أردوغان مع رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق إيهود أولمرت قبل حادث أسطول الحرية (الأوروبية-أرشيف)

لا يبدو أن العلاقات بين تركيا وإسرائيل -بعد اعتذار الأخيرة عن مقتل تسعة أتراك على أيدي قواتها عام 2010- ستعود لسابق عهدها، حيث يرجح خبراء وسياسيون أن تظل فترة الفتور بين البلدين لأجل غير قريب.

ومن المقرر أن يزور وفد إسرائيلي تركيا الأسبوع المقبل للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات، دليلا على تحسن العلاقات منذ أن توسطت الولايات المتحدة بينهما في مارس/آذار الماضي.

واعتذرت إسرائيل لتركيا بشأن مقتل تسعة أتراك في مداهمة قامت بها البحرية الإسرائيلية عام 2010 لقافلة بحرية تركية كانت متجهة إلى غزة.

ورغم كل الجهود الدبلوماسية المحمومة، لا يتوقع أي من الجانبين أن يتم إصلاح العلاقات تماما مثلما تأمل واشنطن، وذلك في المدى القريب على الأقل.

وقال أفق أولوتاش -من مركز سيتا للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وهو مركز أبحاث قريب من الحكومة التركية ومقره أنقرة- "انتهت فترة شهر العسل بين إسرائيل وتركيا"، وأضاف "حتى إذا اتخذت إسرائيل خطوات -بالإضافة إلى الاعتذار- فلن تعود العلاقات بين البلدين إلى أوج ازدهارها في التسعينيات".

ووضعت أنقرة شروطا محددة لعودة السفراء وتطبيع العلاقات بالكامل، وهي الاعتذار، والتعويض، وأن ترفع إسرائيل الحظر عن قطاع غزة.

وقال مسؤول قريب من رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان "كانت لنا ثلاثة شروط وموقفنا لم يتغير، الحديث عن أن تركيا تتجاهل الشرطين الأخرين بعد الاعتذار ليس سوى محض شائعات، ولا يعكس موقفنا".

أما إسرائيل فأعلنت أنها لم تلتزم بإنهاء حصارها لغزة في إطار المصالحة مع تركيا، وقالت -بعد أيام من الاعتذار- إنها قد تشن حملة أشد على القطاع إذا واجه أمنها تهديدا.

وانتشرت في العاصمة التركية أنقرة اللافتات التي تشكر أردوغان على حصوله على اعتذار إسرائيل، وأثنت وسائل الإعلام التركية على رئيس الوزراء "لدبلوماسيته التي تقوم على المبدأ"، و"الانتصار الدبلوماسي الساحق" الذي دفع إسرائيل "للاستسلام".

المصدر : رويترز