قريبات الأسير الشهيد عرفات جرادات: والدته (وسط) وشقيقته (يسار) (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الخليل

لعبت المرأة الفلسطينية أسوة بالرجل دورا لافتا في المقاومة على مدى عقود من الاحتلال الإسرائيلي، فكانت الشهيدة والجريحة والأسيرة. واليوم حيث يحيي الفلسطينيون يوم الأسير يقبع في السجون الإسرائيلية 15 أسيرة.

ووفق معطيات جمعية نادي الأسير الفلسطيني فقد خاضت أكثر من 16 ألف فلسطينية، طفلة وبالغة، تجربة الاعتقال في السجون الإسرائيلية منذ عام 1967، موضحة أن أكبر عمليات اعتقال بحق الفلسطينيات تمت خلال الانتفاضة الأولى عام 1987، إذ زاد عددهن في حينه عن ثلاثة آلاف أسيرة، لكن العدد انخفض خلال الانتفاضة الثانية حيث لم يعتقل منذ عام 2000 سوى ما يقارب ألف امرأة.

وخلال فترة الاعتقال، وفي ظروف قاسية وغير صحية، أنجبت بعض الأسيرات أطفالهن الذين بقوا إلى جانبهن حتى قضاء المحكومية، أو فُصلوا بعد أن بلغوا عامين من العمر.

وتعد الأسيرة لينا الجربوني، من بلدة عرابة في الداخل الفلسطيني، أقدم الأسيرات الفلسطينيات، إذ اعتقلت يوم 18 أبريل/نيسان 2002 وحكم عليها بالسجن 17 عاما، في حين أفرج عن 27 أسيرة -عدد منهن محكومات بالسجن المؤبد- في الصفقة التي أبرمتها حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مع إسرائيل في أكتوبر/تشرين الأول 2011.

وإضافة إلى الجربوني، فإن من بين الأسيرات حاليا سبع أسيرات محكومات بالسجن بين سنة وسنتين، والباقي موقوفات.

وفي هذا السياق، تشير مديرة مركز طاقم شؤون المرأة سريدة شنان إلى أن تجربة المرأة الفلسطينية تجاه قضيتها واكبت التجربة الفلسطينية عموما، مما يعكس إصرار النساء على النضال من أجل الحرية وانتمائها وقوتها وقدرتها، إضافة إلى تمتعها بالحق في المشاركة.

وتوضح الناشطة الفلسطينية أن المرأة مرت خلال تجربة الاعتقال بضغط نفسي كبير، وخاصة أولئك اللاتي أمضين سنوات طويلة في السجن، مشيرة إلى "تغييرات بنيوية في الرؤية الذاتية لنفسها وكيف تنظر الأسيرة المحررة لنفسها وكيف ينظر لها مجتمعها".

ورغم احترام وافتخار المجتمع بالمرأة وهي في الأسر-تضيف شنان- فإنها تواجه وضعا صعبا في الانخراط في المجتمع، مطالبة بخطة وطنية متكاملة وشاملة للمرأة بعد الإفراج عنها.

المصدر : الجزيرة