صحفيو أرض الصومال يعانون الضغوط
آخر تحديث: 2013/4/16 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2013/4/16 الساعة 20:17 (مكة المكرمة) الموافق 1434/6/6 هـ

صحفيو أرض الصومال يعانون الضغوط

ياسين جامع مراسل تلفزيون يونيفيرسال وصف فترة اعتقاله بالقاسية (الجزيرة نت)

عبد الفتاح نور أشكر- بوصاصو

يواجه صحفيو جمهورية أرض الصومال- المعلنة من جانب واحد عام 1991- الكثير من المضايقات المهنية من قبل السلطات، حيث يتعرضون للسجن والاعتقال التعسفي أثناء ممارسة مهنتهم.

ويشير تقرير أصدرته جمعية الصحفيين في أرض الصومال- تلقت الجزيرة نت نسخة منه- إلى أن 81 صحفياً تعرضوا العام الماضي للسجن والاعتقال التعسفي. واعتبرت الجمعية عام 2012 من أكثر الأعوام تضييقا على الصحفيين والإعلام الحر في جمهورية أرض الصومال.

ويوضح التقرير أن الاحتجاز المتكرر للصحفيين واعتقالهم أيضا لا يتم وفق الضوابط القانونية المنصوصة في الدستور، بل تلجأ السلطات إلى المخالفة الصريحة لروح الدستور، الذي يكفل حرية التعبير والإعلام الحر.

ضغوط ومطالبة
ويقول الأمين العام لجمعية الصحفيين في أرض الصومال محمد الرشيد محمد، إن سلطات أرض الصومال اعتقلت في هذا العام وحده أكثر من عشرين صحفياً يعملون في وسائل إعلام مختلفة، دون أن تقدم أي مسوغ قانوني لاعتقالهم.

وأضاف الرشيد -في تصريح للجزيرة نت- أن هذه الضغوط التي تمارس ضد حرية الرأي والقول من شأنها أن تفاقم أوضاع الصحفيين المتردية أصلاً.

واعتبر الرشيد أن ما تقوم به سلطات أرض الصومال يصب في اتجاه تضييق الخناق على حرية القول وتكميم الأفواه، وهي خطوة وصفها بأنها "خطيرة للغاية تهدف إلى تفريغ وسائل الإعلام من محتواها الحقيقي".

وتابع قائلا "نطالب سلطات أرض الصومال بإتاحة المجال لوسائل الإعلام لتقوم بالنقد والتصويب، ونرفض بشدة تحويل الإعلام إلى أداة للمدح والتمجيد وإخفاء العيوب، نريد إعلاما حرا يمارس دوره بدون رقيب تسلطي يفرض سيطرته على الصحفيين".

وأضاف "نطالب المجتمع الدولي بضرورة التدخل السريع والضغط على سلطات أرض الصومال لتخفف من قبضتها الحديدية على العاملين في وسائل الإعلام، وإلا سيتحول المشهد إلى كابوس حقيقي لا يُطاق".

محمد الرشيد: ممارسات سلطات أرض الصومال ضد الإعلاميين خطيرة (الجزيرة نت)

مداهمات واعتقالات
وتشن سلطات أرض الصومال- بحسب تقرير جمعية الصحفيين في أرض الصومال- مداهمات منزلية تقوم من خلالها باعتقال الصحفيين الذين يقومون أحيانا بتغطية أخبار لا تتوافق مع رؤية سلطات أرض الصومال، وتراها مثيرة تؤدي إلى تشويش الرأي العام.

ومن بين الذين اعتقلوا الأسبوع الماضي ياسين جامع مراسل تلفزيون يونيفيرسال في مدينة بربرة الساحلية. واعتقل ياسين وستة آخرون في الأسبوع الماضي فقط أثناء مداهمات "تتم بصورة بشعة، حيث يقوم الجنود باعتقال المتهم واقتياده إلى مراكز للشرطة تفتقد الوسائل الضرورية للحياة"، حسبما ذكر جامع.

ويقول جامع -للجزيرة نت- "في الأسبوع الماضي جاء إلى منزلي أحد الجنود، وبدون مقدمات قال لي أنت مطلوب من قبل قسم شرطة بربرة، بعد نشري لخبر شكوى أهالي المدينة من التنقيب عن المعادن في المنطقة، وبعد وصولي للقسم أخبرني المسؤول بأنني قيد الاعتقال إلى إشعار آخر".

وتابع جامع "قضيتُ فترة سجني في زنزانة تفتقر إلى أدنى وسائل الحياة، السلطات لا تهتم بأمرك، بل تمارس ألوانا من الضغوط النفسية على المعتقل، فترة سجني كانت قاسية للغاية بكل المعايير".

نفي رئاسي
من جهته، نفى المتحدث باسم القصر الرئاسي بجمهورية أرض الصومال أحمد سليمان وجود ضغوط ممنهجة على وسائل الإعلام، مشيراً إلى أن الصحفيين في أرض الصومال يتمتعون بالحرية الكاملة في ممارسة نشاطهم الإعلامي.

أحمد سليمان نفى وجود ضغوط ممنهجة على وسائل الإعلام (الجزيرة نت)

وأشار سليمان -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الصحفيين الذين يتم اعتقالهم من قبل السلطات "مجموعة لا تحترم المهنية، ولا تراعي أخلاقيات العمل الصحفي، بل يقومون بإذكاء النعرات وتأجيج الموقف".

وقال "أرض الصومال تمنح الحرية الكاملة لوسائل الإعلام، وما يقوله الصحفيون مجرد إشاعات، الغرض منها التقليل من هيبة الدولة، ومحاولة الاصطياد في المياه العكرة، ولفت أنظار العالم".

وأضاف "نحن ملتزمون بالحفاظ على حرية القول وأن يؤدي الإعلام دوره في تصحيح مسار الحكومة، وسنظل متمسكين بخيار الحرية الإعلامية، شريطة الالتزام بالقوانين واللوائح المعمول بها داخل الجمهورية".

المصدر : الجزيرة

التعليقات