الثوار في سوريا يتصدون للدبابات بأسلحة خفيفة وإسرائيل لا تريد للغرب تسليحهم (الجزيرة)

مدين ديرية-لندن

حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو -في تصريحات صحفية عقب محادثات أجراها مع رئيس الوزراء البريطاني ديفد كاميرون- من أن إسرائيل تملك الحق في منع وقوع الأسلحة في الأيادي الخطأ بسوريا، معربا عن قلق بلاده من وصول أسلحة خطرة قد تغير قواعد اللعبة.

وكان وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ قال إن بريطانيا وفرنسا تريدان أن تكونا قادرتين على اتخاذ إجراءات عاجلة في حال حدوث أعمال وحشية في المستقبل.

وأعلن هيغ أن حكومته ستزود المعارضة المسلحة في سوريا بعربات مدرعة ودروع واقية من الرصاص، في خطوة تهدف للضغط على الاتحاد الأوروبي لرفع الحظر عن تسليح ثوار المعارضة السورية المسلحة.

وقالت وزارة الخارجية البريطانية إن بريطانيا تريد توريد معدات لوجستية قيمتها حوالي 4.6 ملايين دولار في محاولة لإسقاط حكومة الرئيس بشار الأسد في سوريا. وتشتمل الشحنة على 35 مركبة، وثماني شاحنات، وسيارات دفع رباعي وأربع رافعات شوكية. كما أن الثوار سيتلقون أيضا دروعا واقية ومولدات وبطاريات تعمل بالطاقة الشمسية.

وتأتي هذه الخطوة في محاولة بريطانية لكسر الحظر الذي يفرضه الاتحاد الأوروبي على إرسال الأسلحة إلى سوريا، إذ تسعى بريطانيا خلال الاجتماع الذي سيعقده وزراء خارجية دوله الشهر المقبل من أجل السماح بتزويد الثوار في سوريا بالأسلحة.

ولم تتخذ بريطانيا قرارا نهائيا بشأن تسليح الثوارالسوريين، غير أن وزير خارجيتها قال إنه سوف يبحث مع نظرائه خلال الاجتماع الذي ستعقده مجموعة أصدقاء الشعب السوري في مدينة إسطنبول التركية السبت القادم، قضية إنهاء الحظر.

سفور: لا أعتقد أن بريطانيا ستتجاوب مع أي طلبات إسرائيلية (الجزيرة)

مصلحة إسرائيل
وقال سفير الائتلاف الوطني السوري بلندن وليد سفور للجزيرة نت "لا شك أن لإسرائيل مصلحة كبيرة في بقاء النظام السوري الذي تخلى عن المطالبة بالأراضي السورية التي تحتلها إسرائيل، وفي إدامة أمد الصراع حتى تدمر البنية التحتية السورية وتضعف وتفقد أكبر قدر من قواتها وأكبر عدد من شبابها".

واعتبر أن الحكومة البريطانية مدركة تماماً للموقف الإسرائيلي وقد نأت بنفسها عن كل التأثيرات التي مارستها إسرائيل على الولايات المتحدة والدول الأوروبية.

وأضاف سفور قائلا إنه لا يعتقد أن بريطانيا ستتجاوب مع أي طلبات إسرائيلية من هذا النوع وتحاول إقناع الدول الأوروبية الأخرى في رفع حظر السلاح المفروض على الثورة السورية.

من جانبه قال مدير "مرصد الشرق الأوسط" بلندن، الدكتور داود عبد الله، في تصريح للجزيرة نت "نسمع الآن عن تدخل عسكري أميركي عن طريق الأردن في الوقت الذي تقول فيه إسرائيل إن جبهة الجولان لم تكن آمنة مثل الآن".

وأوضح عبد الله أن من الواضح "هناك جبهات قد تفتح من ناحية الأردن وهذا يشكل إزعاجا كبيرا بالنسبة لإسرائيل، حيث نسمع حديثا الآن ليس فقط من بريطانيا ولكن حتى من أميركا تقول إنها ستقدم مائتي جندي لمساعدة الأردن".

واعتبر عبد الله أن وتيرة التوترات ارتفعت بسبب تلويح دمشق من أنها سوف تفجر المنطقة وأن الحرب ستشمل الجميع في المنطقة.

وأكد عبد الله أنه إذا كانت الأردن معرضة للخطر بطبيعة الحال فسوف يؤثر ذلك على إسرائيل لذلك يقول نتنياهو إنه يريد التنسيق مع البريطانيين في قضية سوريا.

ولفت إلى أن الشك لا يزال يراود الغربيين بشأن مسألة الدعم العسكري لكل العناصر المقاتلة في سوريا، مشيرا إلى أنهم يهدفون لمساعدة الجماعات العلمانية، بعد أن قاموا بتصنيف الثوار إلى جبهات علمانية وأخرى إسلامية وهم يريدون أن يقدموا الدعم لما يسمى العلمانيين على حساب الإسلاميين كما يقولون، معتبرا ذلك خطأ جسيما.

واستبعد عبد الله ان تؤثر زيارة نتنياهو على القرار البريطاني بتسليح الثوار لأن بريطانيا لا تقدم أسلحة فتاكة وأن كل ما تقدمة عبارة عن دعم لوجستي، مشيرا إلى أن تل أبيب تسعى بذلك إلى تخويف الغربيين من الإسلاميين وتشويه صورة المعارضة السورية في الغرب.

المصدر : الجزيرة