جزائريون يشترون خبزا تقليديا خلال شهر رمضان (الأوروبية)

أميمة أحمد-الجزائر

قرر الخبازون في الجزائر شن إضراب مدة يوم واحد في 23 أبريل/نيسان الجاري، احتجاجا على ارتفاع تكاليف الخبز المقدرة -وفق دراسة أجرتها اللجنة الوطنية للخبازين- بـ11.72 دينارا جزائريا للخبزة الواحدة، التي حددت الدولة سعرها بـ7.5، مما أدى إلى انعدام هامش ربح الخباز.

وقال رئيس اللجنة الوطنية للخبازين هنتور معمر للجزيرة نت "إننا نطالب الدولة بأحد أمرين: إما أن تسمح برفع سعر الخبزة إلى 15 دينارا، أو أن ترفع نسبة دعم الخبز".

وعن ردة فعل المستهلك على رفع سعر الخبز، أضاف هنتور بأن هذه "ليست مشكلتنا، نحن نطالب بهامش ربح 20% الذي حددته الدولة للخبازين قبل 17 سنة، لقد ارتفعت تكاليف الخبز وبقي السعر ثابتا 7.5 للخبزة".

ومن جهة أخرى، قال الناطق الرسمي باسم اتحاد التجار والحرفيين الجزائريين بلنوار الحاج طاهر -في مؤتمر صحفي على هامش الملتقى الوطني للخبازين- "إن سعر الحبوب ارتفع عدة مرات في حين بقي سعر الخبز على حاله، فتقلص هامش ربح الخبازين، وأصبح نشاطهم التجاري مهددا، والحل أن تزيد الدولة دعم الخبز لتحافظ على السعر الحالي للخبز".

معمر: نحن نطالب بهامش ربح 20% الذي حددته الدولة للخبازين قبل 17 سنة(الجزيرة)

وانتقد بلنوار سياسة دعم الدولة للخبز، معتبرا أنها تدعم المورّد الأجنبي أولا، ثم المستورد ثانيا، ثم المطاحن ثالثا التي تحول جزء من الطحين المدعوم إلى صناعة الحلويات".

مشاكل
ويقول عرباوي عبد الغني -وهو خباز من مدينة بشار بالجنوب الجزائري- "تبدأ مشاكلنا بقساوة الطبيعة، وغلاء المواد الأولية، وارتفاع سعر الكهرباء، إلى جانب ضعف هامش ربح الخباز".

ومن جانب آخر، يرى سرار ياسين -من مدينة الطارف- أن "الرقابة والغرامات الكبيرة تكبد الخبازين تكاليف إضافية تضاف لتكاليف الخبز المرتفعة باستمرار، ما ينعكس سلبا على هامش الربح، ولهذا نطالب الدولة بأن تعطينا هامش الربح الذي حددته وهو 20%".

ياسين: الرقابة والغرامات الكبيرة تكبد الخبازين تكاليف إضافية تضاف لتكاليف الخبز المرتفعة (الجزيرة)
ومن ناحيته، يرى الخبير الاقتصادي عبد المالك سراي أن الحكومة لن ترفع سعر الخبز، لأنها لو أقدمت على خطوة كهذه فإنها ستفجر "قنبلة إنسانية" هي في غنى عنها في ظل موجة الاحتجاجات المطلبية في البلاد.

وقال إن الدولة لديها وفرة مالية تسمح بزيادة دعم الخبز المقدر بـ42% في الوقت الراهن.

وأضاف أن "صناعة الخبز ليس فيها ربح، لذا تسمح الدولة للخبازين بصناعة الحلويات التي تقدر أرباحها بنحو 80% من التكاليف، وأي خباز لا يصنع الحلويات سيغادر المهنة".

وأشار سراي إلى أن سعر الخبز العادي حاليا هو عشرة دنانير جزائرية والمُحسّن 15 دينارا، وهو مخالف لتسعيرة الدولة التي هي 7.5 للخبزة.

ويقدر استهلاك الجزائر بـ45 مليون خبزة يوميا، حسب دراسة لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين، بينما تبلغ قيمة استيراد الجزائر من الحبوب ملياريْ دولار سنويا.

المصدر : الجزيرة