديمقراطي للمواطنة أحمد قوراية، المؤسسة العسكرية إلى وضع حد للفساد السياسي والأخلاقي.

وبيّن قوراية خلال حديثه مع الجزيرة نت أن "فشل أساليب الحوار مع السلطة أفقد النظام شرعيته"، موضحا أن "المؤسسة العسكرية سليلة جيش التحرير بمقدورها المساعدة وفتح الباب لكل المترشحين للانتخابات، وعدم التدخل في الصندوق ليختار الشعب من يريد رئيسا له".

ودعت رئيسة حزب العدل والبيان نعيمة صالحي الجيش ليكون "حكما بين السلطة والشعب لا حاكما"، في حين أوضح رئيس حركة مجتمع السلم الشيخ بوجرة سلطاني للجزيرة نت أن "حركة مجتمع السلم كانت ولا تزال تدعو إلى تمدين الحياة السياسية وإخراج المؤسسة العسكرية من الصراعات السياسية"، و"عودتها إلى دورها الدستوري في حماية الوطن والدفاع".

وأضاف سلطاني "نحن ملتزمون بهذا الموقف كمجموعة وطنية للدفاع عن الذاكرة والسيادة، ودعوة هذه الأحزاب للجيش هي آراء حزبية لا تلزمنا".

ودعت المجموعة الوطنية في بيانها الختامي السلطة إلى "وقف المسارات العقيمة التي تدفع بالبلاد نحو الهاوية والبدء في حوار جاد لمعالجة الأوضاع وبلورة مشروع وطني جامع تساهم فيه جميع القوى السياسية".

قواسم مشتركة
كما دعا البيان الأحزاب السياسية إلى حوار مبنيّ على قواسم مشتركة، وهو من شأنه "إنضاج مشروع مبادرة وطنية للقوى السياسية تُطرح على الرأي العام لتحديد مستقبل الجزائر"، معلنا "تأييد المجموعة الوطنية للاحتجاجات المطلبية السلمية".

 أحمد بن سعيد دعا بوتفليقة
إلى عدم الترشح للرئاسيات المقبلة (الجزيرة)

ويأتي هذا التجمع السياسي قبل عام على الانتخابات الرئاسية المزمعة في أبريل/نيسان 2014 والتي يرى فيها رئيس الهيئة الجزائرية للدفاع عن الذاكرة أحمد بن سعيد موعدا  "لاستقلال الجزائر النهائي"، داعيا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إلى عدم الترشح للرئاسيات المقبلة.

يذكر أن هذه الوثيقة طرحت ملف إبعاد جبهة التحرير الوطني (FLN)عن التحزب وحمايتها كإرث مشترك لجميع الجزائريين، والملفات التي تخص فرنسا كملف التفجيرات النووية وخرائط الألغام والأموال والآثار المنهوبة والأرشيف الوطني.

أما الملفات الأخرى التي طرحتها الوثيقة فتتمثل في الاستثمارات الفرنسية بالجزائر، وهيمنة اللغة الفرنسية ومحاصرة اللغة العربية.

ويرى رئيس حركة النهضة الدكتور فاتح الربيعي أن آليات العمل لتنفيذ هذه الوثيقة تكون بتوعية الرأي العام، والتنسيق مع منظمات دولية وأحزاب في دول استعمرتها فرنسا للضغط على باريس للاعتراف بجرائم الاستعمار والتعويض، مضيفا للجزيرة نت أنه "نضال طويل النفس ولن نكل".

المصدر : الجزيرة

التعليقات