مؤتمر الحوار الوطني يواصل جلساته (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

تشغل القضية الجنوبية باليمن حيزا كبيرا من اهتمام مؤتمر الحوار الوطني، الذي يواصل أعماله حاليا عقب جلسة عامة مفتوحة استمرت أسبوعين، جرى خلالها تشكيل 9 فرق عمل متخصصة، تركز على "بناء الدولة، والحكم الرشيد، والعدالة الانتقالية"، وغيرها.

ورغم تعدد وتباين أطروحات حل القضية يميل ثوار اليمن المشاركون في مؤتمر الحوار إلى خيار الفيدرالية في إطار دولة الوحدة، مع اعتماد النظام البرلماني آلية لإدارة الحكم، بدلا من النظام الرئاسي، الذي يرون أنه يكرّس الفردية والاستبداد.

وأشار عضو فريق القضية الجنوبية في مؤتمر الحوار البرلماني علي المعمري إلى أن هناك أربع أطروحات تتداول في المؤتمر، تقول الأولى بانفصال جنوب اليمن عن شماله، وهي أطروحة تتبناها قوى في الحراك الجنوبي، وتقابلها وجهة نظر ببقاء الوحدة بالشكل القائم.

وتقول الرؤية الثالثة باعتماد نظام فيدرالي على شكل إقليمين شمالي وجنوبي في إطار اليمن الواحد، بينما تقول رؤية رابعة بتقسيم البلد لأقاليم في إطار الوحدة واعتماد نظام اللامركزية.

 علي المعمري: أؤيد فيدرالية بإقليمين أو عدة أقاليم (الجزيرة نت)

نماذج وخيارات
وقال المعمري -الذي يمثل مجلس قوى الثورة السلمية باليمن في مؤتمر الحوار- للجزيرة نت "أنا مع اختيار نظام فيدرالي بإقليمين أو عدة أقاليم".

وأضاف "هناك نماذج عدة من الفيدراليات، ويفترض أن نأخذ من الفيدرالية ما يتلاءم ويتناسب مع ظروف اليمن، والمسألة تخضع للجانب العلمي البحت، وأن تراعى الجوانب الاقتصادية لكل إقليم، وليس للجانب السياسي أو المناطقي".

وأضاف المعمري أن "الانفصال سيعيد اليمنيين للاقتتال من جديد، والوحدة بالشكل القائم حاليا ستؤدي إلى كوارث أيضا، ولذلك فإن الحل والبديل هو يمن واحد بنظام فيدرالي ديمقراطي".
 
من جهته قال عضو اللجنة التنظيمية للثورة الشبابية الشعبية السلمية عبد الهادي العزعزي للجزيرة نت "نحن مع الحل الذي يرتضيه جميع الأطراف المشاركة بمؤتمر الحوار، وأن تكون الحلول بعد نقاش وليست قرارات انفعالية وعاطفية وألا تكون قائمة على العنف".

وفيما يتعلق بتصورهم لشكل الدولة بعد الحوار الوطني، قال "إن كل المؤشرات تتجه لدولة مركبة وليست بسيطة، لكنها سوف تكون فيدرالية متعددة الأقاليم".

عبد الهادي العزعزي: نحن مع الحل الذي يرتضيه الجميع (الجزيرة نت)

البحث عن حل
وأضاف العزعزي أن "اعتماد الفيدرالية أو أي نظام آخر، هو شكل من أشكال الإدارة الداخلية للبلد، وإذا كان هذا الحل قادرا على حل مشكلات الناس، فلماذا لا يكون هو الحل، المهم أن يكون في إطار وحدة اليمن".
 
من جهته قال محمد المقبلي أحد شباب الثورة بساحة التغيير عضو مؤتمر الحوار الوطني للجزيرة نت "نحن نؤمن بأن القضية الجنوبية هي مفتاح لحل مشاكل اليمن، كما نركز على أهم شيء وهو كيف نؤسس دولة بتوجهات جديدة لها علاقة باللامركزية والعدالة الاجتماعية".

وأشار إلى أنهم يرون "ضرورة أن يكون النظام السياسي للدولة برلمانيا يؤسس لفيدرالية إدارية تتحول بعد ذلك إلى فيدرالية سياسية، وأن تعتمد في النظام الانتخابي القائمة النسبية بجانب الدائرة الفردية".

محمد المقبلي: الانفصال غير واقعي (الجزيرة نت)
مؤسسات الدولة
وأضاف المقبلي "إذا كان الاتجاه في اليمن هو اتخاذ دولة لا مركزية، فلا بد أن تكون دولة فيدرالية، متعددة الأقاليم على أساس اقتصادي وسياسي".

وفي رأيه أن ذلك "يبدأ بتجربة ثلاثة أقاليم في صنعاء وعدن وتعز، ولا بد أولا من استعادة مؤسسات الدولة المركزية مثل الجيش والأمن".

ورأى أن "أي اتجاه نحو الانفصال سيكون غير واقعي وغير مقبول داخليا وخارجيا، وأي حل خارج إطار وحدة اليمن لن يفرز إلا دولتين فاشلتين، ونحن بحاجة إلى بناء الدولة ونؤسس لصيغة جديدة للوحدة تعطي الجنوبيين إدارة أنفسهم ومشاركتهم في السلطة والثروة".

المصدر : الجزيرة